آخر الأخبار

خبير عسكري: حزب الله غيّر تكتيكه الدفاعي وتعلم من الحرب الماضية

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

قال الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد الركن نضال أبو زيد إن المواجهات الدائرة في جنوب لبنان تكشف تحولا نوعيا في أداء حزب الله، الذي انتقل من نمط الدفاع الثابت إلى الدفاع المرن، مستفيدا من دروس المواجهات السابقة، في وقت تصعّد فيه إسرائيل عملياتها البرية والجوية لتكريس وقائع ميدانية جديدة.

ويأتي هذا التحول بالتوازي مع توسع العمليات العسكرية الإسرائيلية، حيث أعلن الجيش إدخال الفرقة 36 المدرعة إلى جانب الفرقة 91، في محاولة لتعزيز التوغل داخل المناطق الحدودية، خصوصا في المحور الشرقي الذي يشهد أعنف الاشتباكات.

ميدانيا، تتواصل المعارك في بلدة الخيام التي تحولت إلى بؤرة اشتباك رئيسية، مع تبادل للقصف ومحاولات تقدم إسرائيلية لم تنجح حتى الآن في فرض سيطرة كاملة على البلدة ذات الأهمية الإستراتيجية.

وفي هذا السياق، أوضح أبو زيد أن استهداف منطقة قعقعية الجسر، الذي أدى إلى إصابة 5 عسكريين لبنانيين، يندرج ضمن خطة ممنهجة لضرب البنية التحتية الحيوية، وتحديدا الجسور التي تمثل شرايين الإمداد بين شمال لبنان وجنوبه.

وأشار إلى أن تكرار استهداف هذه النقاط يعكس إدراكا إسرائيليا لأهمية خطوط الإمداد اللوجستي، ومحاولة لقطعها بالتوازي مع توسيع نطاق أوامر الإخلاء، التي امتدت هذه المرة إلى جنوب نهر الزهراني.

هذه الإجراءات، بحسب التحليل العسكري، تهدف إلى تفريغ مناطق واسعة من السكان، بما يسهل العمليات البرية ويحد من قدرة حزب الله على المناورة ضمن بيئة مأهولة.

وتُظهر الخريطة التفاعلية التي عرضها الزميل عبد القادر عراضة احتلال الخيام موقعا حاسما في حسابات الطرفين، إذ توفر ارتفاعاتها إشرافا ناريا واسعا على سهل الحولة ومحيط نهر الليطاني، ما يجعلها نقطة ارتكاز لأي تقدم عسكري في القطاع الشرقي.

ويضيف أبو زيد أن السيطرة على الخيام تعني عمليا التحكم بالمجال العملياتي المحيط، نظرا لقربها من الليطاني وارتباطها بشبكة طرق حيوية، ما يفسر شراسة المعارك المستمرة فيها.

تحول تكتيكي

في المقابل، يعكس أداء حزب الله تحولا تكتيكيا واضحا، حيث بات يعتمد على المناورة والدفاع المتحرك بدلا من التمركز في خطوط ثابتة، وهو ما يقلل من خسائره ويزيد من استنزاف القوات المهاجمة.

إعلان

ويشمل هذا النمط استخدام أسلحة مضادة للدروع، مثل صواريخ "ألماس"، لاستهداف الآليات الإسرائيلية، خصوصا مع اعتماد الجيش الإسرائيلي بشكل متزايد على وحدات المدرعات في هجماته.

وفي تطور لافت، دفع الجيش الإسرائيلي بعدة فرق مدرعة إلى ساحة العمليات، من بينها الفرقة 36 و162 و146، إلى جانب الفرقة 91، ما يشير إلى تركيز واضح على عنصر "الدرع" في التشكيل القتالي.

وتعكس هذه الحشود، وفق أبو زيد، محاولة لإحداث اختراق عبر عدة محاور متزامنة، انسجاما مع العقيدة القتالية الإسرائيلية القائمة على الهجوم متعدد الاتجاهات وتعزيز المحور الأكثر نجاحا.

وبالفعل، تتوزع العمليات البرية على عدة جبهات، حيث تتقدم وحدات من الفرقة 162 باتجاه عيطة الشعب، في حين تناور الفرقة 91 في مناطق عيترون، وتتقدم الفرقة 36 في محور مركبا، وسط غطاء جوي مكثف.

هذا الانتشار متعدد المحاور يهدف إلى تشتيت دفاعات حزب الله وفرض واقع ميداني جديد، إلا أنه يواجه حتى الآن مقاومة مرنة تعيق تحقيق تقدم حاسم.

ويؤكد أبو زيد أن هذه الفرق ليست مخصصة بالأساس لمسك الأرض بل لفتح الطرق وتليين الأهداف تمهيدا لدفع وحدات المشاة وعلى رأسها لواء غولاني للسيطرة على القرى في الخط الثاني.

في المقابل، يواصل حزب الله استهداف مواقع وتجمعات إسرائيلية، سواء داخل جنوب لبنان أو في الجليل، في إطار محاولة موازنة الضغط العسكري وفرض معادلة ردع ميدانية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا