في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تشهد إيران تحشيدا أمريكيا غير مسبوق مع تبادل ضربات مكثف مع إسرائيل، في وقت يتحول فيه التركيز العسكري والسياسي نحو مضيق هرمز الحيوي، مما يرفع الأخطار على الاقتصاد العالمي، ويضع المنطقة أمام مرحلة جديدة من الحسابات الدقيقة.
وفي هذا الإطار، أكد مسؤول أمريكي في وزارة الحرب الأمريكية ( البنتاغون) وصول ألف جندي على الأقل من الفرقة 82 المحمولة جوا إلى المنطقة بنهاية هذا الأسبوع، طليعة للتحشيد الأمريكي.
وتضم الفرقة 82 ثلاثة ألوية مختصة بالإنزال المظلي والقتال، إضافة إلى لواء طيران، وتمتاز بسرعة انتشار عالية تمكنها من الانتشار في غضون 18 ساعة فقط من صدور الأمر.
كذلك، تحركت الوحدة 31 لمشاة المارينز منذ أكثر من 10 أيام من اليابان، على متن الحاملة " يو إس إس تريبولي" القادرة على نقل طائرات مروحية ومقاتلة، ووصلت بالفعل إلى المنطقة.
كما تستعد الفرقة 11 لمشاة المارينز للتحرك من كارولينا الشمالية وسان دييغو نحو الشرق الأوسط. وحسب وزارة الحرب الأمريكية، فإن طليعة الفرقة 82 في طريقها للوصول قريبا، مما يعكس الجدية والسرعة في تحشيد القوات الأمريكية بالشرق الأوسط.
وتشكل هذه الخطوة -حسب الخبير العسكري العميد إلياس حنا- أداة ضغط سياسية وعسكرية متزامنة، وتتيح لواشنطن خيارات متعددة للتدخل السريع إذا فشل المسار الدبلوماسي والتفاوضي بشأن خطة الـ15 نقطة بما فيها الملف النووي الإيراني والصواريخ والتحكم بمضيق هرمز.
ويمنح وصول القوات الأمريكية الرئيس دونالد ترمب الوقت لإدارة التفاوض وجلب المزيد من القوات إذا تطلَّب الأمر، لكنه يضع أي تحرك عسكري لاحق أمام تعقيدات كبيرة -كما يقول حنا- خصوصا عند محاولة فتح مضيق هرمز أو السيطرة على الجزر والممرات البحرية الحيوية لمواكبة حركة ناقلات النفط، كما حدث عام 1988.
وفي حال فشل المسار الدبلوماسي، يمكن للولايات المتحدة اللجوء إلى القوى البرمائية السريعة للسيطرة على مضيق هرمز أو المواقع المحيطة به، لكن كل خيار -وفق تحليل حنا للجزيرة- يحمل أخطاره الخاصة، ويحتاج إلى تنسيق دقيق مع الإستراتيجية السياسية.
في المقابل، يشير حنا إلى أن التركيز على مضيق هرمز يمنح إيران ورقة تفاوض قوية، تمكنها من السيطرة على الممر النفطي الإستراتيجي وإدارة تأثيرها في أسواق النفط العالمية. ورغم الضربات الصاروخية والقنابل العنقودية، فإن العمليات تبقى محدودة التأثير في موازين القوة، خصوصا مع غياب دفاع جوي كامل يحمي إسرائيل.
في السياق ذاته، نقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن مصدر عسكري إيراني أن طهران "ستفتح جبهات إضافية مفاجئة لأي تحرك بري يقوم به العدو في الجزر الإيرانية".
وذكر موقع "آي بيبر" البريطاني أن الولايات المتحدة تستعد لغزو بري محتمَل أو عمليات نوعية خاطفة في الأراضي الإيرانية بناء على تقارير استخبارية معتمدة على تتبُّع المصادر المفتوحة وتحركات القطاعات العسكرية الأمريكية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أعلن في وقت سابق أن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، وسط تقارير صحفية عن إرسال واشنطن خطة من 15 بندا إلى الجانب الإيراني.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة