قالت وسائل إعلام رسمية في إيران، الأحد، إن مجلس خبراء القيادة اختار مجتبى خامنئي زعيما أعلى جديدا للبلاد خلفا لوالده آية الله علي خامنئي، وذلك في وقت تبدي فيه إيران تحديها ووصل فيه عدد القتلى من الجنود الأميركيين خلال الحرب إلى سبعة.
واختيار مجتبى، وهو رجل دين من غلاة المحافظين مثل والده، زعيما أعلى جديدا للبلاد، يمنحه القول الفصل في جميع شؤون الدولة في الجمهورية الإسلامية.
وتوعدت إسرائيل باستهداف أي شخص يجري اختياره للمنصب.
وربما يثير هذا النبأ غضب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي سبق وقال إنه ينبغي أن يكون له دور في اختيار الزعيم المقبل، وهو مطلب رفضته إيران رفضا قاطعا.
ولم يرد البيت الأبيض بعد على طلب للتعليق. وقُتل علي خامنئي في واحدة من أولى الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران قبل أكثر من أسبوع.
وتأتي أنباء اختيار نجل خامنئي خلفا لوالده في وقت توسع فيه إسرائيل ضرباتها على إيران لتشمل مستودعات وقود، وتتهم فيه البحرين إيران أيضا بالمسؤولية عن هجوم على محطة لتحلية المياه.
وأعلن الجيش الأميركي اليوم مقتل عسكري سابع متأثرا بإصابات ألمت به خلال الهجوم المضاد الأولي لإيران قبل أسبوع، وذلك بعد يوم من حضور ترامب مراسم عودة رفات القتلى الستة الآخرين إلى الولايات المتحدة.
ومع ضغط ترامب على إيران من أجل “استسلام غير مشروط”، قال محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان الإيراني إن طهران لا تسعى إلى وقف إطلاق النار في الحرب وستعاقب المعتدين.
وواصلت إسرائيل استهداف شخصيات إيرانية كبيرة، من بينها أبو القاسم بابائيان، الذي عُين مؤخرا مديرا للمكتب العسكري للزعيم الأعلى، قائلة إنه قُتل في ضربة نُفذت أمس السبت.
مع تصاعد حدة القتال في اليوم التاسع من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، قال سكان إن دخانا أسود كثيفا خانقا خيم على طهران اليوم الأحد، بعد أن أضاءت غارات جوية على منشآت تخزين النفط السماء خلال الليل بأعمدة من اللهب البرتقالي.
وقال إسماعيل بقائي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن الهجوم واسع النطاق يمثل “مرحلة جديدة خطيرة” من الصراع، ويصل إلى حد جريمة حرب.
وكتب على إكس “باستهداف مستودعات الوقود، يطلق المعتدون مواد خطرة وسامة في الهواء، مما يسمم المدنيين ويدمر البيئة ويعرض الأرواح للخطر على نطاق واسع”.
وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي اللفتنانت كولونيل نداف شوشاني للصحفيين إن المستودعات تستخدم لتزويد إيران بالوقود اللازم لجهودها الحربية، بما في ذلك إنتاج أو تخزين الوقود اللازم للصواريخ الباليستية. وأضاف “إنها هدف عسكري مشروع”.
وبعد وقت قصير من الهجوم، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن حكومته ستواصل الهجوم وتضرب حكام إيران “بلا رحمة”.
وقال في بيان مصور “لدينا خطة منظمة تتضمن عددا من المفاجآت لزعزعة استقرار النظام وإحداث التغيير… لدينا أهداف كثيرة أخرى”.
وذكر موقع أكسيوس ووسائل إعلام إسرائيلية أن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وصهر ترامب، جاريد كوشنر، سيزوران إسرائيل في الأيام المقبلة.
وقال ترامب للصحفيين على متن طائرة الرئاسة الأميركية إنه لا يسعى لمفاوضات لإنهاء الحرب. وتسببت الأزمة في رفع أسعار النفط والغاز وعطلت نشاط الأعمال وعرقلت حركة السفر العالمية.
وقال ترامب “في مرحلة ما، لا أعتقد أنه سيبقى أحد ليقول ‘نحن نستسلم'”.
أعلنت حكومات السعودية والكويت والإمارات والبحرين وقوع هجمات إيرانية بطائرات مسيرة على أراضيها أمس السبت وفي الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد، واشتعلت النيران في مبنى حكومي بالكويت.
وقالت وزارة الداخلية الكويتية إن ضابطين لقيا حتفهما “أثناء أداء واجبهما”، وقالت الإمارات إن أربعة من العمال الوافدين لقوا حتفهم في هجمات إيرانية هناك حتى الآن.
وذكرت الإمارات أن الدفاع الجوي أسقط 16 صاروخا باليستيا و113 طائرة مسيرة أطلقت باتجاه البلاد اليوم الأحد. وسقط صاروخ واحد في البحر، وأصابت أربع طائرات مسيرة أراضي الدولة.
وأعلنت البحرين اليوم الأحد أن هجوما إيرانيا بطائرة مسيرة تسبب في “أضرار” لمحطة لتحلية المياه، لكن هيئة الكهرباء والمياه قالت إن الهجوم لم يؤثر على إمدادات المياه. وهذه هي المرة الأولى التي تقول فيها دولة عربية إن إيران استهدفت محطة لتحلية المياه خلال الحرب الحالية.
واتهمت إيران أمس السبت الولايات المتحدة باستهداف محطة لتحلية المياه في جزيرة قشم، مما أدى إلى تعطيل إمدادات المياه في 30 قرية، ووصفته بأنه “خطوة خطيرة ذات عواقب وخيمة”.
وفي السعودية، قالت المديرية العامة للدفاع المدني إن شخصين قتلا وأصيب 12 بعد سقوط مقذوف على منطقة سكنية في مدينة الخرج. وأضافت أن أحد القتيلين من الهند والآخر من بنغلادش، موضحة أن جميع المصابين يحملون الجنسية البنغالية.
وقالت مصادر مطلعة لرويترز إن السعودية أبلغت طهران أن استمرار الهجمات الإيرانية على المملكة وقطاع الطاقة فيها ربما يدفع الرياض إلى رد مماثل.
وانجر لبنان إلى الصراع بعد أن أطلقت جماعة حزب الله المدعومة من إيران صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل الأسبوع الماضي، مما أسفر حسبما قالت وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل ما يقرب من 400 شخص بنيران إسرائيلية خلال الأسبوع المنقضي.
وقتلت إسرائيل أربعة على الأقل عندما قصفت فندقا في وسط بيروت اليوم الأحد، قائلة إنها استهدفت قادة إيرانيين يعملون في المدينة، وهي أول ضربة من نوعها في عمق العاصمة اللبنانية، وفي ظل استمرار عمليات القصف الكثيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب وشرق البلاد.
قال مصدران إيرانيان لرويترز الأسبوع الماضي إن المرشح الأوفر حظا بشكل واضح هو مجتبي نجل خامنئي الذي تزايد نفوذه في عهد والده داخل قوات الأمن وفي شبكة الأعمال الضخمة. ومن شأن اختياره توجيه رسالة مفادها أن التيار المتشدد لا يزال ممسكا بزمام السلطة.
وبرر ترامب أكبر عملية عسكرية أميركية في الشرق الأوسط منذ غزو العراق عام 2003 بالقول إن طهران تشكل تهديدا وشيكا للولايات المتحدة، دون تقديم أدلة. كما قال إن إيران باتت قريبة جدا من امتلاك سلاح نووي.
ونقل موقع أكسيوس عن أربعة مصادر مطلعة على المناقشات أن الولايات المتحدة وإسرائيل ناقشتا إرسال قوات خاصة إلى إيران لتأمين مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب في مرحلة لاحقة من الحرب.
وردا على سؤال حول إمكانية إرسال قوات برية لتأمين المواقع النووية أمس السبت، قال ترامب إن ذلك أمر لن يقدموا عليه إلا إذا كان الإيرانيون “أنهكوا إلى حد يعجزون معه عن القتال على الأرض”.
وقال مبعوث إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني إن الهجمات الأميركية والإسرائيلية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 1332 مدنيا إيرانيا وإصابة آلاف آخرين.
وأسفرت الهجمات الإيرانية عن مقتل 10 في إسرائيل، وما لا يقل عن ستة جنود أميركيين، وقالت إيران اليوم الأحد إنها قصفت قواعد أميركية في الكويت. وقالت إسرائيل اليوم الأحد إن اثنين من جنودها قتلا في جنوب لبنان.
المصدر:
الحرة