آخر الأخبار

هل أصبحت الصواريخ الإيرانية مصدر تهديد للأراضي الأمريكية بدل إسرائيل؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في تحول لافت في نبرة الخطاب تجاه طهران، استغل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب منصة خطاب "حالة الاتحاد" للتحشيد ضد إيران، متهما إياها بالسعي لتطوير صواريخ قادرة على استهداف عمق الأراضي الأمريكية، وذلك بالتزامن مع حشد عسكري أمريكي واسع في الشرق الأوسط وقبيل جولة حاسمة من المفاوضات الثنائية.

وخلال خطابه السنوي أمام الكونغرس مساء الثلاثاء، تجاوز ترمب ملف تخصيب اليورانيوم ليركز على ما وصفه بـ"التهديد الباليستي"، زاعما أن طهران، التي تعرضت منشآتها النووية لضربات أمريكية العام الماضي، "تسعى مجددا إلى تحقيق طموحاتها النووية الشريرة".

وقال: "لقد طوّروا صواريخ يمكنها تهديد أوروبا وقواعدنا في الخارج، ويعملون على صواريخ ستصبح قريبا قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة الأمريكية".

تناقضات جغرافية

وتصطدم تصريحات الرئيس الأمريكي بالمعطيات الجغرافية، إذ تفصل بين الأراضي الإيرانية والساحل الغربي للولايات المتحدة أكثر من 10 آلاف كيلومتر عبر قارتين، في حين تؤكد تقارير دائرة أبحاث الكونغرس الأمريكي أن الترسانة الإيرانية الحالية تقتصر على صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى لا يتجاوز مداها 3 آلاف كيلومتر.

ويرى باحثون أن الخطاب يحمل أهدافا داخلية بحتة، وقال الباحث في معهد الشرق الأوسط في واشنطن، حسن منيمنة، للجزيرة، إن ترمب يجد صعوبة في إقناع المواطن الأمريكي بجدوى شن عمل عسكري ضد طهران، مما يدفعه إلى "التحشيد العاطفي" عبر تصوير الصواريخ الإيرانية كتهديد مباشر للداخل الأمريكي، رغم أن هذه الترسانة تمثل تهديدا أساسا لإسرائيل، وليس لأمريكا أو أوروبا.

وأضاف منيمنة أن مسار التفاوض الجاري يبدو "عملية عبثية"، مشيرا إلى أن ترمب يضع قضية الصواريخ -التي لم تكن مطروحة أصلاً على طاولة المفاوضات- كشرط تعجيزي.

وحذر من أن الحشود العسكرية الضخمة في المنطقة تنذر باحتمال وقوع مواجهة، وأن الإدارة الأمريكية تمهد الساحة سياسيا لجعل رفض طهران التخلي عن برنامجها الصاروخي ذريعة كافية لشن الحرب.

استعراض للقوة

ويواكب هذا التصعيد الخطابي استعراض قوة عسكري غير مسبوق، إذ دفع ترمب بقوات بحرية وجوية ضخمة إلى الشرق الأوسط تضم حاملتي طائرات وأكثر من 12 سفينة حربية وأسرابا من المقاتلات الإستراتيجية.

إعلان

وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه واشنطن وطهران لاستئناف محادثاتهما غدا الخميس، بعد جولتين سابقتين هدفتا إلى صياغة اتفاق جديد يحل محل الاتفاق الذي انسحبت منه واشنطن خلال الولاية الأولى لترمب، وسط نفي إيراني قاطع لأي مساع لامتلاك أسلحة نووية.

ويعد خطاب "حالة الاتحاد" مناسبة سياسية محورية يوجّه فيها الرئيس الأمريكي رسائل داخلية وخارجية كبرى، ويعرض خلالها حصيلة إنجازات إدارته ويحدد أجندته التشريعية وسياسات إدارته للعام المقبل.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا