آخر الأخبار

القتل والجوع والمرض.. حصاد أطفال غزة في يوم الطفل الفلسطيني

شارك

أفادت معطيات رسمية فلسطينية، اليوم الأحد، باستشهاد أكثر من 21 ألف طفل، بينهم نحو 19 ألفا من طلبة المدارس خلال عامي حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، في حين أصيب أكثر من 44 ألفا وشُرد مئات الآلاف.

جاء ذلك في بيانين للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني ووزارة التربية والتعليم العالي بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني الذي يحل اليوم الأحد 5 أبريل/نيسان.

ووفق معطيات جهاز الإحصاء، فإن العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة كشف عن استهداف ممنهج لمستقبل جيل كامل، فقد بلغ عدد الشهداء الفلسطينيين إجمالا 72 ألفا و289 شهيدا، بينهم 21 ألفا و283 طفلا، أي ما يشكّل نحو 30% من إجمالي الضحايا.

ووفق المعطيات، فقد استشهد 450 رضيعا، و1029 طفلا لم يتموا عامهم الأول، إضافة إلى 5031 طفلا دون سن الخامسة، مما يعكس إبادة حقيقية لجيل لم تبدأ حياته بعد.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2023، بدأت إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية استمرت عامين، وخلَّفت دمارا هائلا طال 90% من البنى التحتية المدنية في غزة بتكلفة إعمار قدَّرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، فقد قتلت إسرائيل 716 فلسطينيا وأصابت 1968 حتى الأحد، بحسب وزارة الصحة في القطاع.

وأوضح الجهاز المركزي للإحصاء أن أساليب القتل لم تقتصر على الصواريخ فحسب بل جاء تحالف الحصار والجوع والبرد ليخطف أرواح الأطفال، إذ توفي 157 طفلا بسبب الجوع، في حين قضى 25 آخرون نتيجة الصقيع في خيام النازحين.

ويعود إحياء يوم الطفل الفلسطيني إلى 5 أبريل/نيسان عام 1995، حين أعلن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، في مؤتمر الطفل الفلسطيني الأول، التزامه باتفاقية حقوق الطفل الدولية، وأعلن الخامس من نيسان يوما للطفل الفلسطيني.

إعلان

على صعيد الإصابات، أظهرت المعطيات أن الأطفال يعانون كارثة صحية مزدوجة، إذ بلغ عدد الجرحى الفلسطينيين 172 ألفا و40 مصابا، من بينهم ما لا يقل عن 44 ألفا و486 طفلا، أي ما يعادل 26% من إجمالي الجرحى.

وبشأن آثار الحرب الجسدية المدمرة، أوضحت المعطيات أن 10 آلاف و500 طفل يعانون إصابات غيرت مجرى حياتهم، وأكثر من 1000 حالة بتر للأطراف، وسط انهيار كامل للمنظومة الصحية، ونقص حاد للأجهزة المساعدة، في حين يواجه نحو 4 آلاف طفل خطر الموت ما لم يتم تأمين إجلاء طبي عاجل لهم.

ووفق المعطيات، فإن 58 ألف طفل في قطاع غزة فقدوا أحد والديهم أو كليهما نتيجة العدوان الإسرائيلي.

أزمة تغذية

وأظهرت معطيات جهاز الإحصاء أنه في فبراير/شباط 2026، أدخِل أكثر من 3 آلاف و700 طفل (بين 6 أشهر و59 شهرا) إلى المستشفى للعلاج بسبب سوء التغذية، بينهم أكثر من 600 يعانون سوء التغذية الحاد.

وأوضحت أن أكثر من 90% من الأطفال يعجزون عن الوصول إلى الحد الأدنى من التنوع الغذائي، في حين يرزح أكثر من 60% من الأطفال (بين 6 أشهر و23 شهرا) تحت وطأة فقر غذائي حاد يهدد نموهم الأساسي.

وعلى صعيد البنية التحتية، ذكر جهاز الإحصاء أن العدوان الإسرائيلي دمر 179 مدرسة حكومية، إضافة إلى تعرُّض 100 مدرسة تابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( الأونروا) لقصف وتخريب، مما أدى إلى حرمان 700 ألف طالب وطالبة من حقهم الأساسي في التعليم للعام الدراسي 2025-2026.

كما حُرم نحو 39 ألف طالب وطالبة من حقهم في التقديم لامتحان شهادة الثانوية العامة للعام الدراسي 2024-2025.

الوضع في الضفة

وبشأن الوضع في الضفة الغربية، قال جهاز الإحصاء الفلسطيني إن إسرائيل قتلت خلال عامَي حرب الإبادة 237 طفلا في الضفة من أصل 1145 شهيدا، واعتقلت أكثر من 1655 طفلا وطفلة.

وأضاف استنادا إلى معطيات "الأونروا" أن أكثر من 12 ألف طفل في الضفة يعيشون أوضاع نزوح قسري نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة في شمال الضفة منذ مطلع 2025.

ووفق الجهاز، فإن الأطفال (دون 18 عاما) يشكلون 43% من إجمالي عدد السكان في فلسطين، أي ما يقارب 2.47 مليون طفل وطفلة، من بين العدد الإجمالي للسكان البالغ نحو 5.56 ملايين نسمة نهاية 2025.

وقالت وزارة التربية والتعليم العالي إن أكثر من 19 ألف طالب وطالبة بمدارس قطاع غزة استُشهدوا، وشُرّد مئات الآلاف خلال عامَي حرب الإبادة.

وأضافت أن مئات الآلاف من الأطفال يعيشون بلا مأوى يحميهم، وبلا أمن يطمئن نفوسهم الصغيرة، ويواجهون الجوع والمرض والنزوح المتكرر، في أكبر جريمة إنسانية يشهدها العصر الحديث بحق الطفولة.

وتابعت أن يوم الطفل الفلسطيني يحل هذا العام وسط ظروف وتحديات صعبة، إذ شهد العامان الأخيران "تعرُّض أطفالنا لحرب إبادة ممنهجة استهدفت وجودهم وحقهم الأصيل في الحياة، عبر اعتداءات جنود الاحتلال وهجمات مستوطنيه التي استهدفت عددا من المدارس في مواقع مختلفة".

ودعت وزارة التربية والتعليم العالي المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان والمنظمات الأممية وعلى رأسها اليونيسف إلى توفير الحماية الدولية الفورية لإنقاذ من تبقى من أطفال غزة من خطر القتل والتجويع.

إعلان

كما طالبت بدعم استمرارية التعليم وتجويده لكونه حقا أساسيا وأصيلا لا يسقط تحت أي ظرف، والمساعدة في إعادة إعمار المؤسسات التربوية المهدَّمة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا