قال المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن موقف دولة قطر واضح بضرورة إنهاء الحرب الحالية عبر السبل الدبلوماسية، مشيرا إلى أنه كلما وصلت الأطراف لطاولة المفاوضات كان ذلك أفضل.
وأوضح خلال مؤتمر صحفي، اليوم الثلاثاء، أنه لا جهد قطريا مباشرا في ما يتعلق بوساطة بين إيران والولايات المتحدة، حيث إن قطر تركز حاليا على الدفاع عن نفسها وسيادتها.
وأكد أن اتصال قطر الوحيد مع إيران كان بين رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أمس الاثنين، أن الولايات المتحدة أجرت محادثات جيدة وبنّاءة مع إيران، وأنه أمر الجيش بتأجيل أي ضربات عسكرية لمحطات الكهرباء والبنية التحتية للطاقة في إيران 5 أيام، لكن الخارجية الإيرانية نفت وجود أي محادثات بين طهران وواشنطن.
وجاءت خطوة ترمب المفاجئة قبل ساعات من انتهاء مهلة مدتها 48 ساعة هدد فيها باستهداف محطات الطاقة الإيرانية، بدءا من أكبرها، إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز كليا أمام حركة السفن كافة قبل انتهاء المهلة.
وأدان المتحدث باسم الخارجية القطرية أي عدوان يستهدف منشآت الطاقة في قطر والمنطقة، مشيرا إلى أن منشآت الطاقة حيوية لخدمة المدنيين ويجب حمايتها من أي تهديد.
وأوضح أن إيران بلد جار وموجود في المنطقة بواقع جغرافي ويجب إيجاد سبل لحل المشاكل معه، لكنه في الوقت نفسه أكد أن تعرض قطر لاعتداءات وتهديدات من طهران "يتنافى مع مبادئ الجيرة والأخوة".
وقال الأنصاري إن دول الخليج بحاجة لإعادة تقييم منظومة الأمن الإقليمي المشترك بعد ما حدث خلال الحرب الحالية، موضحا أن الشراكات الدفاعية لدول الخليج أثبتت نجاعتها بالموقف الدفاعي خلال الحرب.
وتابع أن دول الخليج تحتاج إلى موقف موحد على مستوى التنسيق الإقليمي لمواجهة التهديدات الحالية، مشيرا إلى أن مجلس التعاون الخليجي اتخذ إجراءات للدفاع عن دول الخليج منذ الاعتداء السابق على قطر.
وفي يونيو/حزيران الماضي، قصفت إيران قاعدة العديد الجوية في قطر في عملية أسمتها "بشائر الفتح" ردا على الهجوم الأمريكي الذي استهدف المنشآت النووية الإيرانية، واعترضت الدفاعات الجوية في قطر الصواريخ الإيرانية بنجاح.
وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية إن الاتصالات الإقليمية مستمرة والتنسيق لم ينقطع منذ بداية الأزمة الحالية، مؤكدا أن الاتصالات تركز على الدفاع المشترك وإنهاء الأزمة دبلوماسيا وتنسيق المواقف.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، بينهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، وترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
وتقول طهران إن عملياتها تستهدف قواعد ومصالح أمريكية في المنطقة، في إطار ردها على العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضدها، غير أن هذه الهجمات طالت في عدة حالات منشآت مدنية حيوية، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.
المصدر:
الجزيرة