آخر الأخبار

عين متقدمة في الخليج.. ما الأهمية الإستراتيجية للجزر الإيرانية؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تتصاعد أهمية الجزر الإيرانية في الخليج ومضيق هرمز مع احتدام التوترات العسكرية، في وقت تلوح فيه تحركات أمريكية ميدانية، بينها إرسال قوات من مشاة البحرية، وسط حديث عن سيناريوهات للسيطرة على بعض هذه الجزر الإستراتيجية، وعلى رأسها جزيرة خارك.

واستعرض تقرير للزميل عمر عبد اللطيف خريطة الانتشار الإيراني، حيث تبرز مجموعة من الجزر ذات الأهمية الجيوسياسية والعسكرية، خاصة تلك الواقعة عند مدخل مضيق هرمز، مثل جزر قشم وهرمز ولارك، حيث تمر السفن عبر ممرات ضيقة لا يتجاوز عرضها نحو 10 كيلومترات، ما يجعلها عرضة للمراقبة أو التعطيل في حال التصعيد.


* جزيرة قشم: تعد الأكبر والأكثر أهمية، إذ تمثل قاعدة متقدمة لإيران بفضل قربها من الساحل واتصالها بميناء بندر عباس، ما يمنحها دورا محوريا في الإمداد اللوجستي، إضافة إلى احتضانها منشآت صاروخية وإمكانية استخدامها لإطلاق المسيرات والزوارق السريعة.
* جزيرة لارك: تقع على مقربة مباشرة من خطوط الملاحة، ما يمنحها قدرة مراقبة متقدمة، فضلا عن احتضانها وحدات عسكرية ومخازن أسلحة.
* جزيرة هرمز: تتحكم فعليا بمدخل المضيق، رغم صغر مساحتها، بفضل موقعها الحاكم الذي يسمح بنشر أنظمة الرصد والإنذار.
* جزيرة كيش: تبرز كمركز دعم بحري واقتصادي، تُستخدم لرسو القوارب الهجومية، إلى جانب دورها التجاري.

أوراق ضغط إضافية

وضمن هذه الشبكة، تبرز الجزر الثلاث المتنازع عليها مع الإمارات: جزيرة أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى، والتي تخضع للسيطرة الإيرانية.

وتحظى جزيرة أبو موسى بأهمية خاصة، إذ تتيح مراقبة السفن وتهديدها، ما يمنح طهران نفوذا مباشرا على حركة النفط العالمية، فيما تمنح جزيرتا طنب الكبرى وطنب الصغرى وزنا إستراتيجيا عبر قربهما من طرق العبور البحرية.

وفي سياق متصل، تبرز جزيرة خارك كأحد أهم الأهداف المحتملة، إذ تُعد أكبر محطة لتصدير النفط الإيراني، وقد تعرضت بالفعل لضربات، ما يعكس حساسيتها في معادلة الصراع.

إعلان

كما تلعب جزيرة لاوان وجزيرة سيري دورا محوريا في البنية الطاقية، لارتباطهما بالحقول البحرية ومنشآت تحميل النفط، إلى جانب دورهما في مراقبة النشاط البحري شمال الخليج.

وتندرج هذه الجزر ضمن بنية بحرية ذات مستويين:


* بحرية تقليدية تابعة للجيش الإيراني تنشط في خليج عمان وبحر العرب.
* وأخرى غير تقليدية للحرس الثوري تتركز في الخليج ومضيق هرمز، وتعتمد على تكتيكات مثل الزوارق السريعة والغواصات الصغيرة.

إستراتيجية "منع الوصول"

ومن جانبه، أوضح الخبير العسكري العميد إلياس حنا، أن إيران تعتمد إستراتيجية "منع الوصول ومنع الحركة"، قائلا إن هذه الجزر تشكل منظومة مترابطة تمنح إيران عينا متقدمة داخل الخليج وقدرة على مراقبة كل التحركات.

ومهّد لشرح الأدوات المستخدمة، مشيرا إلى أن هذه المنظومة ترتكز على وسائل متعددة مثل الألغام البحرية بأنواعها، والرادارات، والزوارق السريعة، والمسيرات، مضيفا أن ربط هذه الجزر ببعضها، خصوصا مع قشم، يمنح إيران سيطرة فعلية على مدخل المضيق.

وفي قراءة للتحركات الأمريكية، أشار حنا إلى أن إرسال قوات من مشاة البحرية قد يرتبط بسيناريو السيطرة على جزيرة خارك، موضحا أن هذه القوات تمتلك القدرة على تنفيذ عمليات مستقلة بدعم جوي ولوجستي.

لكنه طرح تساؤلات حول ما بعد ذلك، قائلا إن السيطرة على خارك وحدها لا تكفي، فالمعادلة تتعلق بمنظومة متكاملة تشمل كيش وقشم وبقية الجزر.

وأضاف أن الولايات المتحدة تعمل وفق مفهوم "متعدد المجالات"، عبر استهداف هذه المنظومة بشكل غير مباشر، باستخدام قدرات جوية مثل طائرات "إيه-10" والمروحيات الهجومية أباتشي لمواجهة الزوارق السريعة والمسيرات.

وفي ما يتعلق بالتحركات الجوية، أوضح حنا أن الولايات المتحدة استخدمت قاذفات "بي-1" مزودة بذخائر خارقة للتحصينات من طراز "جي بي يو-72″، مشيرا إلى أنها استهدفت مواقع في بندر عباس، مع ترجيحات باستهداف جزيرة قشم نظرا لأهميتها الإستراتيجية.

وختم بالإشارة إلى أن المشهد لا يزال في مراحله الأولى، قائلا إن إرسال المارينز يفتح الباب أمام عدة خيارات، لكنّ القرار النهائي لمّا يُتَّخذ.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا