أعلنت السلطات الكوبية، الأحد، بدء العودة التدريجية للتيار الكهربائي إلى مناطق واسعة في العاصمة هافانا، وذلك بعد أقل من 24 ساعة على انهيار كامل للشبكة الوطنية للمرة الثانية خلال أسبوع واحد، وفي ظل أزمة طاقة غير مسبوقة تضرب الجزيرة الكاريبية.
وأفادت شركة "يو إن إي" (UNE) المشغلة للكهرباء بعودة التيار إلى نحو 500 ألف منزل ومؤسسة في هافانا، مما يمثل نحو 55% من منشآت العاصمة، بالإضافة إلى 43 مستشفى. وأوضحت الشركة أن الانهيار الذي حدث مساء السبت نتج عن تعطل محطة "نويفيتاس" الرئيسية في إقليم كاماجوي وخروجها عن الخدمة، مما أدى إلى انقطاع التيار عن نحو 10 ملايين نسمة.
وفي الوقت الذي بدأت فيه خدمة الإنترنت والهاتف المحمول بالتحسن التدريجي، تستعد الفرق الفنية لإعادة تشغيل أكبر محطة كهرباء تعمل بالنفط في البلاد، وسط توقعات بزيادة كبيرة في الإنتاج بنهاية اليوم.
وتأتي هذه الأزمة في ظل ظروف سياسية واقتصادية معقدة، حيث تفرض الولايات المتحدة حصارا نفطيا فاقم من مشاكل البنية التحتية لقطاع الطاقة.
وبدأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب اتخاذ إجراءات مشددة لمنع وصول النفط إلى الجزيرة الكاريبية، وذلك في أعقاب الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في الثالث من يناير/كانون الثاني الماضي.
وكانت فنزويلا تمثل الشريان الحيوي للطاقة في كوبا عبر تزويدها بالنفط بشروط تفضيلية، غير أن الإدارة الأميركية أوقفت تلك الصادرات، وهددت بفرض رسوم جمركية على أي دول أخرى تحاول بيع النفط لهافانا.
من جانبه، أكد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل أن بلاده لم تتلقَ نفطا من الموردين الأجانب منذ 3 أشهر، مشيرا إلى أن الإنتاج المحلي لا يغطي سوى 40% من احتياجات الوقود اللازمة لتشغيل الاقتصاد.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة