وصلت أصداء حرب إيران إلى رياضة الكريكيت في انجلترا حيث وصلت الكميات المتاحة من الكرات إلى نصف المعتاد، ما يضع الأندية والاتحاد الإنجليزي أمام تحدٍ غير مسبوق.
نسلط الضوء على تأثير هذه الحرب على ملاعب الكريكيت الانجليزية، و امتدادها إلى صناديق الشحن فحرب إيران زادت تكاليف الشحن الجوي ثلاث مرات، تاركة بطولة المقاطعات الإنجليزية 2026 بنصف كمية كرات "دوكس" المعتادة.
تعتبر بطولة المقاطعات الإنجليزية، أعرق وأقدم بطولة كريكيت من الدرجة الأولى في العالم، وتواجه اليوم تحديًا غير مسبوق يتمثل في نقص الكرات التي تسمح للفرق الانطلاق في تحضير الموسم الجديد والذي ينطلق خلال أيام. المثير أن السبب ليس توقف التصنيع، بل صعوبة وصول الكرات إلى إنجلترا بسبب حرب إيران وتداعياتها.
من المقرر أن تبدأ البطولة في الثالث من أبريل/نيسان 2026، لكن عدد كرات "دوكس" المتاحة للأندية هذا الموسم انخفض إلى النصف تقريبًا. عادةً،وقبل اندلاع الأزمة في الشرق الأوسط يحصل كل فريق على نحو 4000 إلى 5000 كرة، بالإضافة إلى الكرات المخصصة للاتحاد الإنجليزي للكريكيت (ECB). لكن هذا الموسم، بسبب ارتفاع تكاليف الشحن الجوي ، ستتوفر فقط نصف الكمية المعتادة.
ديلب جاجوديا، مالك شركة British Cricket Balls Ltd المصنعة لكرات "دوكس"، أوضح أن أسعار الشحن ارتفعت من 5 دولارات إلى 15 دولارًا للكيلوغرام. ويعود هذا بالأساس الى الحرب التي عطلت بل و شلت حركة الملاحة الجوية في المنطقة واستمرار وجود مناطق حظر جوي في الشرق الأوسط.
وقال جاجوديا: "لدينا الكرات جاهزة في المصانع في جنوب آسيا، لكن شركات الطيران لا تنقل الشحنات بسبب الازدحام والمخاطر."
رغم الأزمة، يحاول الاتحاد الإنجليزي للكريكيت الذي تأسس في نسخته الجديدة عام 1997 تهدئة الوضع، مؤكدًا أن الأندية حصلت على الكمية المعتادة من كرات "دوكس" استعدادًا للموسم، بحسب ما نقلت ESPNcricinfo عن متحدث باسم الاتحاد.
غير أن الاتحاد لم يفتح النقاش حول التفاصيل، في إشارة واضحة إلى رغبته في عدم إثارة الموضوع بشكل أكبر.
عملية تصنيع الكرات معقدة بشكل كبيراذ يبدأ باستخدام جلد البقر البريطاني ويخضع للمعالجة في تشيسترفيلد، ثم يُرسل إلى جنوب آسيا المنطقة المكونة من البلدان التالية وهي الهند وبنغلاديش و باكستان ، حيث يقوم الحرفيون بخياطته يدويًا بدقة عالية، قبل أن تتم اعادة شحنه من جديد الى انجلترا.
المصدر:
DW