آخر الأخبار

"حروب بلا بشر".. هل بدأت الصين فعلا اختبار الروبوتات المقاتلة؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أثار مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي جدلا واسعا، بعد أن زعم ناشروه أنه يوثق "اختبارات عسكرية حية" لجيل جديد من الروبوتات القاتلة التي تطورها شركة صينية، مما أعاد إلى الأذهان سيناريوهات الخيال العلمي حول "حروب المستقبل".

وانتشر المقطع كالنار في الهشيم عبر حسابات إخبارية ونشطاء معنيين بالشأن الصيني على منصة "إكس"، حيث حصد ملايين المشاهدات.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 تبرير "الطابو بالتضليل".. محامون ووثائق يدحضون رواية إسرائيل عن المنطقة "ج"
* list 2 of 2 من هرمز إلى باب المندب.. أين تحتجز إيران أوراق الضغط البحري؟ end of list

ويُظهر الفيديو ما يبدو أنها روبوتات شبيهة بالبشر تخرج من ثكنات عسكرية، وتصطف بدقة متناهية لإطلاق النار على أهداف ثابتة، بينما تتلقى التوجيهات من قائد عسكري عبر جهاز لاسلكي، وسط ظهور للعلم الصيني في ميدان الرماية.

وقد علق حساب "نبض الصين" (China Pulse) على المقطع بعبارة عكست حالة الذعر التي انتابت المعلقين: "يبدو الأمر وكأنه تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي.. إنه أمر مرعب، في المستقبل قد لا تحتاج الحروب إلى البشر بعد الآن".

حقيقة الفيديو

بمراجعة دقيقة للفيديو والبحث في المصادر الرسمية للشركة المنسوب إليها الابتكار، تبين أن الادعاءات المتداولة مضللة ولا أساس لها من الصحة، وذلك لعدة أسباب تقنية وميدانية:


* بصمات الذكاء الاصطناعي: تشير عملية تحليل الفيديو إلى أنه مولد بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي، حيث تظهر حركة الروبوتات وانعدام رد الفعل الفيزيائي (الارتداد) أثناء إطلاق النار بشكل غير واقعي، لا يتطابق مع قوانين الفيزياء في الميدان الحقيقي.
* سجل الشركة المدني: الشركة المنسوب إليها الفيديو هي "يونيتري روبوتيكس" (Unitree Robotics)، وهي شركة صينية رائدة عالميا، لكنها متخصصة حصرا في الروبوتات المدنية والصناعية. وبمراجعة موقعها الرسمي وإصداراتها الأخيرة، لم تعلن الشركة مطلقا عن أي نماذج عسكرية أو مسلحة.


* سياق التوقيت: تزامن انتشار الفيديو "المفبرك" مع حدث حقيقي ضخم، وهو مشاركة شركة "يونيتري" في "حفل عيد الربيع" الصيني، حيث قدمت الروبوتات عرضا فنيا مبهرا تضمن رقصات وحركات توازن و"كونغ فو"، دون أي مظاهر تسليح، ويبدو أن الفيديو المضلل استغل هذا الزخم الإعلامي لترويج شائعة الروبوتات المقاتلة.

من "يونيتري"؟

تعرّف شركة "يونيتري" (Unitree Robotics) نفسها بأنها أول شركة في العالم تبدأ ببيع الروبوتات رباعية الأرجل عالية الأداء للمستهلكين، وتركز أبحاثها على تطوير الروبوتات المساعدة، والروبوتات الصناعية، والأذرع الآلية، والروبوتات الشبيهة بالبشر المخصصة لخدمة البشر لا قتالهم.

إعلان

ومن أشهر منتجاتها الحقيقية الروبوت "الكلب الآلي" (Go2)، والروبوت البشري "H1" و"G1″، والتي صممت لأغراض البحث العلمي، والتعليم، والمراقبة الصناعية، والترفيه.

ويصنف الفيديو المتداول ضمن فئة "المحتوى المضلل المولد بالذكاء الاصطناعي"، والذي يهدف لإثارة المخاوف بشأن التطور التقني الصيني، ورغم التطور السريع في مجال الروبوتات، فإن المشاهد الحالية لا تعدو كونه تصميما رقميا لا يمتّ للواقع بصلة.

تمرد الآلات

ويُعد فيلم الخيال العلمي "أنا، روبوت"، الذي عُرض عام 2004 من بطولة "ويل سميث"، المرجعية البصرية الأشهر في الذاكرة الجمعية لسيناريوهات تمرد الآلات.

وتدور أحداث الفيلم حينما يقرر الذكاء الاصطناعي المركزي الانقلاب على صانعيه وتفسير "قوانين الروبوتات" بشكل يبرر السيطرة على البشرية.

ويكمن الرابط القوي بين الفيلم والفيديو المتداول في تصميم الروبوتات موديل (NS-5) التي ظهرت في الفيلم بهياكل بيضاء ووجوه خالية من الملامح، تتحرك في فيالق عسكرية منتظمة، وهو مشهد يتطابق بصريا بشكل مذهل مع التصاميم الحديثة التي تطورها شركات التكنولوجيا اليوم، مما يفسر سرعة تصديق الجمهور لمثل هذه الفيديوهات المفبركة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا