آخر الأخبار

أمير الكويت: لن نسمح لأي دولة بالمساس بأمن الكويت أو استقرارها

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أكد أمير دولة الكويت مشعل الأحمد الجابر الصباح أن بلاده تتابع بدقة التطورات المتسارعة في المنطقة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، مشددا على أن أمن الكويت وسيادتها "خط أحمر" لن يسمح لأي طرف بالمساس به، وذلك عقب ما وصفه باعتداء "غاشم" استهدف المجال الجوي الكويتي وأراضيه ومنشآته المدنية.

وقال الأمير -في كلمة موجهة إلى الشعب الكويتي- إن المنطقة تمر بمرحلة حساسة تتسم بتصعيد غير مسبوق، مما يستدعي أعلى درجات الوعي واليقظة والثقة، مؤكدا أن فهم التطورات المحيطة والتعامل معها بعقلانية ومسؤولية بات ضرورة وطنية وليس خيارا.

وشدد على أن اليقظة لا تقتصر على مؤسسات الدولة فقط، بل تشمل جميع أفراد المجتمع، داعيا إلى تحصين المجتمع من الشائعات ومحاولات إثارة الفتن والحفاظ على الثقة بمؤسسات الدولة، ومؤكدا أن الوحدة الوطنية تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة التحديات.

وفي سياق متصل، أعلن أمير الكويت أن بلاده تعرضت لاعتداء من دولة جارة مسلمة وصفها بالصديقة، في إشارة إلى إيران، رغم تأكيد الكويت مرارا عبر قنواتها الدبلوماسية أنها لم تسمح باستخدام أراضيها أو أجوائها أو سواحلها في أي عمل عسكري ضدها.

وأوضح أن الهجمات استهدفت المجال الجوي الكويتي وبعض المرافق المدنية والبنية التحتية، وأسفرت عن سقوط شهداء من منتسبي القوات المسلحة وطفلة، إضافة إلى ضحايا من دول صديقة وعدد من الجرحى والمصابين من المواطنين والمقيمين.

حق الرد

واعتبر الأمير أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكا صارخا للأعراف والمواثيق الدولية وتعديا سافرا على سيادة الكويت وأمنها واستقرارها، مشيرا إلى أنها تتناقض مع مبادئ حسن الجوار والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكد أن الكويت تحتفظ بحقها الكامل والأصيل في الدفاع عن نفسها وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن أي رد سيكون بما يتناسب مع حجم الاعتداء وبما يتوافق مع قواعد القانون الدولي، مع اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضي الدولة وسكانها.

إعلان

كما كشف أن القوات المسلحة الكويتية تؤدي مهامها بثبات وكفاءة في مواجهة التهديدات، مؤكدا أن الأجهزة العسكرية والأمنية والمدنية تعمل بتكامل كامل وفي حالة جاهزية مرتفعة لضمان أمن البلاد. وأوضح أنه تم توجيه الجهات المختصة إلى رفع مستوى الاستعداد وتعزيز الإجراءات الوقائية وزيادة الانتشار في المواقع الحيوية لضمان سرعة الاستجابة لأي طارئ والحفاظ على الطمأنينة العامة.

وعلى الصعيد الإقليمي، شدد أمير الكويت على أن الاعتداءات التي تطال الدول الشقيقة تمثل تهديدا لأمن المنطقة بأكملها، مؤكدا أن أمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كل لا يتجزأ، وأن أي مساس بسيادة أي دولة عضو فيه يُعد مساسا بالأمن الجماعي.

وجدد الأمير تأكيد تضامن الكويت الكامل مع الدول الشقيقة ودعمها لأي إجراءات تهدف إلى حماية سيادة دول الخليج وأمن شعوبها واستقرارها، مشيدا بالمواقف الداعمة التي عبّر عنها قادة الدول الشقيقة والصديقة في اتصالاتهم مع الكويت وإدانتهم للاعتداء.

وفي ختام كلمته، أعرب أمير الكويت عن ثقته بقدرة الشعب الكويتي ومؤسسات الدولة على تجاوز هذه المرحلة، مشيرا إلى أن البلاد مرت عبر تاريخها بمحطات صعبة وخرجت منها أكثر قوة وتماسكا، مؤكدا أن تلاحم المجتمع ووحدته سيبقيان الضمان الحقيقي لمواجهة التحديات وحماية الوطن.

توقيت استثنائي

وفي تعليق على خطاب أمير الكويت، قال سعد السعيدي، مدير مكتب الجزيرة في الكويت، إن كلمة أمير البلاد جاءت في توقيت استثنائي رغم أنها عادة ما تلقى في العشر الأواخر من شهر رمضان، لكنها هذه المرة تزامنت مع ظروف أمنية غير مسبوقة تشهدها البلاد والمنطقة.

وأوضح السعيدي أن خطاب الأمير حمل 3 رسائل رئيسية:


* طمأنة الشعب الكويتي والمقيمين بأن الأوضاع تحت السيطرة ولا تستدعي الهلع.
* التأكيد على الجاهزية العالية لمؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية والعسكرية للتعامل مع أي تهديدات.
* شرح خلفيات الأزمة التي تعيشها البلاد.

وأضاف أن الأمير تحدث "كأب وقائد ومسؤول" في آن واحد، حيث حرص على بث رسائل الطمأنينة للمجتمع، وفي الوقت نفسه أكد وجود تقدير إستراتيجي دقيق للتطورات وجاهزية كاملة للتعامل مع الاعتداءات التي تعرضت لها الكويت.

وأشار السعيدي إلى أن الخطاب أظهر أيضا حالة استياء وغضب من الاعتداءات التي صدرت من دولة جارة وصديقة، رغم تأكيد الكويت مرارا عبر القنوات الدبلوماسية أنها لا تسمح باستخدام أراضيها أو أجوائها لأي عمل عسكري ضدها.

ولفت إلى أن القيادة الكويتية، بما في ذلك ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، تواصل متابعة التطورات ميدانيا من خلال جولات ميدانية واجتماعات مستمرة مع المؤسسات الأمنية والعسكرية، مؤكدا أن الرسالة الأساسية للخطاب كانت تعزيز الطمأنينة لدى المجتمع الكويتي والتأكيد على جاهزية الدولة لمواجهة أي تطورات.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا