آخر الأخبار

"نعيش أسوأ من الماشية".. تقرير يكشف معاناة عمال كوريين شماليين في روسيا

شارك

رغم نفي كوريا الشمالية رسميًا وجود أي عمل قسري، فقد وثّقت مؤسسة "غلوبال رايتس كومبلاينس" والأمم المتحدة ووزارة الخارجية الأميركية، إلى جانب جهات أخرى، هذه الممارسات على نطاق واسع.

كشفت مؤسسة "غلوبال رايتس كومبلاينس"، وهي منظمة دولية لحقوق الإنسان مقرها لاهاي، أن عشرات الآلاف من العمال الكوريين الشماليين الذين يتوجهون إلى روسيا بحثًا عن فرص عمل، يجدون أنفسهم في ظروف قاسية ويغرقون في ديون طائلة، بدلًا من تحقيق الطموحات التي قدموا من أجلها.

وقالت المؤسسة، في تقرير نقلته شبكة "إن بي سي نيوز" الأميركية، إن أكثر من 100 ألف كوري شمالي يُستغلون ضمن برنامج عمل تدعمه بيونغيانغ ، وينتشر في 40 دولة حول العالم.

ويُقدّر أن هذا البرنامج يدر نحو 500 مليون دولار سنويًا من العملات الأجنبية لصالح كوريا الشمالية، حيث يعمل هؤلاء في قطاعات متعددة، بينها البناء والنسيج والطب وتكنولوجيا المعلومات والخدمات الغذائية.

كما يشكل هذا النظام دعمًا اقتصاديًا لروسيا التي تعاني نقصًا حادًا في العمالة منذ اندلاع حربها على أوكرانيا قبل أكثر من أربع سنوات.

بيونغيانغ تنفي

وبينما تنفي كوريا الشمالية رسميًا وجود أي عمل قسري، فإن "غلوبال رايتس كومبلاينس" والأمم المتحدة ووزارة الخارجية الأميركية وجهات أخرى وثقت هذه الممارسات على نطاق واسع.

وتقول ييجي كيم، مستشارة شؤون كوريا الشمالية في المؤسسة، إن "ترابط العلاقة بين روسيا وكوريا الشمالية يثير القلق، خصوصًا أن هذه الأموال تُستخدم لتمويل الطموحات العسكرية للنظام".

واستند التقرير إلى شهادات 21 رجلًا يعملون في مواقع بناء في روسيا، حيث أكدوا أنهم يعانون ضغوطًا مستمرة، إذ تصل ساعات العمل إلى 16 ساعة يوميًا دون أيام راحة تُذكر، في حين لا يتجاوز ما يتقاضونه بعد الاقتطاعات 10 دولارات شهريًا. ونقلت المؤسسة عن عامل خمسيني قوله: "نعيش حياة أسوأ من الماشية".

وبحسب التقرير، فإن العمال لا يعرفون في كثير من الأحيان الجهة التي يعملون لصالحها، إذ يتم توظيفهم عبر شركات روسية في خرق واضح للعقوبات الدولية. كما تُصادر جوازات سفرهم فور وصولهم، وتُحتجز لدى مسؤولين أمنيين كوريين شماليين داخل الأراضي الروسية.

وتعلق لارا سترانغوايز، المسؤولة في المؤسسة، بالقول إن "سهولة نقل العمال الكوريين الشماليين إلى هذه الظروف الاستغلالية أمر مقلق للغاية"، مضيفة أن ذلك يكشف عن استمرار هذا النموذج وضعف آليات المحاسبة الدولية.

ظروف معيشية قاسية

وقد وُصفت ظروف المعيشة في التقرير بأنها قاسية، حيث يقيم العمال في حاويات مكتظة وغير مدفأة، تنتشر فيها الحشرات ، ولا يُسمح لهم بالاستحمام إلا مرة أو مرتين في العام.

ويُلزم العمال في روسيا بتحقيق حصص شهرية متزايدة تبلغ عادة نحو 700 دولار تُدفع مباشرة للدولة، وأي عجز في هذه الحصص يُرحّل إلى الشهر التالي، مما يوقعهم في دائرة ديون مستمرة. كما يتم تجاهل الإصابات والأمراض أو التعامل معها كعائق أمام الإنتاج.

دعوات لحماية العمال

وأكدت ييجي كيم أن الهدف النهائي يتمثل في إنهاء العمل القسري المدعوم من الدولة، لكنها شددت على أن الأولوية الآن هي حماية العمال بشكل فوري، من خلال تطبيق معايير العمل الأساسية، والسماح بمراقبة مستقلة، وتوفير طرق آمنة للخروج دون معاقبة الفارين.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا