ترك الرئيس الأميركي دونالد ترامب كل الخيارات مفتوحة تجاه إيران، فيما أشار إلى أن إدارته تعمل “بجد” لإنهاء الحرب في أوكرانيا، كما أنهت “ثماني” حروب في مناطق أخرى حول العالم.
وقال ترامب خلال خطاب حالة الاتحاد، مساء الثلاثاء، إن سياسة الولايات المتحدة طويلة الأمد هي عدم السماح لإيران أبداً بالحصول على سلاح نووي. وأضاف أن طهران تريد “إبرام صفقة، لكننا لم نسمع تلك الكلمات السرية: “لن نبني سلاحا نوويا أبدا”.
وتابع ترامب قائلا: “لقد طوروا بالفعل صواريخ يمكنها تهديد أوروبا وقواعدنا في الخارج، وهم يعملون على بناء صواريخ ستصل قريبًا إلى الولايات المتحدة الأميركية”.
وفي يونيو، ضربت الولايات المتحدة ثلاثة منشآت نووية إيرانية. وأكد ترامب في ذلك الوقت أن العملية أدت إلى “تدمير كامل” للبرنامج النووي الإيراني.
وكرر ترامب في خطاب حالة الاتحاد التأكيد أن الجيش الأميركي “دمّر برنامج إيران للأسلحة النووية”.
وقال ترامب إن إيران تلقت تحذيراً خلال الصيف “بعدم القيام بأي محاولات مستقبلية لإعادة بناء” برنامج أسلحتها النووية، “ومع ذلك، يستمرون، ويبدؤون كل شيء من جديد.”
وأضاف: “لقد مسحناه، وهم يريدون البدء من جديد”، مشيراً إلى أن إيران “تتابع مجددا طموحاتها الشريرة”.
وختم قائلا: “تفضيلي هو حل هذه المشكلة من خلال الدبلوماسية. لكن شيء واحد مؤكد، لن أسمح أبداً لأكبر راعٍ للإرهاب في العالم، وهم كذلك بلا منازع، بامتلاك سلاح نووي. هذا لن يحدث”.
قال الرئيس الأميركي إن إدارته “تعمل بجد” لإنهاء “القتل والمجازر بين روسيا وأوكرانيا، حيث يموت 25000 جندي كل شهر”. ووصفها ترامب بأنها “حرب لم تكن لتحدث أبداً لو كنت رئيساً”.
ويصادف 24 فبراير مرور أربع سنوات على الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا.
وأشاد الرئيس بإنهائه “ثماني حروب” في أول عشرة أشهر من ولايته.
وقال: “كرئيس، سأحقق السلام حيثما أستطيع، لكنني لن أتردد أبداً في مواجهة التهديدات لأميركا أينما كان ذلك ضرورياً”.
كرر ترامب الإشادة بما وصفها “عملية عسكرية جريئة” اعتُقل فيها زعيم فنزويلا نيكولاس مادورو الشهر الماضي، وقال إن الولايات المتحدة “تلقت للتو من صديقنا وشريكنا الجديد، فنزويلا، أكثر من 80 مليون برميل نفط”.
وأشاد ترامب بطيار هليكوبتر جُرح خلال العملية، لكنه أكمل مهمته، وتوقف لتكريمه بمنحه ميدالية الشرف من الكونغرس، كما قدم سجينا سياسيا فنزويليا أفرجت عنه حكومة فنزويلا عقب العملية.
في أعقاب ذلك، دعا ترامب شركات النفط الأميركية إلى العودة سريعا إلى فنزويلا في محاولة من البيت الأبيض لتأمين استثمارات بقيمة 100 مليار دولار لإصلاح البنية التحتية المهملة في البلاد واستغلال احتياطياتها النفطية الضخمة.
واختتم ترامب قائلا: “نحن نعيد الأمن الأميركي والسيطرة في نصف الكرة الغربي، ونعمل على تأمين مصالحنا الوطنية والدفاع عن بلدنا من العنف والمخدرات والإرهاب والتدخلات الأجنبية”.
استهل ترامب خطاب حالة الاتحاد بتعداد إنجازات إدارته، مركزا على ملفات الهجرة والاقتصاد والأمن، مرورا بإنجازات منتخب الهوكي الأميركي.
وقال ترامب “لم نسمح بدخول أي مهاجر غير شرعي عبر حدودنا خلال الأشهر التسعة الماضية. أمن حدودنا يتحسن باستمرار، وتدفق مخدر الفنتانيل عبر حدودنا انخفض بـ56% في أقل من عام”.
وأضاف: “سنرحل المهاجرين غير الشرعيين. حكومتنا تخدم مواطنيها وليس المهاجرين غير القانونيين. ويجب إعادة تمويل وزارة الأمن الداخلي ووكالات أمن الحدود”.
ونسب ترامب الفضل في ما وصفه بـ”تحول اقتصادي مذهل” إلى الرسوم الجمركية التي فرضها، واعتبر إبطال المحكمة الاتحادية العليا للعديد منها “أمراً مؤسفاً للغاية”، وذلك بينما كان أربعة من القضاة يجلسون أمامه.
وانتقد ترامب الولايات التي يسيطر عليها الديمقراطيون، معتبرا أن العديد منها يعاني من تفشي الاحتيال والفساد. وأعلن أن نائب الرئيس، جي دي فانس، سيقود “حربا على الاحتيال” و”سينجز المهمة”.
وقال: “إذا تمكّنا من العثور على ما يكفي من ذلك الاحتيال، فسنحقق توازناً في الميزانية بين ليلة وضحاها. سيحدث ذلك بسرعة كبيرة”.
وكان خطاب حالة الاتحاد الأطول في التاريخ المسجل: ساعتان إلا ربع الساعة. وهذا خطاب تاريخي أيضا لأنه يصادف الذكرى 250 لاستقلال أميركا وتأسيسها جمهورية اتحادية. وهذا ما اختتم به ترامب الخطاب: أميركا في عصرها الذهبي ومشروع الآباء المؤسسين مستمر.
وقاطع نحو نصف الديمقراطيين في مجلسي النواب والشيوخ خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه ترامب، ونظموا فعاليات مناهضة للرئيس بما في ذلك وقفة في وسط العاصمة واشنطن قرب البيت الأبيض اطلق عليها اسم “خطاب الشعب عن حالة الاتحاد”.
المصدر:
الحرة