آخر الأخبار

تحشيدات للحرس الثوري في القرى الكردية على الحدود مع العراق | الحرة

شارك

قال قياديون في أحزاب كردية إيرانية معارضة في تصريحات لـ”الحرة” إن الحرس الثوري ينشط بكثافة داخل القرى والبلدات في المناطق الكردية المحاذية للحدود مع إقليم كردستان العراق، بما يشمل نقل قواعد عسكرية ومراكز استخبارية ومنصات صواريخـ إلى داخل تلك القرى الحدودية، لحمايتها من الهجمات الجوية الأميركية والإسرائيلية.

و”يواصل الحرس الثوري ليلا نقل صواريخ متوسطة وطائرات مسيرة في حاويات تحملها شاحنات مدنية إلى القرى الحدودية والمناطق الجبلية، استعدادا لاستخدامها في شن هجمات صاروخية، إلى جانب مركزة قسم منها في أنفاق جبلية يتخذها الحرس قواعد لصواريخه وأسلحته بعيدا عن الاستهداف الجوي،” تقول تلك القيادات.

ومن أبرز الصواريخ المتوسطة التي مركزها الحرس الثوري مؤخرا على طول الحدود مع إقليم كردستان هي عماد وسجيل وقدر وخيبر شيكان وذولفقار وشهاب، إلى جانب مسيرات انتحارية من طراز شاهد وحديد 110، وآرش 2، ومهاجر 6، والطرازين الأخيرين من المسيرات الانتحارية بعيدة المدى تصل مدياتها إلى 2000 كيلومتر.

ويؤكد القيادي في حزب الحرية الكردستاني الإيراني المعارض، أديب خالديان، تحشيد الحرس الثوري أعدادا كبيرة من قواته على طول الشريط الحدودي مع إقليم كردستان.

“الى جانب تحشيد أعداد كبيرة من قواته، مركز الحرس الثوري آلافا من صواريخ متوسطة المدى من طراز خورمشهر وفتاح، إلى جانب مسيرات شاهد من طراز 101 و107 و136، وتتمركز منصات إطلاقها في مدن جوانرو وايشيه وفي محافظة كرمانشاه، وتشن من هذه المدن هجمات صاروخية على إقليم كردستان،” يوضح خالديان لـ”الحرة”.

ويلفت خالديان الى أن منصات إطلاق هذه الصواريخ والطائرات المسيرة، منصات جوالة تحملها شاحنات صغيرة يركنها الحرس الثوري وسط المناطق الجبلية، لذلك من الصعب اكتشافها واستهدافها بواسطة الطيران الأميركي والإسرائيلي.

ووفق خالديان لا يقتصر دور القوات التي حشدها الحرس الثوري على إطلاق الصواريخ، بل تنفذ أيضا مناورات عسكرية متواصلة تتضمن تدريبات على خوض المعارك داخل المدن والقرى، وتداهم ليلا منازل القرويين وتشن حملات اعتقال عشوائية ضدهم مستهدفة الشباب بشكل خاص وبتُهم مختلفة كالتعاون مع أميركا وإسرائيل والقوى الكردية المعارضة.

وعلى مدى أكثر من شهر من الحرب، هاجمت إيران والفصائل العراقية المتحالفة معها، إقليم كردستان بأكثر من 450 هجوما صاروخيا وأخرى بطائرات مسيرة وفق احصائيات رسمية صادرة عن قيادة الإقليم ، وبلغت حصة أربيل من هذه الهجمات أكثر من 300 هجوما.

وتشن إيران بشكل شبه يومي قصفا عنيفا بالمدفعية الثقيلة على القرى الحدودية في قضاء بنجوين في محافظة السليمانية، بحجة استهداف مقرات الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة، لكن مصادر أمنية حكومية مطلعة في بنجوين نفت لـ”الحرة” تواجد أي مقرات للأحزاب الكردية الإيرانية في بنجوين وقراها، مؤكدة أن القصف الإيراني أسفر عن اضرار مادية جسيمة في الحقول الزراعية والغابات في المنطقة.

من جانبه، يشير فرزين كرباسي، وهو محلل سياسي إيراني كردي معارض يقيم في إقليم كردستان، إلى أن الحرس الثوري نقل عناصره وأسلحته إلى داخل القرى الحدودية الكردية المحاذية لإقليم كردستان العراق، بعد تعرض عدد كبير من قواعده لغارات جوية أيمركية إسرائيلية.

“رغم تعرض العديد من قواعده للتدمير، ما زال النظام الإيراني مازال يشكل خطرا كبيرا على الكرد عبر ما يمتلكه من صواريخ وطائرات مسيرة. وقد نقل أعدادا كبيرة منها إلى مناطق الأكراد في إيران. وتشير زيادته أعداد قواته في المدن والقرى الكردية إلى نيته شن هجمات أكثر على إقليم كردستان، كما ويخطط لتدمير المدن الكردية في إيران”.

ويلفت كرباسي إلى أن الحرس الثوري هدد خلال الأسابيع الماضية المدنيين الكرد في إيران بالقصف والإبادة، إذا تحركت القوى الكردية المعارض ضده.

وعلى مدى السنوات الماضية، وفق متابعات “الحرة” للملف الإيراني بالاعتماد على معلومات خاصة من ناشطين ومعارضين إيرانيين، كثف الحرس الثوري من تواجده في المدن الكردية الواقعة غربي وشمال غربي إيران، من خلال إنشاء قواعد رئيسية في هذه المدن منها قواعد جوية كقاعدة كرمانشاه، وقواعد سرية وسط جبال زاغروس منها قاعدة 313 الجوية.

وتحتضن تلك القواعد أعدادا كبيرة من الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة، إلى جانب قواعد عديدة لقواتها البرية ومراكز استخباراتية خاصة بتنفيذ العمليات الخاصة والتجسس، ومنها قاعدة النجف إحدى أكبر قواعد الحرس الثوري غربي إيران، والتي كانت تحتضن طائرات مسيرة وقاعدة للصواريخ البالستية ومراكز تجسس ورادارات، وقد دمرت جميعها بالكامل إثر تعرضه لهجوم صاروخي أميركي إسرائيلي مطلع مارس الجاري، هذا إلى جانب إنشاء الحرس لعدد من المدن الصاروخية تحت الأرض وغالبيتها تقع تحت المدن الكردية.

الحرة المصدر: الحرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا