آخر الأخبار

في خضم الحرب.. حديث مصري جديد عن "قوة عربية مشتركة"

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

رشوان: القاهرة منحازة للحق العربي وتسعى لوقف الحرب

أعادت تصريحات جديدة لوزير الدولة للإعلام في مصر ضياء رشوان، الحديث عن أهمية تشكيل "قوة عربية مشتركة"، التي سبق أن لمحت إليها القاهرة في أكثر من مناسبة.

فبين تحذير صريح من "فخ الفتنة"، وكشف عن مساع حثيثة لتفادي "حرب إقليمية شاملة"، تحدث رشوان في حديث خاص لـ"سكاي نيوز عربية"، عن مرحلة جديدة من الخطاب الرسمي، فمصر التي لا تتخلى عن وساطتها المنحازة للحق العربي، ترفع شعار "القوة العربية المشتركة" كحاجة ملحة، وترسم خطا أحمر أمام محاولات زعزعة العلاقات الاستراتيجية مع أشقائها الخليجيين.

فما تفاصيل المشهد المصري في خضم العاصفة؟ وكيف ترى القاهرة مستقبل الأمن القومي العربي؟

دبلوماسية نشطة

يشير رشوان إلى أن التحرك المصري لم يكن وليد اللحظة بل يمتد إلى ما قبل الأزمة الراهنة، حيث واصلت القاهرة جهودها، لا سيما عقب حرب يونيو بين إسرائيل وإيران، بهدف خفض التوتر في المنطقة.

وأكد الوزير أن "هذه الجهود شملت أدوارا مباشرة في مسارات دولية، من بينها اتفاقات ذات صلة بالملف النووي الإيراني".

ويبرز في هذا السياق الحراك السياسي المكثف، سواء عبر الاتصالات اليومية التي يجريها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أو من خلال التحركات الدبلوماسية لوزير الخارجية بدر عبد العاطي، بما يعكس انخراطا مصريا متواصلا على مختلف المستويات.

ويؤكد رشوان أن الهدف المركزي لهذا التحرك يتمثل في منع تحول الأزمة إلى حرب إقليمية شاملة، وهو السيناريو الذي كانت القاهرة تتخوف منه منذ البداية.

إطار جامع

تضع القاهرة، بحسب رشوان، مفهوم الأمن القومي العربي في صلب تحركاتها، انطلاقا من قناعة بأن أمن الدول العربية مترابط وغير قابل للتجزئة، ويشدد الوزير على أن أي تهديد يطال دولة عربية، لا سيما في الخليج، ينعكس بالضرورة على مجمل المنظومة الإقليمية.

وفي هذا الإطار، يبرز موقف التضامن المصري مع دول الخليج و العراق و الأردن، في مواجهة ما وصفه بالاعتداءات الإيرانية، مؤكدا أن هذا التضامن عبرت عنه الدولة المصرية على أعلى المستويات السياسية والتنفيذية.

بالتوازي، يحذر رشوان من ما يسميه فخ الفتنة الذي ينصب بين الدول العربية، داعيا إلى عدم الانجرار وراء محاولات تفكيك الموقف العربي أو تأجيج الانقسامات البينية.

ويؤكد رشوان أن الوساطة المصرية في الأزمة الحالية ليست "محايدة" بالمعنى التقليدي، بل هي منحازة للحق العربي ولمصالح الأمة العربية.

ويضع هذه الوساطة في سياق أوسع من الأدوار التي لعبتها القاهرة في ملفات إقليمية، بما في ذلك الوساطة بين أطراف الصراع الفلسطيني والإسرائيلي.

ورغم تعقيد الظروف الراهنة، يشدد على أن القاهرة لم تتوقف عن جهود الوساطة، بل تواصل اتصالاتها مع مختلف الأطراف، سواء العربية أو الأميركية أو الإيرانية، بهدف وقف التصعيد ومنع اتساع رقعة الصراع، خاصة في ظل المخاوف من استهداف منشآت الطاقة، وما قد يترتب عليه من تداعيات عالمية.

نحو قوة ردع عربية مشتركة

في قراءة استراتيجية أوسع، يدعو رشوان إلى تفعيل ميثاق الدفاع العربي المشترك، وتأسيس قوة عربية مشتركة، معتبرا أن التطورات الأخيرة، بما فيها الحرب الدائرة والتصعيد المستمر منذ 7 أكتوبر 2023، تفرض إعادة التفكير بجدية في هذا الخيار.

ويشدد الوزير على أن هذه القوة لا تستهدف خوض الحروب، بل تحقيق الردع ومنع الاعتداءات، مستشهدا بتجارب دولية مثل حلف الناتو. كما يوضح أن هذا التوجه لا يعني الانعزال عن العالم، بل يفترض استمرار التعاون مع القوى الدولية، في إطار منظومة دفاعية عربية متكاملة.

وفيما يتعلق بالدعوات إلى تشكيل تحالفات لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، يوضح رشوان أن القرار في هذا الشأن يندرج ضمن اختصاصات القيادة السياسية، إلا أنه يستحضر توجها ثابتا في السياسة المصرية يقوم على عدم الانخراط في أحلاف عسكرية أو مواجهات مباشرة.

ويقدم قراءة تفيد أن الطرح الأميركي، لا سيما من جانب الرئيس دونالد ترامب، قد لا يستهدف بالضرورة عملا عسكريا مباشرا، بل يسعى إلى خلق مدخل سياسي لمعالجة الأزمة، عبر إشراك أطراف دولية ذات مصالح اقتصادية.

وتتعامل القاهرة، وفق رشوان، مع الأزمة من خلال إعداد سيناريوهات متعددة، مستفيدة من خبرتها التاريخية في إدارة الأزمات الإقليمية. غير أن الهدف الأساسي يظل منع الوصول إلى السيناريوهات الأسوأ.

ويحذر من تداعيات محتملة تشمل تعطل الممرات البحرية الحيوية، مثل باب المندب و قناة السويس، واتساع نطاق الفوضى إلى مستويات عالمية، بما في ذلك تهديد الاقتصاد الدولي في حال إغلاق مضيق هرمز أو استهداف مصادر الطاقة.

أولوية وقف الحرب على حساب السجالات

يؤكد رشوان أن القاهرة لا تنشغل بالتصريحات السياسية، بما في ذلك ما يصدر عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن إعادة تشكيل الشرق الأوسط، بقدر تركيزها على وقف الحرب ومنع تفاقمها.

ويشدد على أن الأولوية المصرية تتمثل في إنهاء العدوان، والحفاظ على استقرار المنطقة، وتجنب تداعيات اقتصادية خطيرة قد تطال العالم بأسره.

ورغم انشغال المنطقة بالأزمة الراهنة، يؤكد رشوان أن القضية الفلسطينية لم تغب عن الاهتمام المصري، مشيرا إلى تمسك القاهرة بحل الدولتين، ورفض التهجير، وضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفق المرجعيات الدولية.

ويبرز أن هذا الملف يظل جزءا أصيلا من منظومة الأمن القومي العربي، ولا يمكن فصله عن بقية التحديات الإقليمية.

وفي سياق متصل، يحذر رشوان من محاولات إثارة الفتنة بين الشعوب العربية، لا سيما عبر منصات التواصل، مشيرا إلى دور أطراف معادية، من بينها عناصر مرتبطة بجماعات منظمة، في تأجيج هذه الانقسامات.

ويؤكد أن ما يتداول من مواقف سلبية لا يعكس حقيقة الشعوب، بل يمثل حالات محدودة، داعيا النخب والإعلاميين وقادة الرأي إلى تحمل مسؤولياتهم في هذه المرحلة الحساسة.

كما يشير إلى تحركات رسمية، شملت بيانات ومبادرات إعلامية، للتصدي لهذه الظاهرة.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا إيران اسرائيل أمريكا لبنان

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا