آخر الأخبار

ضربات قرب مقار الحكم في بيروت وحشود جنوبا.. إلى أين تتجه المعركة في لبنان؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

اقتربت الضربات الإسرائيلية من قلب السلطة في بيروت، بالتوازي مع اتساع نطاق الإخلاءات جنوبي لبنان وتصاعد الحشود العسكرية على الحدود، في تطورات توحي بمرحلة جديدة من التصعيد العسكري قد تدفع المعركة أكثر إلى عمق الأراضي اللبنانية.

ووفق خريطة تفاعلية عرضتها الصحفية سلام خضر، استهدفت إسرائيل -أمس الخميس- نقطتين رئيسيتين في قلب العاصمة اللبنانية، إحداهما في منطقة الباشورة التي تبعد أقل من كيلومتر واحد عن البرلمان اللبناني ومقر الحكومة، مما يعني أن القصف بات يقترب من المؤسسات السيادية في البلاد.

لكنَّ التطور الأخطر لا يقتصر على العاصمة، إذ تزامنت هذه الضربات مع إنذارات إخلاء واسعة أصدرها جيش الاحتلال الإسرائيلي شملت مناطق تمتد حتى حدود نهر الزهراني شمالا، أي على مسافة تقارب 50 كيلومترا من الحدود.

في السياق ذاته، يبعد نهر الليطاني أقل من 25 أو 26 كيلومترا عن أقرب نقطة حدودية، وهو ما يشير إلى اتساع نطاق العمليات العسكرية المحتملة في جنوب لبنان.

وتَرافق ذلك مع حشود إسرائيلية كبيرة على الحدود وعمليات توغل أعمق داخل الأراضي اللبنانية، بدأت خلال الأيام الماضية عبر محاور عدة. ومن أبرز هذه المحاور التقدم من الجليل الأعلى باتجاه مدينة الخيام، إذ تشير بيانات حزب الله إلى وجود قوات إسرائيلية داخل المدينة وتعرُّضها للاستهداف.

مصدر الصورة حشود عسكرية إسرائيلية قرب الحدود مع لبنان (الفرنسية)

وأظهرت الخريطة أيضا ما توصف بـ"الخاصرة الرخوة" في جنوب لبنان، وهي مثلث عيترون و مارون الراس و بنت جبيل، وهي منطقة شهدت في السابق معظم عمليات التوغل الإسرائيلية، إضافة إلى مناطق توغل أخرى في القطاع الغربي.

وتجري هذه التحركات بحشد فرق عسكرية إسرائيلية، بينها الفرقتان 210 و146 في منطقة "إصبع الجليل"، والفرقتان 91 و162 في القطاع الأوسط، إضافة إلى الفرقة 36 المتقدمة من الجهة الغربية، مع توزيع الأدوار بين وحدات تتولى التقدم وأخرى تقدّم الإسناد.

إعلان

وفي هذا الإطار، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر أن تل أبيب ماضية في توسيع هجومها على لبنان ليشمل عملية برية حتى نهر الليطاني بسبب عمليات حزب الله، في وقت ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن إسرائيل تدرس بدء عملية برية "قوية" في لبنان تنطلق خلال أسبوع.

زخم الساحة اللبنانية

وتعليقا على التطورات الميدانية، قال الخبير العسكري العميد إلياس حنا إن الساحة اللبنانية بدأت تستعيد موقعها أولوية في المعركة، رغم استمرار تركيز إسرائيل على إيران في المرحلة السابقة.

وأضاف حنا -خلال تحليله المشهد العسكري في لبنان- أن الضربات داخل المدن، بما فيها بيروت و الضاحية الجنوبية، قد تخدم الصورة العامة للحرب لكنها لا تحسم المعارك الميدانية التي تدور أساسا في جنوب لبنان.

ووفق الخبير العسكري، فإن مطالبة الجيش الإسرائيلي بإخلاء مناطق جنوب الليطاني وصولا إلى الزهراني تعني عمليا اقتطاع نحو ثلث مساحة لبنان، مع ما يرافق ذلك من نزوح واسع لسكان مئات القرى وضغط كبير على الداخل اللبناني.

وأشار حنا إلى أن القوات الإسرائيلية انطلقت في عملياتها الحالية من 5 نقاط كانت تتمركز فيها منذ المواجهات السابقة، لتشكل قاعدة انطلاق للتقدم الجديد.

مصدر الصورة رتل من الدبابات الإسرائيلية ينتشر في منطقة الجليل الأعلى قرب الحدود مع لبنان (الفرنسية)

وأوضح حنا أن محور الخيام يمثل نقطة أساسية في المعركة نظرا لارتفاعه الذي يتراوح بين 700 و800 متر وإشرافه على منطقة إصبع الجليل، مما يجعله موقعا قادرا على التأثير في حركة القوات وإمكانية عزل المنطقة الواقعة جنوب الليطاني.

وكذلك يهدف التقدم الإسرائيلي في محاور كفركلا وحولا وميس الجبل إلى إنشاء منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية، عبر التوغل إلى عمق قد يصل إلى نحو 10 كيلومترات بدلا من 3 إلى 5 كيلومترات، بما يَحُد من قدرة حزب الله على الحركة، ويمنح القوات الإسرائيلية نقاط إشراف أوسع على جنوب لبنان.

ومنذ الثاني من مارس/آذار الجاري، اتسعت رقعة الحرب إقليميا لتشمل لبنان الذي تعرَّض لموجات من الغارات، أسفرت حتى الآن عن 687 قتيلا بينهم 98 طفلا و52 امرأة، وذلك بعد أن بدأت إسرائيل والولايات المتحدة يوم 28 فبراير/شباط هجمات واسعة على إيران.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا