في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشفت بيانات رسمية نُشرت أمس الخميس عن وصول عدد طالبي اللجوء في المملكة المتحدة إلى أكثر من 100 ألف شخص خلال العام الماضي، وفق تقرير مراسلة الشؤون الداخلية في صحيفة إندبندنت هولي بانكروفت.
وبحسب الأرقام الصادرة عن وزارة الداخلية، بلغ إجمالي الطلبات 100 ألف و625 طلبا، بتراجع نسبته 4% عن عام 2024، لكنه يظل أكثر من ضعف مستويات ما قبل جائحة كورونا في 2019.
أظهرت بيانات وزارة الداخلية تطورا خطِرا في إستراتيجيات المهربين، بحسب التقرير، إذ ارتفع عدد القادمين عبر القوارب الصغيرة بنسبة 13% ليصل إلى أكثر من 45 ألف شخصا، يشكلون 41% من إجمالي طالبي اللجوء.
تصدرت الجنسية الإريترية قائمة القادمين عبر هذه الرحلات المحفوفة بالمخاطر، تلتها الجنسيات الباكستانية والإيرانية والأفغانية والبنغلاديشية
واللافت في الإحصاءات هو الاكتظاظ البشري داخل الزوارق المطاطية، حيث بلغ متوسط عدد الأفراد في القارب الواحد 71 شخصا خلال أشهر الشتاء، وهو رقم قياسي يعكس حجم المخاطر في رحلات عبور القنال الإنجليزي.
وتصدرت الجنسية الإريترية قائمة القادمين عبر هذه الرحلات المحفوفة بالمخاطر، تلتها الجنسيات الباكستانية والإيرانية والأفغانية والبنغلاديشية.
وفي المقابل، دخل 39% طالبي اللجوء عبر تأشيرات أو مسارات قانونية أخرى، وفق إندبندنت.
غير أن التقرير لفت إلى أن عدد تأشيرات العمل الممنوحة للأجانب انخفض بنسبة 19%، بسبب تشديد شروط تأشيرات الرعاية الصحية، كما تراجعت تأشيرات الطلاب بنسبة 3% إلى 407 آلاف تأشيرة خلال عام 2025.
قرارات اللجوء المتسرعة و"ضعيفة الجودة" دفعت الكثيرين إلى تقديم استئنافات أمام المحاكم
بواسطة مدير الشؤون الخارجية في مجلس اللاجئين عمران حسين
وبالتوازي، انخفضت تأشيرات العمالة المهنية في مجالات العلوم والبحث والهندسة والتكنولوجيا بشكل ملحوظ.
ونقلت إندبندنت تعليق مديرة مرصد الهجرة مادلين سومبشن: "بشكل عام هناك انخفاض طفيف في عدد الأشخاص الذين حصلوا على تأشيرات، لكن طلبات اللجوء لا تزال مرتفعة بشكل غير عادي وفقا للمعايير التاريخية".
احتفت وزارة الداخلية البريطانية بانخفاض عدد طالبي اللجوء المقيمين في الفنادق، في إطار مساعي الحكومة لتقليل الاعتماد عليها، غير أن أعداد المقيمين في مساكن بديلة ظلت مرتفعة، مما يعكس استمرار الضغط على نظام الاستقبال، بحسب التقرير.
وفي السياق نفسه، أشادت الحكومة بما عدته "نجاحات في ضبط الحدود وتقليص التراكم في الطلبات"، مشيرة إلى تسريع البت في ملفات طالبي اللجوء وخفض عدد المنتظرين لقرار أولي.
وفي حين أقر التقرير بتراجع التراكم في طلبات اللجوء الأولية (هناك أكثر من 64 ألف طلب قيد الانتظار فقط مقارنة بـ175 ألفا في 2023)، لكنه نقل تحذير خبراء من "سراب" هذا التقدم.
وأوضح مدير الشؤون الخارجية في مجلس اللاجئين عمران حسين للصحيفة، أن قرارات اللجوء المتسرعة و"ضعيفة الجودة" -التي اتُّخذت بهدف تسريع العمل على طلبات اللجوء- دفعت الكثيرين إلى تقديم استئنافات أمام المحاكم، مما ضاعف عدد القضايا العالقة لتصل إلى نحو 70 ألف قضية.
وخلص إلى أن عشرات الآلاف لا يزالون يعيشون في "حالة نسيان" داخل الفنادق بانتظار نتائج الاستئناف، مما يعني أن الأزمة لم تُحل جذريا بعد.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة