أظهرت بيانات ملاحية من منصة "فلايت رادار 24" إقلاع الطائرة الحكومية الإسرائيلية المعروفة باسم "جناح صهيون"، التي تُستخدم لنقل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وتحليقها قبالة السواحل الإسرائيلية في مسارات دائرية استمرت نحو ساعة ونصف، من دون تسجيل هبوط فوري.
ويأتي ذلك بعد ساعات من الهجمات الإسرائيلية على العاضمة الإيرانية طهران، وفي ظل إخلاء شركة العال معظم أسطولها الجوي من مطار بن غوريون، وسط مخاوف من رد إيراني محتمل.
لا تؤكد البيانات المتاحة ما إذا كان نتنياهو على متن الطائرة أثناء التحليق، غير أن بقاء الطائرة الحكومية في الجو لفترة مطولة يفتح باب التساؤلات حول طبيعة الإجراء، هل كان بروتوكولا احترازيا لنقل القيادة؟ أم خطوة تضليلية لتشتيت الرصد؟ أم استعدادا لنقل احتياطي في حال تطور الموقف الأمني؟
في السياق ذاته، أظهرت بيانات التتبع إقلاع 7 طائرات أمريكية للتزود بالوقود من إسرائيل عقب الضربات، قبل أن تدخل معظمها الأجواء الأردنية، ثم تتباين مساراتها لاحقا.
ويُعد نشر شبكة ناقلات وقود جوي مؤشرا عملياتيا مهما، إذ يتيح للطائرات المقاتلة البقاء في الجو لفترات أطول، ويوسع نطاق العمليات المحتملة دون الحاجة للعودة إلى قواعدها.
ويعكس التوزيع الجغرافي للناقلات فوق 3 جبهات -الأردن وسوريا والبحر المتوسط- إنشاء قوس دعم جوي مرن، يسمح بتغطية مسارح عمليات متعددة في آن واحد.
ومع تزامن تحليق طائرة القيادة الإسرائيلية مع إعادة تموضع شبكة التزود بالوقود الأمريكية، يبرز السؤال المركزي، هل تمثل هذه التحركات إجراءات ردع وقائية تحسبا لرد محتمل؟ أم أنها تشير إلى استعداد لمرحلة تصعيد جوي ممتد؟
وفي وقت تتواصل فيه الرشقات الصاروخية الإيرانية باتجاه تل أبيب، أعلن الجيش الإسرائيلي رصد دفعة جديدة من الصواريخ أُطلقت نحو إسرائيل، مؤكدا أن منظومات الدفاع الجوي تعمل على اعتراضها.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد متبادل للهجمات، مما يعكس اتساع رقعة المواجهة وارتفاع مستوى التوتر الميداني.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة