آخر الأخبار

خبير عسكري: أمريكا عاجزة عن تأمين الملاحة بمضيق هرمز وهذه ترسانة إيران

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

قال الخبير في شؤون الأمن الإقليمي اللواء محمد عبد الواحد إن إيران تمتلك ترسانة بحرية ضخمة تضم ما بين 5 آلاف و6 آلاف لغم بحري متطور، إضافة إلى مدفعية ساحلية وصواريخ بحرية وغواصات مسيّرة ومراكب تفجيرية.

وأضاف عبد الواحد -خلال فقرة التحليل العسكري- أن هذه الألغام تنفجر بمؤثرات مختلفة كصوت ماكينات السفن والضوء والطاقة الشمسية، وأن الانفجار تحت الماء يساوي 5 أضعاف قوته فوق السطح، مما يُحدث إصابات بالغة قد تصل إلى تفجير غرفة الذخيرة بالكامل.

وتزداد المعضلة تعقيدا عند الانتقال إلى إزالة هذه الألغام، إذ تعتمد العملية على الموجات الصوتية وحدها لأن الرادارات والإشعاعات تعجز عن اختراق المياه بفعل درجات الملوحة والحرارة.

وما يُفاقم الأمر -بحسب الخبير- أن هذه الموجات تُولّد إشارات كاذبة ناجمة عن حطام السفن أو أسراب الأسماك أو المعادن في القاع، مما يجعل التمييز بين اللغم الحقيقي والأثر الزائف مهمة شبه مستحيلة في ظروف الحرب.

وانطلاقا من هذه المعطيات، أكد عبد الواحد استحالة تأمين الولايات المتحدة الملاحة منفردة، مستذكرا الإصابات التي تعرضت لها وحداتها في الثمانينيات رغم النجاح النسبي آنذاك.

رفع الكلفة العسكرية

وأوضح اللواء محمد عبد الواحد أن السفن الحربية الأمريكية ستكون هدفا مباشرا إلى جانب السفن التجارية، مما يرفع الكلفة العسكرية إلى مستويات غير محتملة، لا سيما أن واشنطن طرف مباشر في الحرب لا وسيط محايد.

وفي ضوء هذا العجز، رأى الخبير أن دعوة ترمب إلى تشكيل تحالف دولي تخدم 3 أغراض متداخلة: تقليل الخسائر الأمريكية، واكتساب شرعية للعملية، وتصوير إيران "قرصانا بحريا" تمهيدا للذهاب إلى مجلس الأمن.

بيد أن الخبير أكد استحالة تشكيل هذا التحالف راهنا لسببين رئيسيين: الخلافات الأوروبية العميقة مع إدارة ترمب حول مشروعية الحرب وملف التعريفات الجمركية، وإدراك الدول أن المخاطر مرتفعة جداً في ظل مضيق مُلغَّم يصعب التعامل معه.

إعلان

وتأسيسا على هذه الرؤية، لفت عبد الواحد إلى أن طهران تتبع إستراتيجية حرب الاستنزاف دون الدخول في المواجهة الشاملة، معتمدةً على إطالة أمد الصراع لرفع الكلفة على واشنطن وتل أبيب.

وأوضح أن إيران تحوّلت من "الصبر الإستراتيجي" إلى الردود العنيفة والموجعة بالمثل؛ فحين قصفت إسرائيل مستودع النفط في طهران ردّت إيران فورا بضرب مستودع حيفا.

وتعمل طهران في الوقت ذاته على توسيع دائرة الصراع لتشمل كل منطقة فيها قواعد أمريكية، في إستراتيجية تدمج البُعد العسكري بالسياسي والاقتصادي معا.

قدرات إيران الصاروخية

وفي معرض حديثه عن القدرات الصاروخية الإيرانية، دحض الخبير مزاعم تدميرها، مستندا إلى تقارير استخباراتية أمريكية ذاتها تُقدّر أن إيران لا تزال تمتلك ما بين 50% و70% من تلك القدرات.

وأضاف أن طهران طوّرت صواريخها بأجهزة استشعار تمكّنها من المناورة والتهرب من المنظومات الدفاعية، وانتقلت إلى الوقود الصلب الأسرع إطلاقا، وأنشأت مدنا صاروخية تحت الأرض وقواعد إطلاق متحركة تجعل استهدافها من الجو أمرا بالغ الصعوبة.

وتتجلى آثار هذه القدرات في الواقع الإسرائيلي الداخلي بصورة لافتة، إذ باتت الضربات تطال كل المناطق الجغرافية الإسرائيلية من الشمال إلى تل أبيب وحيفا والنقب وديمونة وصولا إلى إيلات.

ولفت عبد الواحد إلى أرقام كاشفة؛ ففي عام 2024 غادر 83 ألف إسرائيلي في هجرة عكسية لم يعد منهم إلا 25 ألفاً، وفي 2025 بلغ عدد المغادرين 73 ألفا لم يعد منهم سوى 19 ألفا، معظمهم من الشباب المتعلم أصحاب الكفاءات التقنية والعلمية.

الملف الاستخباراتي

وبالتوازي مع ذلك، رصد الخبير في شؤون الأمن الإقليمي تخلّف إسرائيل عن آلاف التعهدات والمواثيق الدولية في الملف اللبناني، مؤكدا أن اتفاقية نوفمبر/تشرين الثاني 2024 اخترقتها إسرائيل آلاف المرات دون تحرك دولي حقيقي حتى من فرنسا الضامنة.

وقال اللواء محمد عبد الواحد إن الأجندة الإسرائيلية تقوم على إقامة منطقة آمنة جنوب الليطاني وتهجير السكان، وإن الضربات تطال مناطق مسيحية وإسلامية سنية بهدف إحراج الحكومة اللبنانية أمام شعبها.

وفي ما يتعلق بالملف الاستخباراتي، أكد المتحدث أن المواجهة بين الطرفين مستمرة منذ عقود ولم تبدأ مع الحرب الراهنة. وكشف أن الموساد الإسرائيلي يجنّد عملاءه في إيران عبر مسارات متعددة تشمل الجالية اليهودية والدافع المادي ومعارضي النظام والأقليات المهمشة، مستغلاً الحالة الاقتصادية المزرية وحالات الكراهية للنظام لاستقطاب العملاء من الداخل أو تجنيدهم في الخارج ثم دفعهم للعمل داخل إيران.

وفي المقابل، نجحت المخابرات الإيرانية في كشف شبكات تجسس عدة، محققة بذلك 3 أهداف متزامنة: إظهار متانة الأمن الداخلي أمام من يراهنون على حراك شعبي لإسقاط النظام، ووقف تسريب معلومات سرية عن مواقع الصواريخ ومخازنها، وردع العملاء غير المكتشفين عن مواصلة نشاطهم حين يرون مصير من سبقوهم.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا