شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً على مناطق ومدن إيرانية، وسط تأكيد إسرائيلي على استهداف قيادات إيرانية، طهران وصفت الضربة بأنها لحظة اختبار كبيرة، في ظل اتساع الرد الذي شمل مدناً خليجية مثل أبوظبي والدوحة والمنامة والكويت.
تمكّن فريق بي بي سي لتقصّي الحقائق، من الحصول على صورة التقطت بالأقمار الاصطناعية من سماء العاصمة الإيرانية طهران، صباح السبت.
وتُظهر الصورة أضراراً بالغة لحقتْ بجزء من مقرّ القيادة الإيرانية، حيث مكتب المرشد الأعلى علي خامنئي.
وفي الصورة، التي التقطتها شركة أير باص، تظهر مبان انكستْ باللون الأسود، وحُطام وعمود من الدخان يتصاعد من الموقع.
ويتطابق الموقع مع ما ورد في مقطع فيديو تمّ تصويره في طهران السبت كما تمّ التحقّق منه، مُظهراً آثار الانفجارات في المنطقة.
وضع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، هدفين رئيسيين للهجمات الصاروخية على إيران.
الهدف الأول: تدمير القدرات العسكرية والاستراتيجية لإيران، مثل البرنامج النووي والصاروخي والقوى البحرية وغيرها. أما الهدف الثاني: فهو فتح الباب أمام تغيير النظام الإيراني، ولكن على يد الإيرانيين.
سيحتاج الهدف الأول إلى وقت، وإلى تركيز الضربات. لكن على الرئيس ترامب أن يقدم للشعب الأمريكي إشارة ودليلاً واضحاً أن هذه الحرب ستنتهي بطريقة تختلف عما حصل في عام 2025. حيث قال حينها إنه دمر البرنامج النووي الإيراني، ليعود ويقول بعد أشهر قليلة إن إيران عادت إلى العمل لإحياء برنامجها النووي.
أما بالنسبة لإسقاط النظام على يد الشعب الإيراني، هناك بالفعل اتصالات مع نجل الشاه السابق، رضا بهلوي، من خلال المبعوث الأمريكي للمفاوضات مع إيران، ستيف ويتكوف. ودعم بهلوي هو أحد الخيارات المطروحة، لكن يبقى هذا بمواجهة الداخل الإيراني والشكوك حول قدرة بهلوي، أو أي شخصية أخرى، أن تحل محل النظام. وستبقى هذه الأمور خاضعة لما سيجري من أحداث.
إذا فعلاً تحقق هدف الرئيس ترامب بإضعاف النظام الإيراني لدرجة أن يكون قابلاً للإسقاط على يد المتظاهرين، وهو ليس بالأمر السهل، لأنهم يحتاجون لإسقاط القبضة الأمنية القوية للنظام. بعد ذلك ستتضح أكثر من هي القوى الفاعلة التي يمكن أن تسيطر على الحكم في إيران.
قال البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، تابع التطورات ليلاً من مقر إقامته في مارالاغو في ميامي، برفقة أعضاء فريقه للأمن القومي.
وأضاف بيان البيت الأبيض أن ترامب تحدث الرئيس هاتفياً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
أفادت وكالة أنباء تسنيم، التابعة للحرس الثوري الإيراني، بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي، الواقع جنوب إيران.
وأعلنت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية، السبت، أنها تلقت عدة تقارير من سفن عاملة في الخليج تفيد بتلقيها رسائل بشأن إغلاق مضيق هرمز.
هدد المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء ( المسؤول عن التنسيق بين القطاعات العسكرية)، السبت، بشن هجمات "أكثر إيلاماً واتساعاً" ضد الخصوم، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية الإيرانية "بقوة أكبر".
وقال المتحدث في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية رسمية، إن "القوات المسلحة الإيرانية ردت على الاعتداء الوحشي بدقة وسرعة عالية"، مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان عن نتائج الهجمات لاحقاً.
أكد رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، أن القوات البرية "تنتشر على طول الحدود لمنع أي محاولات تسلل"، فيما جُهزت أنظمة الدفاع الجوي والبحري للتصدي للصواريخ والتهديدات المحتملة.
وأضاف أن الجيش بدأ بالتعاون مع القوات الأمريكية في "ضرب أهداف استراتيجية داخل إيران".
مشددًا على أن إسرائيل تخوض حملة يعتبرها "حاسمة ومصيرية" لتدمير قدرات النظام الإيراني، وأن القوات الإسرائيلية على أهبة الاستعداد دفاعاً وهجوماً.
قالت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن اللواء أمير حاتمي، القائد العام للجيش الإيراني، "يتمتع بصحة جيدة وهو مشغول بقيادة القوات المسلحة".
وأضافت أنه نبغي على الشعب الإيراني "ألا يكترث بالشائعات وأن يتابع الأخبار من المصادر الرسمية".
في قلب العاصمة البريطانية لندن، احتشدت جموع بهدف الاحتفال في السفارة الإيرانية منتصف اليوم السبت.
وارتفعت هتافات "تحيا إيران، تحيا إسرائيل"، ردّدها مُحتشدون يرفعون صوراً لـ رضا بهلوي (ابن شاه إيران الأخير، والذي يعيش في منفاه بالولايات المتحدة ويناصب النظام الإيراني الحالي العِداء).
وثارت ثائرة الحشود حين ظهر فجأة داوود بهلوي، ابن عمّ رضا بهلوي - فيما بدا مظاهرة داعمة لأسرة بهلوي.
من المقرر عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في الساعة الرابعة مساءً بتوقيت نيويورك.
يأتي هذا الاجتماع بعد أن أدان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش الأعمال العسكرية التي جرت اليوم في الشرق الأوسط.
وقال غوتيريش في بيان: "هذه الأعمال تقوض السلام والأمن الدوليين"، كما دعا إلى وقف فوري للقتال.
تباينت ردود الفعل داخل إيران إزاء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية اليوم؛ إذ أظهرت بعض الصور مشاهد هلع وخوف، فيما عكست أخرى مظاهر فرح باحتمال سقوط النظام.
ومع بدء الضربات، نشر مواطنون مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر أشخاصاً يركضون مذعورين قرب مواقع الانفجارات، بينما تُسمع في الخلفية أصوات صراخ وبكاء. وفي الوقت نفسه، بدا أن هناك شعوراً بالارتياح – بل وحتى الفرح والاحتفال – لدى من يعتقدون أن إسقاط النظام لا يمكن أن يتحقق إلا عبر تدخل عسكري.
وكان كثير من الإيرانيين يتوقعون هجوماً أمريكياً محتملاً، لكن ردود أفعالهم جاءت متباينة للغاية.
وكتب أحد الإيرانيين على وسائل التواصل: "إذا متُّ، فلا تنسوا أننا موجودون أيضاً – نحن الذين نعارض أي هجوم عسكري، نحن الذين سنصبح مجرد أرقام في تقارير الضحايا".
وكتب آخر: "اللعنة على الديكتاتورية الإسلامية التي تسببت في هذه الحرب. لقد مررنا بالفعل بثلاث حروب".
ويقول كثير من الإيرانيين، الذين شهدوا في يناير الماضي واحدة من أكثر حملات القمع دموية بحق المدنيين في التاريخ الحديث، إنهم باتوا يرحبون بتغيير النظام – حتى لو تم ذلك عبر تدخل عسكري وقتل مسؤولين كبار.
في المقابل، يبدي آخرون قلقهم من أن الضربات الجوية وحدها قد لا تؤدي إلى انهيار النظام، ويحذرون من أنه قد يتمكن من الصمود ويزداد قسوة في تعامله مع المواطنين رداً على ذلك.
تلقينا صورة من شاهد عيان تُظهر سحابة دخان بالقرب من فندق فيرمونت النخلة في دبي، الإمارات العربية المتحدة.
وتفيد وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بشن هجوم على دبي. ولم يتضح بعد ما تستهدفه إيران تحديداً، ولكن هناك وجوداً عسكرياً أمريكياً في البلاد.
ويتم تداول مقاطع مصورة لحرائق وأضرار مادية في دبي، لم يتسنى التأكد من صحتها.
أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في الكويت، أن طائرة مسيّرة استهدفت مطار الكويت الدولي، ما أسفر عن إصابات طفيفة لعدد من العاملين وأضرار محدودة في مبنى الركاب تي 1 (T1).
وأكدت الهيئة أن الجهات المختصة تعاملت مع الحادث وفق إجراءات الطوارئ، وأن الوضع تحت السيطرة الكاملة، مشددة على أن سلامة المسافرين والعاملين تمثل أولوية قصوى.
أعلن حرس الثوري الإيراني عن بدء عملية "الوعد الصادق 4 رداً على العدوان الأميركي الصهيوني على الأراضي الإيرانية".
وأكد الحرس السبت في بيان استهداف مقر الأسطول الخامس للبحرية الأميركية في البحرين بالصواريخ والطائرات المسيرة في إطار عملية "الوعد الصادق 4".
كما اعلن البيان استهداف القواعد الأميركية في قطر والإمارات إضافةً إلى المراكز العسكرية والأمنية في "قلب الأراضي المحتلة" في إشارة إلى إسرائيل.
نظراً لتعذُّر الاتصال بالإنترنت العادي في إيران، فقد لجأتُ إلى خدمة الإنترنت الفضائي "ستارلينك" للتواصل مع مصدر في العاصمة طهران.
وفي اتصال مرئي عبر الفيديو، ظهرت شوارع في طهران أكثر هدوءاً من المعتاد، واصطفّت طوابير بمحطات البنزين في أنحاء المدينة، وغالباً ما يرغب هؤلاء المصطّفين في النزوح بعد بدء الهجمات.
وتحدّث البعض عن وجود أمني مكثف في الشوارع المؤدية إلى مقرّ القيادة الإيرانية حيث يوجد مكتب المرشد الأعلى علي خامنئي.
قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن المرشد الأعلى لإيران، أية الله علي خامنئي، على قيد الحياة "على حد علمي".
وألمح عراقجي، إلى احتمال سقوط قائد أو اثنين خلال الهجمات الأخيرة، مؤكداً أن غالبية المسؤولين الإيرانيين ما زالوا بخير وعلى قيد الحياة، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
وأشار عراقجي إلى أن إيران لا تسعى لبناء صواريخ قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة، موضحاً أن أي مسار تفاوضي يتطلب أولاً وقف الهجمات، مع تأكيد تمسك بلاده بحقوقها، بما في ذلك التخصيب النووي.
وأضاف أنه لا يملك معلومات دقيقة حول مدى الأضرار التي لحقت بقواعد الصواريخ الإيرانية، لافتاً إلى أن طهران تدرس إمكانية التوصل إلى اتفاق يضمن الطابع السلمي لبرنامجها النووي.
وقال إن اتصالات دبلوماسية جرت مع أطراف إقليمية، من بينهم مسؤولون في تركيا وباكستان والسعودية والكويت، إضافة إلى محادثة مع وزير الخارجية الروسي.
أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قصف "مئات الأهداف" في غرب إيران، ونشر مقطع فيديو قال إنه يوثق جانباً من الهجمات.
وأوضح في بيان أن الضربات تأتي ضمن عملية أطلق عليها اسم عملية زئير الأسد، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الأهداف أو حجم الخسائر، فيما لم يصدر تعليق فوري من الجانب الإيراني.وأطلق الجيش الإسرائيلي اسم عملية زئير الأسد على هجومه الواسع ضد إيران.
حصلت بي بي سي على صور التُقطت من طريق سريع في الكويت، تُظهر ما يبدو آثار هجوم.
ويمكن رؤية شاحنة محترقة، إضافة إلى ما يبدو أنه سيارة إطفاء.
وفي وقت سابق عبر موقع إكس، أعلنت وزارة الدفاع الكويتية أن قاعدة علي السالم الجوية (التي فيها وجود لسلاح الجو الأمريكي) قد استُهدفت.
قالت وكالة الأنباء الإماراتية (وام)، إن الرئيس الإماراتي تلقى اتصالاً من ولي العهد السعودي بحثا خلاله التطورات في المنطقة. وعبر الجانب السعودي عن استنكار المملكة للاعتداءات التي تعرض لها الإمارت.
ويُعد هذا أول اتصال هاتفي مباشر عقب التوتر بين دولتي السعودية والإمارات.
المصدر:
بي بي سي
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة