أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، مشددا على التزامها التام بفتوى المرشد الأعلى علي خامنئي التي تحرم الأسلحة النووية.
تصريحات الرئيس الإيراني جاءات عشية انطلاق الجولة الثالثة من المفاوضات مع الولايات المتحدة في جنيف
وقال بزشكيان خلال اجتماع حول تطوير العدالة التعليمية: "عندما يفتي الزعيم الأعلى بتحريم الأسلحة النووية، فهذا يعني بوضوح أن طهران لن تصنع أسلحة نووية". وأضاف موضحا الفرق بين الموقف العقائدي والتصريح السياسي: "قد يقول السياسي كلاما وفقا لحسابات المصلحة، لكن القائد الديني لا يمكنه أن يتحدث خلافا لقناعته وحكمه الشرعي".
وفي سياق حديثه عن التحديات التي تواجهها البلاد، قال بزشكيان إنه منذ توليه المسؤولية "انهالت علينا كل المشكلات"، مضيفا: "لقد عشنا خلال عام واحد ما يعادل كل التحديات التي واجهتها الثورة على مدى 47 عاما الماضية". وتابع مؤكدا: "إذا كان الشعب حاضرا وتوفرت الإرادة، فلن نتأخر. يجب ألا تتأخر إيراننا عن أي دولة أخرى. نحن نسعى ونستطيع، ولا توجد قوة قادرة على إيقافنا".
الرد على اتهامات واشنطن بشأن أحداث يناير
وفي معرض رده على مزاعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن أحداث شهر يناير في إيران، قال بزشكيان: "إن رئيس الولايات المتحدة ادعى مقتل 32 ألف شخص في هذه الأحداث، بينما نحن نشرنا الأسماء مرفقة بالأرقام الوطنية. ومن لديه أسماء أخرى فليقم بنشرها مع الأدلة".
وأضاف الرئيس الإيراني أن أعداء البلاد سعوا خلال هذه الأحداث إلى إسقاط النظام، مشددا على أن الذين أحرقوا المساجد وتسببوا في استشهاد عناصر من قوات الأمن "لم يعودوا يعدون محتجين". وتساءل بزشكيان: "هل من يحتج يقوم بتخريب مدرسة؟ هل من يحتج يشعل النار في مسجد؟"
وأكد بزشكيان أن القيادة تشارك الشعب أحزانه، لكنه شدد على ضرورة التفريق بين الاحتجاج السلمي والعمل العنيف. وقال: "من يحمل زجاجة مولوتوف أو سلاحا بقصد الهجوم والتخريب لا يندرج ضمن إطار الاحتجاج السلمي. ومن يعتدي على قوات الشرطة أو الأمن ويؤدي إلى استشهادهم ليس محتجا، بل يسلك مسارا آخر".
وأشار الرئيس الإيراني إلى أن العديد من الدول تتعامل بحزم مع أي اعتداء على قواتها الأمنية، مضيفا: "في العديد من الدول، حتى مجرد الاقتراب العنيف من الشرطة يواجه بردا فوريا وحازما. وقد عرضوا هم أنفسهم مرارا في مقاطع مصورة كيف يقابل أدنى اعتداء على الشرطة بردا شديدا".
وتساءل بزشكيان مستنكرا: "أما في بلدنا، فهناك من يقتل عناصر الشرطة والأمن وقوات التعبئة (البسيج) أو يحرق الممتلكات العامة، ثم يتهمون إيران بالإرهاب، في حين أننا كنا نحن ضحايا الإرهاب".
إيران ضحية الإرهاب وليست داعمة له
وفي ملف الإرهاب، أكد الرئيس الإيراني أن بلاده كانت على مدى العقود الماضية ضحية لعمليات إرهابية واسعة، قائلا: "في السنوات الأولى بعد الثورة وخلال فترة الحرب، استشهد آلاف الأشخاص في عمليات إرهابية. وقد استهدف رئيس الجمهورية، وأئمة الجمعة، والمسؤولون، والقوى الشعبية، وعلماؤنا بالاغتيال. فما هو ذنب علماء هذا البلد حتى يغتالوا؟"
وحول الأهداف من وراء هذه الاغتيالات، قال بزشكيان: "تحليلنا أن الهدف هو حرمان البلاد من طاقاتها البشرية عبر تصفية الكفاءات الواعية والمتخصصة، لإبقاء المشكلات قائمة، ثم الإيحاء بأن المسؤولين غير أكفاء. وفي الواقع، يسعى إلى إبعاد العناصر الفاعلة والخادمة من بين الناس لتعطيل مسار التقدم والإضرار بالثقة العامة".
واختتم الرئيس الإيراني تصريحاته بالقول: "إذا نظر إلى هذه الحقائق بإنصاف، فسيتضح أن إيران ليست داعمة للإرهاب، بل هي واحدة من أبرز ضحاياه في المنطقة والعالم".
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم