في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
يبدو أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران فشلت حتى الآن في تحقيق أهدافها المعلنة إلى الحد الذي يصبح معه التدخل البري هو الحل الوحيد المتبقي لإحراز النصر، كما يقول الخبير العسكري العميد حسن جوني.
فبعد 11 يوما من الضربات المتبادلة لم تتمكن الولايات المتحدة من إسقاط النظام ولا إخراج الشارع لمواجهته، ولا تزال إيران ترد على القصف بالقصف رغم ما تلقته من ضربات عنيفة جدا، حسبما قاله جوني في تحليل للجزيرة.
ومع وصول المواجهة إلى هذه اللحظة التي يقول جوني إن كل طرف فيها أصبح يتجنب الانجرار لحرب استنزاف، فإن الأمريكيين مطالبون بتحقيق إنجاز ملموس لأنهم هم من بدأ القتال.
فإيران معنية بالصمود وليس بتغيير المشهد، بينما الولايات المتحدة معنية بتطوير عمليات تجعلها قادرة على إيجاد آلية للخروج من هذه الحرب، وفق الخبير العسكري الذي يرى أن الأمور وصلت إلى لحظة التدخل البري أو العمليات الخاصة.
ولو سلمنا بما يقتضيه الحديث الأمريكي عن تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية، فلن يكون بإمكان الضربات الجوية تحقيق مزيد من الأضرار، وسيكون النظام الإيراني قادرا على استنزاف الطرف الآخر طالما بقيت لديه مجموعة من المسيرات، كما يقول جوني.
ومن المستبعد أن تتجه الولايات المتحدة إلى تدخل بري في إيران بالنظر إلى تجاربها السابقة في المنطقة، لكن العديد من التقارير الغربية تتحدث عن بحث هذه الخطوة بجدية.
فالخطة العسكرية لم تنجح في وضع النهاية التي أرادتها واشنطن ومن ثم سيكون عليها إيجاد إستراتيجية جديدة للخروج بشكل المنتصر، وهذا يتطلب تطوير العمليات برا، برأي الخبير العسكري.
كما رفض الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ تحديد جدول زمني لانتهاء الحرب، وقال لصحيفة بيلد الألمانية -أمس الثلاثاء- إن تل أبيب وواشنطن "تريدان الوصول للنتيجة النهائية"، مضيفا أن الحرب على إيران "تغير شكل الشرق الأوسط برمته".
في غضون ذلك، تحدثت وسائل إعلام أمريكية عن اهتمام ترمب بتدخل بري محدود ربما يستهدف السيطرة على نحو 450 كيلوغراما من اليوارنيوم عالي التخصيب الذي تمتلكه طهران، في حين يدور حديث آخر عن السيطرة على جزيرة خرج التي تصدر نحو 90% من النفط الإيراني.
ونقل موقع أكسيوس الإخباري الاثنين الماضي أن إدارة ترمب تبحث خيارات للتعامل مع المنشآت النووية الإيرانية، من بينها إرسال قوات خاصة للسيطرة على مخزون إيران من اليورانيوم المخصب.
وتعد المنشأة النووية في أصفهان أكثر الأهداف حساسية لهذا السيناريو، حيث أورد معهد العلوم والأمن الدولي في مطلع العام الحالي أن إيران تدفن مداخل مجمع الأنفاق في الموقع بالتراب، بينما أفادت رويترز لاحقا بأن هذه المنشأة قد تضم مخزونا كبيرا من اليورانيوم المخصب.
كما قال مستشار البيت الأبيض جارود أيغن، في مقابلة مع شبكة "فوكس بيزنس"، إن الولايات المتحدة "تسعى إلى إخراج احتياطيات النفط الإيرانية من أيدي الإرهابيين".
وفي مؤشر جديد على إمكانية التدخل البري، ألغى الجيش الأمريكي مؤخرا تدريبا كبيرا لوحدة قيادية في فرق المظليين النخبوية، مع إبقاء الوحدة في حالة جهوزية داخل قاعدة "فورت براغ" في ولاية كارولاينا الشمالية.
بدورها، تواصل إيران شن هجمات متواصلة على إسرائيل والقواعد الأمريكية في المنطقة والتي تقول إنها ألحقت بها أضرارا بالغة وأوقفت بعضها عن العمل تماما، في حين أن هجماتها استهدفت أيضا أهدافا مدنية في المنطقة، وأدت إلى سقوط قتلى ومصابين مدنيين.
وفي الساعات الأولى من صباح الأربعاء، أعلن الحرس الثوري توجيه رشقة صاروخية كبيرة على إسرائيل، وقال مقر خاتم الأنبياء إنها ستستمر لـ3 ساعات على الأقل، وستكون "الأعنف والأثقل" منذ بداية الحرب.
وحسب مراسل الجزيرة في طهران صهيب العصا، فإن هذا الرشقات تتضمن صواريخ ثقيلة تحمل رؤوسا متفجرة كبيرة ومتشظية.
المصدر:
الجزيرة