أفادت صحيفة "دير شبيغل" الألمانية نقلا عن مصادر مطلعة بأن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية كانت على علم بالخطط الإرهابية لتفجير خط أنابيب "السيل الشمالي".
وذكرت الصحيفة أن "وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية كانت على علم في مرحلة مبكرة بخطط الإرهابيين الذين نفذوا الهجوم على السيل الشمالي ولم يعترضوا على ذلك في البداية. ووفقا للتحقيق، فقد غيروا رأيهم لاحقا وحذروا الأوكرانيين من تنفيذ الخطط، ولكن دون جدوى".
وأضافت أن الأمريكيين علموا بخطط مهاجمة خط أنابيب الغاز قبل وقت طويل مما كان يعتقد سابقا.
وأشارت المصادر إلى أن عملاء أمريكيين التقوا في ربيع عام 2022 بمنظمي هجوم "السيل الشمالي" وتبادلوا معلومات حول التفاصيل التقنية للتخريب.
وأفاد مصدر أوكراني مطلع للصحيفة أن الأمريكيين لم يعارضوا عملية التخريب في البداية. وأضاف أن الأوكرانيين لم يتلقوا أي تحذيرات في ذلك الوقت، بل على العكس تماما.
ونقلت "شبيغل" تصريحات ممثلي وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، التي جاء فيها أن "الوكالة تعتبر المعلومات الواردة في تحقيق شبيغل "غير دقيقة أبدا" وأنه لا ينبغي التعليق عليها. واكتفت الوكالة بالقول إنه لا ينبغي اعتبار التحقيق المنشور (في الصحيفة) معلومات واقعية".
زالوجني وافق على تفجير "السيل الشمالي"
كما ذكرت المصادر نفسها أن القائد الأسبق للقوات الأوكرانية فاليري زالوجني وافق على عملية تفجير خط أنابيب "السيل الشمالي".
وقالت: "تمت الموافقة على هذه العملية في نهاية المطاف من قبل فاليري زالوزني، الذي كان آنذاك رئيسا للجيش".
وزعمت المصادر أن عملية التفجير لم تتم بموافقة فلاديمير زيلينسكي، وأنه لم يتم إبلاغ مكتبه بالعملية.
ونشرت منصف الشهر الماضي على موقع المحكمة العليا الألمانية وثيقة، تشير إلى أن المحكمة ترجح بشدة أن يكون الضابط السابق في القوات الأوكرانية، الذي تم اعتقاله في إيطاليا وتسليمه إلى ألمانيا، والمعروف سابقا في القضية باسم سيرغي كوزنيتسوف، قد نفذ عملية التخريب في خطوط "السيل الشمالي" بتكليف من جهة حكومية.
في 26 سبتمبر 2022، حدثت انفجارات تحت الماء بالقرب من جزيرة بورنهولم الدنماركية في بحر البلطيق، ما تسبب في أضرار جسيمة لثلاثة من الخطوط الأربعة لأنابيب الغاز "السيل الشمالي 1 و2" والتي تعد من أهم البنى التحتية للطاقة في العالم لنقل الغاز الطبيعي من روسيا إلى أوروبا.
وبدروها، أكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن روسيا لن تقبل الادعاءات بأن كييف وحدها كانت وراء تفجير أنابيب غاز "السيل الشمالي" في سبتمبر 2022.
المصدر: "نوفوستي"
المصدر:
روسيا اليوم