أعلن وزير العدل اللبناني عادل نصار أنه سيتم توقيف أي شخص يُضبط بحوزته سلاح غير مرخص فورًا، مهما كانت طبيعته، على أن يُحال موقوفًا إلى المحكمة العسكرية مع مصادرة سلاحه نهائيًا.
وأوضح المكتب الإعلامي لوزير العدل في بيان أن تواصلًا جرى بين نصار ومدعي عام التمييز القاضي جمال الحجار، وبناءً على ذلك تقرر تنبيه جميع اللبنانيين إلى أن أي شخص يُضبط بحوزته سلاح غير مرخص من قبل السلطات الرسمية اللبنانية سيتم توقيفه فورًا.
وأشار البيان إلى أن المدعي العام لدى محكمة التمييز طلب من النيابات العامة المختصة التشدد في تطبيق القانون في هذا الخصوص.
وفي هذا السياق، أفاد مصدر أمني لبناني لقناة "الجزيرة" بأن الجيش اللبناني أوقف 25 شخصًا بتهمة حيازة أسلحة وذخائر بشكل غير قانوني، مشيرًا إلى أن غالبية الموقوفين لبنانيون إضافة إلى عدد من الفلسطينيين.
ويأتي هذا القرار في ظل تطورات أمنية متسارعة، إذ قررت الحكومة اللبنانية الاثنين منع حزب الله من ممارسة أي أنشطة عسكرية أو أمنية، وحصر نشاطه في الإطار السياسي فقط.
وقد اتسعت رقعة الحرب الإقليمية لتشمل لبنان، بعدما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل السبت هجومًا على إيران، حليفة حزب الله، أدى إلى مقتل مئات الأشخاص، بينهم المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.
وفي سياق التصعيد، شنت إسرائيل غارات عنيفة على لبنان الاثنين، قائلة إن ذلك يأتي ردًا على هجوم نفذه حزب الله على موقع عسكري شمالي إسرائيل. ويعد ذلك المرة الأولى التي يستأنف فيها حزب الله إطلاق الصواريخ على إسرائيل منذ اتفاق تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، في خطوة قال إنها رد على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارات الإسرائيلية العنيفة أدت إلى مقتل 11 شخصًا وإصابة 23 آخرين، فجر الأربعاء، جراء سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت مناطق في جبل لبنان وبعلبك.
كما أشارت الوزارة إلى أن غارة إسرائيلية استهدفت مبنى مجاورًا لمستشفى بهمن في حارة حريك أدت إلى إصابات في صفوف عاملين في المستشفى، إضافة إلى أضرار جسيمة في المبنى.
وجددت الوزارة تأكيد ضرورة تجنيب الوحدات والمباني الطبية مخاطر الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان التزامًا بالقانون الدولي وما تنص عليه اتفاقيات جنيف، داعية المجتمع الدولي إلى إلزام إسرائيل بتطبيق القوانين الدولية بدلًا من التمادي في العنف.
وبحسب الحصيلة الرسمية، أدت الغارات الإسرائيلية إلى مقتل 50 شخصًا وإصابة 335 آخرين منذ بدء التصعيد.
من جهتها، أعلنت "اليونيسف" أن سبعة أطفال قُتلوا وأصيب 38 آخرون خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في ظل تصاعد الأعمال القتالية في مناطق مختلفة من لبنان.
وأشارت المنظمة إلى أن ارتفاع عدد الضحايا بين الأطفال يتزامن مع تكثيف الغارات الجوية على عدة مناطق، ما أدى إلى موجات نزوح واسعة وزاد من هشاشة الوضع الإنساني المتدهور أساسًا.
كما أوضحت أن نحو 60 ألف شخص نزحوا خلال الفترة نفسها، بينهم 18 ألف طفل، لينضموا إلى عشرات الآلاف من النازحين سابقًا. وفي الوقت نفسه، لجأت أكثر من 12 ألف عائلة إلى أكثر من 300 مركز إيواء في مختلف المناطق، وقد بلغت العديد منها طاقتها الاستيعابية القصوى.
وجّه الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، إنذارًا إلى جميع سكان جنوب لبنان بضرورة إخلاء مناطقهم والتوجه شمال نهر الليطاني، زاعمًا أن أنشطة حزب الله تدفعه إلى التحرك ضده بالقوة. وقال في بيان: "عليكم إخلاء منازلكم فورًا. كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله أو منشآته أو وسائله القتالية يعرض حياته للخطر، وأي منزل يُستخدم لأغراض عسكرية قد يكون عرضة للاستهداف".
على الصعيد الميداني، أعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء بدء تنفيذ عملية توغل بري في جنوب لبنان بهدف إقامة ما وصفه بـ"منطقة أمنية"، مشيرًا إلى أن قواته تتمركز في "نقاط استراتيجية".
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن قواته بدأت ما وصفه بـ"عملية للدفاع الأمامي عن بلدات الشمال"، مشيرًا إلى أن قوات الفرقة 91 تنفذ عمليات في جنوب لبنان وتتمركز في عدد من "النقاط الاستراتيجية" في المنطقة، من دون تحديد مواقعها، في إطار ما قال إنه تعزيز لمنظومة الدفاع الأمامي.
وأضاف أن الجيش يعمل على إنشاء "طبقة أمنية إضافية" لحماية سكان شمال إسرائيل عبر تنفيذ غارات واسعة تستهدف بنى تحتية تابعة لحزب الله، بهدف إحباط التهديدات ومنع أي محاولة تسلل إلى الأراضي الإسرائيلية.
وبحسب وكالة "رويترز"، أخلى الجيش اللبناني سبعة مواقع عمليات أمامية على الأقل على الحدود. كما قال مسؤول لبناني للوكالة إن القوات الإسرائيلية "تقوم بعمليات توغل عبر أجزاء من الحدود اللبنانية".
وأفادت تقارير محلية في لبنان بأن التوغل العسكري بدأ ليل الاثنين – الثلاثاء، مع إطلاق الجيش الإسرائيلي موجة واسعة من القصف المدفعي استهدفت منطقة الخيام.
وفي وقت لاحق الثلاثاء، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أعطيا توجيهات للجيش بالتقدم والسيطرة على مناطق إضافية في جنوب لبنان بذريعة حماية مستوطنات الشمال.
وقال كاتس في بيان: "لمنع أي احتمال لقصف مباشر للمستوطنات الإسرائيلية، أذنت أنا ونتنياهو للجيش الإسرائيلي بالتقدم والسيطرة على مناطق إضافية في لبنان، وحماية البلدات الحدودية من هناك".
وكان الجيش الإسرائيلي قد انسحب من جنوب لبنان في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، لكنه أبقى قواته في خمسة مواقع هي تلال الحمامص والسماقة ورويسة العلم ورمثا وزبدين، بذريعة مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار.
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة
مصدر الصورة