آخر الأخبار

الإعلام العبري: "مصر تتلهف لوقف حرب إيران ومنع تفاقم الأزمات الاقتصادية"

شارك

قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية إن مصر تواجه صعوبات اقتصادية كبيرة بسبب الحرب على إيران ولذلك "تتلهف لإنهائها في أسرع وقت ممكن".

وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أجرى اتصالا يوم الخميس الماضي مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، وأضافت الصحيفة أن وزارة الخارجية المصرية أعلنت أن الجانبين بحثا جهود مصر وتركيا وباكستان لإنهاء الحرب، وأشارت إلى أن المحادثة تطرقت أيضا إلى لبنان وخطة ترامب لغزة.
وأضافت الصحيفة أن روبيو أعرب عن تقدير الإدارة الأمريكية للقيادة المصرية، بينما شدد عبد العاطي على أهمية تقديم دعم اقتصادي لمصر لاحتواء التداعيات السلبية للتصعيد الحالي، خاصة في ظل تأثيره على أسعار الطاقة والغذاء وانخفاض السياحة وحركة الملاحة في قناة السويس.
وأشارت الصحيفة إلى أنه يصعب تجاهل الوجود الفعلي لكبار المسؤولين المصريين في الدول المشمولة بالحرب خلال الأسابيع الأخيرة، حيث زاروا تقريبا كل مكان باستثناء إيران وإسرائيل، لافتة إلى أن هذه الزيارات الرسمية تترافق مع اتصالات هاتفية مستمرة مع أطراف إقليمية ودولية.
وقالت الصحيفة إن وزير الخارجية المصري وصل مؤخرا في زيارة إلى لبنان، حيث أكد أن زيارته تهدف لتقديم كل أشكال الدعم ولحمل رسائل واضحة، وأضافت أن مصر تواصل استخدام شبكة علاقاتها مع جميع الأطراف الإقليمية والدولية ذات الصلة لوقف الهجمات ضد لبنان.

وأشارت إلى أن عبد العاطي شدد خلال لقاءه مع الرئيس اللبناني جوزيف عون على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية وتكثيف المساعي لوقف الغزو البري وتطبيق القرار 1701.
وأضافت الصحيفة أن عبد العاطي أكد على ضرورة منع لبنان وشعبه من تداعيات الصراع الحالي في الشرق الأوسط، لافتة إلى أن مصر منسقة مع وسطاء بما في ذلك تركيا وباكستان لوقف الحرب في المنطقة ومتفائلة بنجاح جهود الوساطة لتخفيف التوتر.
وقالت الصحيفة إنه رغم وعود مصر بالمساعدة، فإنها تواجه صعوبات كبيرة خاصة بها في إطار الحرب، وأضافت أنها تتلهف لإنهائها لكنها لا تستطيع أن تسمح لنفسها بعدم إظهار التضامن مع الدول العربية بما فيها دول الخليج، وأشارت إلى أن زيارة تضامن مماثلة جرت في 21 مارس حين زار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي البحرين التي تتعرض لهجمات إيرانية متواصلة.
وأضافت الصحيفة أن السيسي التقى مع ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة وعبر عن دعمه للدولة وحكومتها ومواطنيها وأدان الهجمات الإيرانية، لافتة إلى أن السيسي استعرض حسب بيان مصري رسمي الجهود الدبلوماسية المكثفة لمصر التي تهدف لتخفيف التوتر وإنهاء الصراع نظرا لتداعياته الخطيرة على أمن واستقرار المنطقة ورفاه مواطنيها والاقتصاد.
وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس المصري شدد على أن لمصر ودول الخليج مصيرا مشتركا وأمنا قوميا لا يمكن فصله.

وأضافت أنه من هناك واصل السيسي زيارته للسعودية حيث التقى مع ولي العهد محمد بن سلمان وأكد دعم مصر الكامل للمملكة، ولفتت إلى أنه شدد على أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن مصر وأن الأمن القومي لدول مجلس التعاون الخليجي هو امتداد للأمن القومي المصري.
وقالت الصحيفة العبرية إن هذه لم تكن الزيارات الوحيدة التي أجراها السيسي في الخليج، وأضافت أنه في 19 من الشهر وصل للإمارات وقطر، وأشارت إلى أن هذه الزيارات جاءت حسب الجانب المصري في إطار التضامن والدعم المصري لدول الخليج، لافتة إلى أن السيسي بدأ جولته في الإمارات حيث التقى مع الرئيس محمد بن زايد ثم واصل إلى الدوحة والتقى مع أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني.

وأضافت الصحيفة أن الإعلام المصري شدد على أن جميع زيارات الرئيس تأتي في ظل التوتر الإقليمي وتؤكد من جديد أن مصر دائما في قلب الأحداث ولا تتردد في دعم أشقائها ولا تنسحب من الساحة، وأشارت إلى أن مصادر عربية أخرى تحدثت عن خلافات بين مصر ودول الخليج حول تطورات الحرب وتأخر في الرد المصري وفشل في تقديم دعم حقيقي لدول الخليج.
وقالت الصحيفة إن مصر تدرك إلى ماذا قد تؤدي أي تصعيد إضافي في المنطقة وتطمح لإنهاء الملف كوسيط إلى جانب تركيا وباكستان، وأضافت أن من بين خيارات التصعيد التي نوقشت مؤخرا الحديث عن إغلاق مضيق باب المندب مع انضمام الحوثيين للقتال وهو خيار مألوف لمصر وتفضل تجنبه.
وأشارت الصحيفة إلى أن مصر تعاني بالفعل من تداعيات الحرب مع إيران بينما لم تتعاف بعد من الحرب التي دارت في قطاع غزة وتداعياتها خاصة الاقتصادية، لافتة إلى أنه في بداية الأسبوع الماضي نُقل في الإعلام العربي أيضا أن إيرادات قناة السويس تتضرر بشكل كبير من الحرب الحالية أيضا.
وقالت الصحيفة إن مجموعة من الإجراءات الاستثنائية لتوفير الكهرباء دخلت حيز التنفيذ في مصر، موضحة أن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي أعلن في 18 من الشهر الجاري عن حزمة إجراءات استثنائية لمدة شهر تبدأ من الغد تهدف لتخفيف تداعيات الحرب الحالية في المنطقة.

وأشارت إلى أن هذه الإجراءات تتعلق بتحسين استهلاك الطاقة في ظل ارتفاع أسعار الوقود عالميا.
وأضافت الصحيفة أن مدبولي أعلن في مؤتمر صحفي عن تعليق إضاءة لوحات الإعلانات على الطرق وتقليل إضاءة الشوارع، لافتة إلى أن المحلات والمراكز التجارية والمطاعم والمقاهي ستغلق في الساعة التاسعة مساء، وأشارت إلى أن رئيس الوزراء المصري وصف هذه القرارات بأنها ضرورية لتحسين استهلاك الكهرباء.
وقالت الصحيفة إن القرار محدد بشهر واحد فقط في الوقت الراهن لمتابعة الوضع لكن سيتم اتخاذ إجراءات إضافية بناء على التطورات، وأضافت أن مدبولي أشار أيضا إلى أن عددا من الإجراءات الإضافية قيد المناقشة بما في ذلك إمكانية البدء بالعمل من المنزل ليوم أو يومين في الأسبوع لبعض الجهات في القطاعين العام والخاص، وأشارت إلى أن مقالا نشر في الشرق الأوسط السعودية نقل عن مصدر قوله إنه غير واضح كم ستوفر هذه الإجراءات حقا ولم يتم شرح التداعيات الحقيقية على من قد يتضررون منها.

المصدر : يديعوت أحرونوت

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا