إنها سلاح حرب، وأكبر وأقوى طائرة قتالية من دون طيار، وإحدى أكثر الآلات تطورا الموجودة حاليا في الخدمة.
صُمِّمت الطائرات المسيّرة من طراز "ريبر" لتعمل كطائرات استطلاع، وفي الوقت نفسه هي مجهزة بصواريخ "هلفاير" المستخدمة لضرب الأهداف، ما يجعل منها حليفا مهما في أي سيناريو هجومي.
يمتلك هذا السلاح القدرة على ضرب أهداف استراتيجية بدقة كبيرة، إذ يمكنه حمل صواريخ AGM-114 Hellfire وقنابل موجهة بالليزر أو بنظام تحديد المواقع "جي بي إس" مثل "GBU-12" و"GBU-38".
وبحسب الشركة المصنِّعة له (المصدر باللغة البرتغالية) ، وهي شركة "جنرال أتوميكس أيرونوتيكل" الأميركية، فهو "طائرة شديدة الاعتمادية" وقد "جرت هندستها لتلبية معايير موثوقية الطائرات المأهولة وتجاوزها".
أجرى "MQ-9A" أولى رحلاته في عام 2001، ويبلغ ثمن الوحدة الواحدة نحو 48 مليون يورو.
رغم كونه سلاحا بالغ القوة، لم يشترِه حتى الآن عدد كبير من الدول. ووفقا للشركة المصنِّعة، اشترت سلاحَ الجو في خمسة بلدان فقط الطائرةَ المسيّرة "MQ-9A": الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإيطاليا وفرنسا وإسبانيا. كما تمتلك "ناسا" هذه الطائرة أيضا.
تُصنَّف "ريبر" ضمن فئة الطائرات المسيّرة MALE (Medium Altitude, Long Endurance أي "متوسطة الارتفاع وطويلة التحمل")، أي إنها تحلّق على ارتفاع متوسط لكنها تبقى في الجو لفترات طويلة. إضافة إلى ذلك، تجمع بين مهام المراقبة والاستطلاع وتقديم الإسناد للقوات على الأرض.
وأصبحت عنصرا محوريا في الحروب الحديثة لأنها تقلل الخطر المباشر على البشر، وتتيح مراقبة مستمرة لساعات أو لأيام، وتنفذ ضربات سريعة ودقيقة.
"MQ-9 ريبر" بطول 11 مترا وباع جناحين قد يصل إلى 24 مترا، أي ما يعادل طائرة ركاب تجارية صغيرة.
وبحسب الشركة المصنِّعة، تتمتع "MQ-9A" بقدرة تحليق تتجاوز 27 ساعة، ويمكنها الطيران حتى ارتفاع 15.240 مترا، وحمل 1.361 كيلوغراما من الحمولة الخارجية.
هذه الطائرة المسيّرة غير ذاتية التحكم، بل يقودها طيارون ومشغّلون من قواعد على الأرض. ويمكن تشغيلها أيضا عبر الأقمار الصناعية، ما يسمح بتنفيذ مهمات في أنحاء العالم من دون تعريض الطيارين لأي خطر مباشر.
تسعى السلطة الوطنية البرتغالية للطيران إلى الحصول على مزيد من الإيضاحات بشأن شهادات الطيارين الذين سيتولون تشغيل هذه الطائرات المسيّرة، إضافة إلى المنطقة المخصصة لهبوطها اضطراريا على سطح الماء في حال وقوع طارئ.
وقد وُجِّهت هذه الأسئلة إلى سفارة الولايات المتحدة في لشبونة.
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة