"خذوا نفَسا عميقا".. بهذه الكلمات بدأ وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس حديثه للإسرائيليين أمس، حيث أكد أنه لا يوجد حد زمني للحرب مع إيران، وهذا ما يريده قادة إسرائيل من المواطنين العاديين، بحسب مقال بهآرتس.
وقد جاء هذا التصريح في وقت كانت فيه الحرب قد دخلت يومها 12، وهو أطول من الحرب التي نشبت بين إسرائيل وإيران في العام الماضي، مع اتساع نطاق العمليات العسكرية بشكل أكبر.
وأضاف الكاتب ديفيد إيساكاروف أن القيادة الإسرائيلية، وعلى رأسها الرئيس إسحاق هرتسوغ، أكدت على ضرورة الصبر وألا يتم تحديد النهاية بشكل سريع.
وقال هرتسوغ، في تصريح لصحيفة بيلد الألمانية، "نحتاج إلى أن نأخذ نفَسا عميقا ونصل إلى النتيجة النهائية، إذا قسنا كل شيء بسرعة فلن نصل إلى أي مكان".
وتابع الكاتب بأن هذا الخطاب يعكس رغبة الحكومة الإسرائيلية في الاستمرار في الحرب وعدم التعجل في إنهائها، على الرغم من الأوضاع المتصاعدة.
وقد وصف الأكاديمي الإسرائيلي المؤيدة للحكومة يوفال إلبشان الحرب بأنها "فرصة تأتي مرة واحدة في العمر"، داعيا الإسرائيليين إلى أن يتحملوا الظروف الصعبة دون المطالبة بخروج أو عودة إلى الحياة الطبيعية.
واعتبر أن أي مطالبة بإنهاء الحرب أو العودة إلى الوضع الطبيعي تعتبر بمثابة مساعدة للعدو.
سيكون من الجيد للإسرائيليين أن يصغوا إلى كلمات إيراني في طهران إذ قال: "إذا كان هناك أمل، فهو يكمن في أولئك الذين يرفضون قبول أن الحرب التي لا نهاية لها هي ببساطة الطريقة التي يجب أن يكون عليها العالم"
وأوضح ديفيد إيساكاروف أن التحديات تتزايد في المنطقة، ولكن القيادة الإسرائيلية تراهن على أن الإسرائيليين قد أصبحوا معتادين على هذه الحالة المستمرة من الحرب، معتقدين أنها جزء من دورة لا تنتهي حتى تحقيق النصر الذي يبدو بعيد المنال.
وقال إن الإسرائيليين يتشاركون القلق والإرهاق وليالي الأرق مع الناس في لبنان وإيران، غير أن القادة يرون أن الخطوة المقبلة الضرورية هي تطبيع الناس مع الحرب.
وأكد أنه سيكون من الجيد للإسرائيليين أن يصغوا إلى كلمات إيراني في طهران إذ قال: "إذا كان هناك أمل، فهو يكمن في أولئك الذين يرفضون قبول أن الحرب التي لا نهاية لها هي ببساطة الطريقة التي يجب أن يكون عليها العالم".
وقد توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طهران بتصعيد الحرب وقال في خطاب متلفز مساء اليوم الخميس إن "لحظة حرية الشعب الإيراني اقتربت".
وقال: "نعمل من أجل توفير الظروف للشعب الإيراني من أجل طرد النظام لحظة حرية الشعب الإيراني اقتربت ولكنها بيد الشعب وحده".
وتابع: "نضرب الحرس الثوري الإيراني والباسيج بقوة في مقارهما وحواجزهما، ولو لم نتحرك ضد إيران لأصبحت صناعاتها العسكرية محصنة جدا تحت الأرض".
وادعى نتنياهو أن النظام الإيراني وضع خطة من أجل تدمير إسرائيل بالصواريخ الباليستية ومحاولة تطوير قنبلة نووية.
وقد أعلن الجيش الإسرائيلي مساء اليوم بدء موجة هجمات جديدة في العاصمة الإيرانية طهران، مؤكدا أن "الهجوم الواسع يستهدف منشآت النظام الإيراني"، في الوقت الذي أفاد فيه مراسل الجزيرة بسماع أصوات الدفاع الجوية في العاصمة الإيرانية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة