آخر الأخبار

لماذا تخلي إسرائيل أحياء كاملة في الضاحية الجنوبية لبيروت؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تصاعدت حدة المواجهة بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، مع تكثيف الغارات الإسرائيلية على مناطق في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، بالتزامن مع إنذارات واسعة للسكان بإخلاء أحياء كاملة، في خطوة تعكس توسعا في نطاق العمليات العسكرية.

وعلى الخريطة التفاعلية، أوضح الزميل محمد رمال أن الجيش الإسرائيلي وسّع نطاق إنذارات الإخلاء لتشمل أحياء واسعة بالضاحية الجنوبية لبيروت، من بينها برج البراجنة والحدث وحارة حريك والشياح.

اقرأ أيضا

list of 3 items
* list 1 of 3 الضاحية الجنوبية تحت القصف.. الجزيرة نت تقف على أطلال المكان
* list 2 of 3 شاهد.. دمار كبير في الضاحية الجنوبية وأزمة نزوح في صيدا
* list 3 of 3 هل ظهر الرئيس اللبناني بالزي العسكري لتهديد حزب الله؟ end of list

وبيّن رمال أن المناطق التي شملتها التحذيرات تمتد من منطقة الجناح مرورا بالغبيري والشياح، وصولا إلى طريق صيدا القديمة والأحياء الغربية من بلدة الحدث، وبرج البراجنة القريبة من مطار رفيق الحريري الدولي، إضافة إلى منطقة الأوزاعي.

وأشار إلى أن هذه المنطقة تعد من أكثر المناطق كثافة سكانية في بيروت وضواحيها، إذ يتراوح عدد سكانها بين نصف مليون إلى 700 ألف نسمة، بعدما تحولت خلال العقود الماضية إلى منطقة مكتظة بالسكان نتيجة موجات النزوح من جنوب لبنان والبقاع خلال سنوات الحرب الأهلية.

وأضاف أن الإنذارات السابقة كانت تستهدف مباني محددة قبل قصفها، غير أن التحذيرات الأخيرة شملت مناطق واسعة دفعة واحدة مع طلب مغادرة السكان فورا.

مسارات الإخلاء

ووفقا للخريطة التي عرضتها قناة الجزيرة، حدد الجيش الإسرائيلي مسارات للخروج من هذه المناطق، إذ طلب من سكان حارة حريك والشياح التوجه شمالا نحو طرابلس عبر طريق بيروت/طرابلس أو عبر المتن السريع. أما سكان برج البراجنة والحدث، فقد طلب منهم التوجه شرقا نحو جبل لبنان عبر طريق بيروت/ دمشق.

ويشير تحديد هذه المسارات إلى احتمال التحضير لضربات واسعة في المنطقة، بعد سلسلة من الغارات العنيفة التي استهدفت الضاحية الجنوبية خلال الأيام الماضية.

كما أوضح رمال أن الجيش الإسرائيلي كان قد طلب في وقت سابق من سكان منطقة جنوب نهر الليطاني مغادرة مناطقهم والتوجه إلى شمال النهر. وتقع هذه المنطقة ضمن نطاق القرار الدولي 1701، ويقطنها نحو 300 ألف شخص موزعين على أكثر من 125 قرية.

إعلان

غير أن المناطق الواقعة شمال الليطاني تتعرض بدورها لغارات متكررة، مما يدفع العديد من السكان إلى النزوح نحو بيروت أو إلى مناطق شمالية في لبنان.

مخاوف من نزوح واسع

وفي هذا السياق، قالت مراسلة الجزيرة في بيروت كارمين جوخدار إن الإنذارات الإسرائيلية الأخيرة تشكل تطورا خطيرا، لأنها المرة الأولى التي يطلب فيها الجيش الإسرائيلي إخلاء رقعة جغرافية واسعة في الضاحية الجنوبية.

وأوضحت أن الإنذارات السابقة كانت تستهدف مباني محددة، أما الآن فإن التحذيرات تشمل مناطق كاملة، وأن تحديد مسارات الإخلاء يثير مخاوف لدى السكان، إذ يذكرهم بما حدث خلال حرب عام 2006 عندما تعرضت قوافل مدنية للقصف أثناء محاولتها مغادرة مناطق القتال.

من جانبه، قال مدير مكتب الجزيرة في رام الله وليد العمري إن الإنذارات الإسرائيلية الجديدة تعكس توسيعا واضحا في العمليات العسكرية ضد لبنان.

وأوضح أن الجيش الإسرائيلي يدعو سكان بعض أحياء الضاحية الجنوبية إلى التوجه نحو مناطق بعيدة، مثل طرابلس أو مناطق جبل لبنان، في خطوة تهدف إلى إخلاء مناطق واسعة تمهيدا لعمليات عسكرية محتملة.

وأضاف أن العمليات العسكرية مستمرة في جنوب لبنان، حيث تتقدم القوات البرية في عدة محاور، لا سيما في منطقة مزارع شبعا ومناطق أخرى على طول الحدود.

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي عزز قواته في المنطقة بحشد فرقتين عسكريتين إضافيتين إلى جانب فرقة الشمال المنتشرة على الحدود، مع استمرار مشاركة سلاح الجو والقوات البحرية في العمليات داخل الأراضي اللبنانية.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق المواجهة، مع استمرار الغارات والتحشيد العسكري على الحدود اللبنانية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا