في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعلن حزب الله اللبناني، اليوم الاثنين، استهداف جنوب مدينة حيفا شمالي إسرائيل بدفعة من الصواريخ والمسيَّرات انتقاما لمقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي. وقد رد الجيش الإسرائيلي على قصف الحزب بشن غارات على الضاحية الجنوبية بيروت ومناطق في جنوب لبنان وشرقه، وطلب تل أبيب إخلاء عشرات البلدات اللبنانية الجنوبية استعدادا لقصفها.
وذكر حزب الله في بيان أنه قصف موقع مشمار الكرمل جنوبي مدينة حيفا بدفعة من الصواريخ والمسيَّرات "ثأرا لدم الإمام خامنئي ودفاعا عن لبنان وشعبه"، وأضاف أن "المقاومة أكدت أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واغتيال قادتنا وشبابنا يعطينا الحق في الدفاع والرد".
وسارعت السلطات اللبنانية برفض إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل، وقال رئيس الوزراء نواف سلام إن إطلاق الصواريخ "عمل غير مسؤول ومشبوه أيا كانت الجهة التي تقف وراءه"، وإن هذا الخطوة "تعرض أمن لبنان وسلامته للخطر، وتمنح إسرائيل الذرائع لمواصلة اعتداءاتها عليه".
وشدد رئيس الوزراء اللبناني على أنه لن يسمح بجر البلاد لمغامرة جديدة، وستتخذ السلطات الإجراءات اللازمة لتوقيف مطلقي الصواريخ على الشمال الإسرائيلي.
وعقب قصف حزب الله على حيفا، بدأ الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات على لبنان، وقال إنه يشن هجمات مكثفة على أهداف الحزب في جميع أنحاء لبنان، مشيرا إلى أن قواته كانت مستعدة لهذا السيناريو.
وقال مراسل الجزيرة إن الضاحية الجنوبية لبيروت تعرضت لغارات إسرائيلية، وأوردت وكالة رويترز عن شهود أن أكثر من 12 انفجارا هزت العاصمة اللبنانية.
كما سُجّلت غارات إسرائيلية على بلدات الشهابية وميفدون ومحيط الكفور و النبطية ووادي جيلو جنوبي لبنان، وفي البقاع شرقي البلاد.
وأصدرت إسرائيل إنذارا عاجلا لسكان 53 قرية في جنوب لبنان والبقاع لإخلاء بلداتهم فورا، والابتعاد لمسافة كيلومتر واحد إلى أراض مفتوحة، وقالت ناطق باسم الجيش الإسرائيلي "كل من يوجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله القتالية يعرض حياته للخطر".
وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه استهدف قيادات بارزة لحزب الله في بيروت وفي جنوب لبنان، وصرح المتحدث باسم الجيش أن رئيس الأركان إيال زامير عقد اجتماعا لتقييم الوضع مع هيئة القيادة بعد إطلاق حزب الله الصواريخ، وأن رئيس الأركان صادق على الخطة الهجومية للمراحل المقبلة.
وقال زامير إنه ضِمن "عملية زئير الأسد (اسم الهجوم الإسرائيلي على إيران) وضعنا سيناريو يشمل حملة هجومية ضد حزب الله".
وأوردت القناة 12 الإسرائيلية أنه تم إبلاغ سكان البلدات الشمالية في إسرائيل أن الهجمات على لبنان ستستمر عدة أيام.
وكانت هيئة البث الإسرائيلية قد قالت، في وقت سابق، إن هجوم حزب الله كان بـ3 صواريخ.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن "سلاح الجو اعترض صاروخا أُطلق من لبنان، في حين سقطت صواريخ أخرى، ولكنها لم تتسبب في أضرار أو إصابات".
وحسب هيئة البث الإسرائيلية، فإن إطلاق الصواريخ جاء من منطقة تقع جنوب نهر الليطاني "التي من المفترَض أنها منطقة أعلنتها الحكومة اللبنانية منزوعة السلاح" وفق تعبير الهيئة.
وقال رئيس بلدية حيفا يونا ياهف إن إطلاق الصواريخ من لبنان تطور "يستوجب التعامل معه ومعالجته فورا".
وفي سياق متصل، ذكرت الجبهة الداخلية الإسرائيلية أن صفارات الإنذار دوت في بلدات بالشمال بعد رصد تسلل مسيَّرة، وقال مراسل الجزيرة إن الدفاعات الإسرائيلية اعترضتها.
تجدر الإشارة إلى أنه في يوم 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، دخل اتفاق ل وقف إطلاق النار بين حزب الله والجيش الإسرائيلي حيز التنفيذ، بعد شهور من عمليات عسكرية متبادلة بين الطرفين بسبب إسناد حزب الله لجبهة غزة عقب عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
لكنَّ إسرائيل قامت منذ سريان وقف إطلاق النار بانتهاكات شبه يومية للاتفاق، مما أسفر عن مقتل وإصابة مئات الأشخاص في لبنان، إلى جانب دمار مادي هائل.
المصدر:
الجزيرة