آخر الأخبار

خطة أمريكية لانتزاع مخزون اليورانيوم من قلب إيران

شارك

كشف مصدران مطلعان لصحيفة نيويورك تايمز الأربعاء قيام الجيش الأمريكي بتقديم خطة عسكرية بالغة التعقيد للرئيس دونالد ترمب، تهدف إلى الاستيلاء على ما يقارب 1000 رطل من اليورانيوم عالي التخصيب داخل الأراضي الإيرانية.

وتتضمن الخطة -التي وُصفت بـ"الأخطر في تاريخ العمليات الخاصة"- إنزال معدات حفر ثقيلة وبناء مدرج للطائرات في قلب إيران لنقل المواد المشعة إلى الخارج.

مصدر الصورة مبنى المفاعل في محطة بوشهر النووية جنوب إيران (غيتي)

تفاصيل "المهمة المستحيلة"

الخطة -التي عُرضت على الرئيس ترمب الأسبوع الماضي- جاءت بناء على طلب مباشر منه لاستكشاف خيارات "تحييد" ما يصفه بـ"الغبار النووي"، وتتلخص العملية -كما توقع الخبراء- في النقاط التالية:


* إنزال جوي واسع: إرسال مئات أو آلاف الجنود من قوات النخبة (مثل الفرقة 82 المحمولة جوا والرينجرز) لتأمين محيط المنشآت.
* هندسة ميدانية: قيام فرق هندسية ببناء مدرج طائرات كامل للشحن الجوي تحت نيران العدو، لإدخال معدات الحفر وإخراج براميل اليورانيوم.
* اختراق "الهاوية": ستقوم فرق من "دلتا فورس" أو "سيلز" باستخدام مشاعل قطع ومناشير لاختراق التحصينات الخرسانية والرصاصية على عمق يصل إلى 300 قدم تحت الأرض.

ولا يزال الحد من قدرة إيران على بناء سلاح نووي هدفا رئيسيا لإدارة ترمب، لكن هذه الخطة -كما يقول الخبراء- ستمثل مسعى صعبا للغاية من نوع لم تتم محاولته من قبل أثناء الحرب.

وستتطلب المهمة جسرا جويا للمئات أو الآلاف من القوات والمعدات الثقيلة لدعم عمليات الحفر واستعادة المواد المشعة، وقد يستغرق ذلك أسابيع وفقا لتقديرات مسؤولين دفاعيين سابقين، وأن يتم العمل فيه تحت النيران في عمق إيران.

أهداف العملية ومواقع التخزين

تتركز الأنظار بشكل أساسي على منشأة خارج مدينة أصفهان التاريخية، حيث تشير تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى وجود مخزون يزن حوالي 970 رطلا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهو مستوى يقترب بشدة من درجة صنع الأسلحة.

إعلان

وتشير صور الأقمار الصناعية إلى أن هذا المخزون -وهو مخزّن في أسطوانات تشبه "خزانات الغوص"- قد تم نقله إلى أنفاق عميقة قُبيل الضربات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل في يونيو/حزيران الماضي، مما جعل الوصول إليه يتطلب "عملية حفر وتنقيب" وليس مجرد غارة خاطفة.

وصف خبراء ومسؤولون دفاعيون سابقون -منهم ميك مولروي نائب مساعد وزير الدفاع السابق- الخطة بأنها "أكبر وأعقد عملية خاصة في التاريخ"، محذرين من مخاطر جسيمة، أهمها:


* المدة الزمنية: على عكس غارة "بن لادن" التي استغرقت ساعات، قد تتطلب هذه العملية أسابيع أو أشهرا من الاحتلال المؤقت للموقع.
* التلوث الإشعاعي: أي ضربة مباشرة أو خطأ أثناء استخراج غاز سداسي فلوريد اليورانيوم قد يؤدي لتلوث كارثي.
* الخسائر البشرية: حذر الجنرال المتقاعد جوزيف فوتيل من أن القتال في بيئة كهذه سيؤدي حتما إلى وقوع إصابات في صفوف القوات الأمريكية.

بينما تلتزم الإدارة الأمريكية بالهدف المعلن وهو "منع إيران من امتلاك القنبلة"، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن تقديم الخطة لا يعني بالضرورة اتخاذ قرار بتنفيذها، بل هو جزء من "منح القائد الأعلى أقصى قدر من الخيارات".

وبحسب مسؤول دفاعي سابق لديه معرفة مباشرة بخطط الحرب على إيران وقدرات العمليات الخاصة، فإن حجم العملية وتعقيدها سيجعلان المهمة صعبة للغاية، لكنها ممكنة.

وقال المسؤول السابق "باستثناء ضربة سريعة رمزية إلى حد كبير لإثبات قدرتنا على فعل المزيد، فإن استعادة الكثير من المواد أو كلها تتطلب احتلالا مؤقتا".

تأتي هذه التطورات في وقت ترفض فيه طهران المقترحات الأمريكية للتخلي عن اليورانيوم، بينما تضغط أصوات في الإعلام المحافظ (مثل مارك ليفين) لضرورة إرسال "قوات متخصصة" لانتزاع المخزون النووي قبل فوات الأوان، وهو ما يبدو أن الرئيس ترمب يدرسه بجدية رغم وعوده الانتخابية بإنهاء الحروب.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا