نعت إندونيسيا ، اليوم الاثنين، أحد جنودها العاملين ضمن قوة الأمم المتحدة الموقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، بعد مقتله جراء قصف استهدف موقعًا للقوة في المنطقة.
من جهتها، أعلنت يونيفيل أنها لا تعلم حتى الآن مصدر القذيفة، مؤكدة فتح تحقيق لتحديد ملابسات الحادث. واعتبرت القوة في بيان أن "لا ينبغي لأحد أن يفقد حياته أثناء خدمة قضية السلام".
في نيويورك، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن الحادث يأتي ضمن "عدة حوادث عرّضت سلامة وأمن قوات حفظ السلام للخطر، بما في ذلك خلال الساعات الـ48 الماضية".
وأضاف أن الأمين العام أنطونيو غوتيريش يجدد دعوته جميع الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، وضمان سلامة وأمن أفراد وممتلكات الأمم المتحدة في جميع الأوقات.
وشدد الأمين العام على أن الهجمات على قوات حفظ السلام تُعد انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وقرار مجلس الأمن رقم 1701، وقد ترقى إلى جرائم حرب، مؤكدًا أن "هناك حاجة للمساءلة".
وأعرب غوتيريش عن أحر التعازي لعائلة الجندي المتوفى وزملائه، ولحكومة إندونيسيا، متمنيًا الشفاء العاجل للمصابين. كما جدد تقديره العميق للرجال والنساء العاملين في يونيفيل، مشددًا على أهمية سلامتهم وأمنهم وحرية تحركهم.
وتأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد الاستهدافات التي تتعرض لها قوات الأمم المتحدة في جنوب لبنان منذ اندلاع الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل.
ففي 23 آذار/مارس، أصيب المقر العام لليونيفيل في بلدة الناقورة بقذيفة قالت البعثة إنها تعتقد أن جهة غير تابعة للدولة هي من أطلقته" كما أصيب ثلاثة جنود غانيين بإطلاق نار في بلدة حدودية في 7 آذار/مارس.
وكان مصدر عسكري غربي قد أفاد لوكالة "رويترز" بأن النتائج الأولية لتحقيق داخلي أجرته الأمم المتحدة تشير إلى أن قصفًا من دبابة إسرائيلية استهدف موقعًا تابعًا لليونيفيل في جنوب لبنان في السادس من آذار، ما أدى إلى إصابة جنود حفظ سلام غانيين.
يشهد الجنوب اللبناني تصعيدًا عسكريًا متسارعًا، يترافق مع تحركات إسرائيلية تهدف، بحسب محللين، إلى إعادة ضبط قواعد الاشتباك وفصل الساحة اللبنانية عن مسار المواجهة الأوسع مع إيران، مع الدفع نحو معادلة أمنية جديدة تقوم على التوغل البري وإنشاء مناطق عازلة داخل الأراضي اللبنانية.
وفي هذا السياق، تتبلور ملامح مرحلة عملياتية جديدة، مع لجوء الجيش الإسرائيلي إلى تنفيذ تحركات في مناطق جبلية معقدة انطلاقًا من جبل الشيخ باتجاه مزارع شبعا، في إطار ما يصفه بجمع معلومات استخبارية وإحباط محاولات تموضع.
وتأتي هذه المقاربة بالتوازي مع تصريحات لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو عن "تغيير جذري" في العقيدة الأمنية، بما يشمل توسيع ما يُسمّى " المناطق الأمنية ".
في المقابل، يواصل حزب الله توسيع نطاق عملياته، بالتزامن مع تصاعد الضربات الجوية الإسرائيلية التي تستهدف بلدات في الجنوب وأحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت، وسط اتهامات للجيش الإسرائيلي باستهداف القطاع الصحي، بما في ذلك سيارات الإسعاف والمنشآت الطبية.
المصدر:
يورو نيوز