أعلن وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، استعداد بلاده لإرسال جنود ضمن "قوة الاستقرار الدولية" إلى قطاع غزة، مشددا على أن هذه الخطوة تأتي في إطار إرادة سياسية واضحة من أنقره لدعم أمن واستقرار المنطقة.
وعقب مشاركته في الاجتماع الافتتاحي الأول لـ " مجلس السلام"، أوضح فيدان أن الاجتماع كان "هاما للغاية" فيما يتعلق بإعادة إعمار غزة وتفعيل أجهزة الإدارة المحلية.
وقال فيدان "لدى رئيسنا إرادة لإرسال جنود إلى قوة الاستقرار الدولية إذا وافقت الأطراف"، مؤكدا استعداد تركيا لتقديم كافة أنواع الدعم، سواء عبر المساعدات الإنسانية، أو إدارة القطاع، أو المساهمة العسكرية والأمنية.
وكشف الوزير التركي عن تعهد أنقرة بتقديم التدريب لـ"قوة شرطة محلية" سيتم إنشاؤها في غزة لضمان الأمن الداخلي، مشيرا إلى أن عملية بناء القدرات هذه ستبدأ قريبا لتمكين الأجهزة المحلية من تقديم الخدمات الأساسية للسكان.
ورغم الأجواء الدبلوماسية في واشنطن، لم يغفل فيدان الإشارة إلى قتامة الوضع الميداني، واصفا الوضع الإنساني في غزة بأنه لا يزال "هشا".
وأكد الوزير التركي استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بجهود دولية.
ووفقا لبيانات وزارة الصحة، فقد ارتكبت إسرائيل مئات الخروقات للاتفاق، مما أسفر عن استشهاد 601 فلسطيني وإصابة 1607 آخرين منذ توقيعه وحتى مطلع الأسبوع الفائت، فضلا عن استمرار العراقيل أمام دخول الوقود والمساعدات عبر المعابر، لا سيما معارضة الجانب الإسرائيلي لإدخال 20 ألف حاوية سكنية تركية بحجة أنها مصنوعة من "المعدن".
تأتي هذه التحركات الدولية بعد عامين من حرب إبادة جماعية على القطاع خلفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم من النساء والأطفال.
كما لا يزال نحو 1.5 مليون نازح من أصل 2.4 مليون فلسطيني في القطاع يواجهون ظروفا كارثية، في ظل حصار خانق مستمر منذ 18 عاما ونقص حاد في الغذاء والدواء، وهو ما حذر منه فيدان بقوله "نخشى من عودة المجازر والجوع والبؤس في حال التراخي أو النسيان".
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة