أعلن الجيش الأمريكي أن مزيدًا من البحّارة وقوات مشاة البحرية وصلوا إلى الشرق الأوسط على متن سفينة الهجوم البرمائية "يو إس إس تريبولي". وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عبر منصة إكس أن السفينة، التي تتمركز عادة في اليابان، وصلت إلى المنطقة، مشيرة إلى أن حاملة المروحيات هذه تقود مجموعة تضم نحو 3500 بحّار وجندي من مشاة البحرية. وأضاف البيان، المرفق بأربع صور، أن المجموعة تشمل أيضًا طائرات نقل وطائرات قتالية، إضافة إلى معدات هجومية برمائية.
تُظهر إحدى الصور عددًا من مروحيات "سيهوك" على متن السفينة، إضافة إلى طائرات من طراز "أوسبري" وأخرى مقاتلة من طراز F‑35B. ويأتي ذلك وسط تكهّنات بأن تكون جزيرة خرج النفطية الإيرانية من بين الأهداف المحتملة للقوات الأمريكية ، بعدما تعرّضت مواقع عسكرية تابعة للنظام هناك لهجمات أمريكية خلال الأسابيع الماضية. ويأتي وصول السفينة وقوة مشاة البحرية بعد تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو التي أكد فيها قدرة واشنطن على تحقيق أهدافها المتعلقة بإيران من دون نشر قوات برية، في حين لا يزال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتبنى موقفًا غامضًا حيال هذا الملف.
تعد السفينة الهجومية البرمائية "يو إس إس تريبولي" من أكبر سفن البحرية الأمريكية في غرب المحيط الهادئ، ويبلغ طولها 257 مترًا، وتُصنَّف فعليًا كنوع من حاملات الطائرات الصغيرة. وتضمّ على متنها عددًا من الطائرات، من بينها المقاتلات الشبحية F‑35B القادرة على الإقلاع القصير والهبوط العمودي، وطائرات AV‑8B، ومروحيات النقل CH‑54K، ومروحيات الهجوم AH‑1Z، إضافة إلى الطائرات الهجينة MV‑22B أوسبري.
السفينة الهجومية البرمائية يو إس إس تريبولي صورة من: U.S. Navy Photo/SIPA/picture allianceكما تمتلك تريبولي زوارق إنزال تُستخدم لنقل القوات إلى السواحل، وهي مزوّدة أيضًا بمنصات إطلاق صواريخ الدفاع الجوي RIM‑116 RAM والصواريخ الموجّهة RIM‑162 ESSM، فضلًا عن نظامي دفاع قريب من نوع فالانكس.
وتحمل السفينة اسم "تريبولي" تكريما لقوة من مشاة البحرية الأمريكية ونحو 370 جنديًا من 11 جنسية أخرى شاركوا في السيطرة على مدينة درنة في ليبيا خلال معركة درنة عام 1805. وقد أدّت تلك المعركة إلى توقيع معاهدة سلام لاحقة وإنهاء العمليات المشتركة المعروفة بحرب الساحل البربرية، كما خُلّدت في نشيد مشاة البحرية الأمريكية في العبارة الشهيرة: "إلى شواطئ طرابلس".
المصدر:
DW