في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في أول يوم من شهر رمضان ، يجلس أطفال عائلة الزاملي خارج خيامهم في قطاع غزة، ويلعبون بالفوانيس التي صنعوها بأنفسهم من علب الصودا الفارغة، بينما يراقبهم أهاليهم بمرارة، مستذكرين كيف كانت بداية الشهر الفضيل في السنوات التي سبقت الحرب، مليئة بالحلوى والزينة الدافئة وراحة البال.
تشرح الأم كاميليا الزاملي أن الوضع المادي الصعب أجبر الأطفال على صناعة فوانيسهم بأنفسهم، قائلة: "كنا في أول يوم من رمضان نقصد السوق ونشتري بعض الأشياء البسيطة للمنزل، أما الآن، بسبب وضعنا المأساوي، لا نستطيع شراء أي شيء." وتضيف أن حتى الخضار أصبحت خارج متناول اليد، لذا تعتمد الأسرة على وجبات الإفطار المقدمة من مطبخ خيري .
وفي أول يوم من الصيام، وقفت كاميليا مع مئات الفلسطينيين في طابور مطبخ الخير للحصول على وجبة الإفطار، تحاصرها أيدي الأطفال والنساء وكبار السن الممتدة إلى القدور.
ويتذكر الأب وليد الزاملي بمرارة فرحة وتقاليد السنين الماضية قبل أن تغير الحرب حياته وحياة آلاف الآخرين بشكل جذري: فوانيس للأطفال، حلويات، وأطباق خاصة.
ويقول: "هذا هو العام الثالث الذي نستقبل فيه رمضان بحزن وألم لأننا لا نستطيع توفير الاحتياجات الأساسية لأطفالنا. لا نستطيع تحضير السحور أو الإفطار."
ويعبر وليد عن ألمه لعدم قدرته على إعالة أسرته، منذ أن تدمر المتجر الذي كان يعمل فيه، مشيرًا إلى أن المعاناة تشمل كل جوانب حياتهم، بما فيها العبادة، إذ لم يتبق لهم جوامع يصلون فيها ويؤدون مناسك الشهر.
ويضيف: "الآن لا توجد مساجد، هناك فقط مصلى. وحتى عندما تذهب لتصلي، لا تدري إن كان ستعود حيًا، لأن الحرب لم تنته عمليًا. الطائرات تحلق في السماء والدبابات تقصف. لا نعرف إذا كانت الهدنة ستستمر أم لا."
المصدر:
يورو نيوز