اقترحت وزارة الخزانة الأمريكية فصل بنك "إم باير ميرشانت" السويسري عن النظام المالي الأمريكي، وذلك بمبرر أن البنك السويسري قدم "دعما لجهات غير مشروعة" مرتبطة بإيران وروسيا وفنزويلا.
وفي حال المصادقة عليه بعد استكمال مساره القضائي، سيحظر القرار على المؤسسات المالية الأمريكية فتح حسابات مراسلة للبنك السويسري، وهو بنك صغير مقره في مدينة زيورخ، أو الإبقاء على حساباته.
وهذه الخطوة نادرة من جانب الخزانة الأمريكية، ولم يرد البنك السويسري على طلب التعليق من رويترز على ما أعلنته الوزارة.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في بيان "حوّل بنك إم باير أكثر من 100 مليون دولار عبر النظام المالي الأمريكي لصالح جهات غير مشروعة مرتبطة بإيران وروسيا.. يجب أن تدرك البنوك أن وزارة الخزانة ستحمي بشدة سلامة النظام المالي الأمريكي باستخدام كامل سلطاتها".
وأضافت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان على موقعها على الإنترنت أن بنك "إم باير وموظفيه سهلوا عمليات فساد مرتبطة بـ غسل أموال روسية وفنزويلية، بالإضافة إلى غسل أموال وتمويل إرهاب لصالح الحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس التابع له، والخاضعين لعقوبات أمريكية".
والولايات المتحدة هي أقوى جهة تنظيمية في العالم، لأسباب على رأسها قدرتها على منع وصول أي بنك إلى الدولار، وهو حجر الزاوية في نظام التمويل الدولي.
وكان آخر بنك في أوروبا يُواجه مثل هذه العقوبات الأمريكية هو بنك "إي بي إل في" في دولة لاتفيا، والذي أُغلق عام 2018 بعد أن اتهمته واشنطن بغسل الأموال وانتهاك العقوبات الأمريكية.
ونشر مكتب مكافحة غسل الأموال في شبكة مكافحة الجرائم المالية التابع لوزارة الخزانة إشعارا بشأن العقوبات المقترحة ضد البنك السويسرية، داعيا إلى تقديم تعليقات مكتوبة خلال مهلة 30 يوما على مقترح فصل بنك "إم باير ميرشانت" من المنظومة المالية الأمريكية.
وتعليقا على البيان الأمريكي، اعتبرت هيئة الإشراف على السوق المالية السويسرية أن ما صدر عن الخزانة الأمريكية "ليس ملزما قانونا بعد، وما يزال الاستئناف المقدم من البنك قيد النظر أمام المحكمة الإدارية الفدرالية السويسرية".
وأعلن بنك "إم باير" التزامه الكامل بالتعاون مع السلطات السويسرية ودعمه لعمل المراجع الذي عين داخل البنك، وأضاف البنك السويسري أنه يحافظ على قاعدة رأسمالية وسيولة قوية، ويواصل أنشطته التجارية.
وقال الخبير في مكافحة غسل الأموال عالميا بجامعة "كارديف" البريطانية مايكل ليفي في تصريح لوكالة رويترز إن الإعلان الأمريكي "إشارة إستراتيجية مفادها عدم مساعدة أعداء الولايات المتحدة"، وأضاف أن صغر حجم بنك "إم باير" يعني أنه لن تكون أي تداعيات محتملة كبيرة في حال تم إقرار العقوبات عليه.
ويذكر الموقع الإلكتروني لبنك "أم باير" أنه مملوك بغالبيته لمستثمرين سويسريين، مع مساهمين آخرين من آسيا والشرق الأوسط، وقد أسس مايكل باير بنك "إم باير" في العام 2018.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة