آخر الأخبار

مسيّرة "بتقنية إيرانية" تقود ثورة الأسلحة الرخيصة بالجيش الأمريكي

شارك

تكشف المراسلة الصحفية هيذر سومرفيل، في تقرير موسّع لها بوول ستريت جورنال، عن تحول جذري في إستراتيجية التسلّح الأمريكية، حيث برزت الطائرة المسيرة الهجومية " لوكاس" كأهم سلاح في المواجهة الحالية.

المثير في الأمر، حسبما تذكر سومرفيل، هو أن هذه المسيّرة ليست نتاج ابتكارات شركات الدفاع الكبرى أو الشركات الناشئة الممولة بمليارات الدولارات، بل هي نسخة أمريكية مطورة تم استنساخها عبر هندسة عكسية لتقنيات إيرانية الأصل، وتحديدا مسيرة " شاهد" التي اشتُهرت بفاعليتها وتكلفتها الزهيدة.

وتنقل الكاتبة عن مسؤولين كبار في الدفاع أن "لوكاس" أثبتت نجاحا ساحقا في استهداف منشآت الحرس الثوري ومواقع تصنيع المسيّرات، مما ساهم في خفض الهجمات الإيرانية بنسبة 83% خلال الأيام الأولى للحرب.

مصدر الصورة مسيّرة لوكاس الأمريكية الهجومية (الجيش الأمريكي)

تويوتا كورولا المسيّرات

ويصف مسؤول دفاعي سابق هذه الطائرة بأنها "تويوتا كورولا المسيرات"، فهي ليست معقّدة وليست باذخة الميزات، لكنها عملية، ورخيصة، ومتوفرة بكثرة، حيث تتراوح تكلفتها بين 10 آلاف و55 ألف دولار، وهو مبلغ ضئيل جدا مقارنة بصواريخ توماهوك التي يكلف الواحد منها مليوني دولار.

ويوضح مايكل هورويتز، المسؤول السابق في البنتاغون وأحد قادة الفريق المطور للمشروع، أن المشكلة تاريخيا لم تكن في عدم قدرة أمريكا على صُنع أسلحة دقيقة، بل في كونها لم تكن تنفق دولارا واحدا على هذا النوع من الأنظمة منخفضة التكلفة.

وتضيف سومرفيل أن الجيش الأمريكي استطاع تجاوز البيروقراطية التقليدية عبر امتلاك الملكية الفكرية لهذا السلاح، معتمدا على شركات تصنيع من الصف الثاني والثالث لإنتاج كميات ضخمة تصل إلى 300 طائرة شهريا لكل مصنع.

مسؤولون أمريكيون:
"لوكاس" أثبتت نجاحا ساحقا في استهداف منشآت الحرس الثوري ومواقع تصنيع المسيرات، مما ساهم في خفض الهجمات الإيرانية بنسبة 83% خلال الأيام الأولى للحرب.

إصلاحات في المشتريات الدفاعية

وعلى الصعيد السياسي، تشير الكاتبة إلى أن إدارة ترمب أجرت إصلاحات شاملة في المشتريات الدفاعية، حيث ساهم قرار وزير الدفاع بيت هيغسيث بإلغاء متطلبات الاستحواذ المعقّدة في تسريع نشر هذه المسيّرة بفعالية.

إعلان

ومع ذلك، ينقل التقرير تحذيرات من خبراء مثل جاك دي سانتيس، المتخصص في الحرب الإلكترونية، الذي يرى أن نجاح هذه المسيّرة في بيئة لا يوجد بها تشويش إلكتروني قوي، لا يضمن تفوقها في صراعات أكثر تعقيدا مع دول تمتلك قدرات تقنية متقدمة.

وفي الختام تورد سومرفيل رأي جولي بوش، المسؤولة السابقة في شركة بالانتير، التي تؤكد أن الحكومة الأمريكية لا تزال تفتقر النطاق المطلوب من الأنظمة الحديثة والرخيصة لمواجهة التحديات التكنولوجية المتسارعة، معتبرة أن غياب مخزون ضخم من هذه الأسلحة يُعَد بمثابة جرس إنذار لواشنطن في ظل سباق التسلّح العالمي الجديد الذي تقوده الطائرات ذاتية القيادة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا