آخر الأخبار

ما الفجوات العالقة في مفاوضات واشنطن وطهران بجنيف؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

رغم التفاؤل والحديث عن تقدم أحرزته المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف، فإن الغموض لا يزال يكتنف المسار التفاوضي بين البلدين، خاصة في ظل استمرار التحشيد العسكري الأمريكي والتصريحات التي تحمل التهديد والوعيد والصادرة عن مسؤولي البلدين.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد انتهاء الجولة الثانية من المفاوضات في جنيف عصر الثلاثاء إن "الجانبين اتفقا على مبادئ مشتركة سيتحركان بناء عليها لكتابة نص اتفاق محتمل".

أما الموقف الأمريكي، فقد عبر عنه مسؤول بالبيت الأبيض أكد لموقع أكسيوس إحراز تقدم في المحادثات مع إيران، لكنه شدد على أنه لا تزال هناك تفاصيل عديدة بحاجة إلى مناقشة.

وتنسجم هذه المواقف مع تصريحات وزير خارجية سلطنة عمان بدر البوسعيدي الذي قال إن "المفاوضات أحرزت تقدما جيدا، وإن الولايات المتحدة وإيران غادرتا مفاوضات جنيف ولديهما خطوات واضحة قبل الاجتماع المقبل".

ورغم هذه التصريحات الإيجابية فإن محللين تحدثوا لبرنامج "ما وراء الخبر" ضمن حلقة (2026/2/17)، رأوا أن النقاط الخلافية لاتزال قائمة بين طهران وواشنطن، وهو ما أوضحه كبير الباحثين في المجلس الأمريكي للسياسة الخارجية، جيمس روبنز، حيث قال إن الطرف الأمريكي تحدث عن إحراز تقدم في جنيف، لكنه أشار أيضا إلى استمرار الفجوة مع الإيرانيين.

واستبعد روبنز أن توافق واشنطن على الإطار الإيراني الذي يركز على البرنامج النووي ورفع العقوبات، وقال إن واشنطن في المقابل ترغب في مناقشة موضوع البرنامج الصاروخي الإيراني وحقوق الإنسان، مشيرا إلى أن البيت الأبيض تحدث قبل يومين عن الحاجة للتعامل مع البرنامج الصاروخي.

النووي والعقوبات

غير أن أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة طهران حسن أحمديان، أوضح أن إيران ما كانت قبلت بالتفاوض مع الأمريكيين إذا لم تحدد هذه المفاوضات في الإطار النووي والعقوبات، وقال إن الإيرانيين لديهم إطار يرتبط بأمنهم القومي ويركزون على النووي وإلغاء العقوبات، ولو تلغى العقوبات اليوم -بحسب المتحدث- لن تتأخر إيران في التوقيع على الاتفاق.

إعلان

وشدد أحمديان -في حديثه لبرنامج "ما وراء الخبر"- على أن موضوعي الصواريخ الباليستية والسياسة الخارجية لإيران غير مطروحة أساسا على طاولة التفاوض مع الأمريكيين.

وبحسب أستاذ العلاقات الدولية بجامعة جنيف حسني عبيدي، فإن المفاوضات بين البلدين لم تبدأ في جنيف، وإن مدة 4 ساعات غير كافية لمناقشة كل القضايا، ومن أجل تقدم المفاوضات تم التركيز على الأمور التي لا تثير خلافات بين المتفاوضين، ك البرنامج النووي الإيراني.

ويرى عبيدي أن هناك فرصة للوصول إلى صيغة مشتركة بين الطرفين، واعتبر أن الوسيط نجح في استبعاد شبح الحرب ولو مؤقتا، وهي الحرب التي تعلم -يواصل المتحدث- كل من واشنطن وطهران تبعاتها.

ووفق أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة طهران حسن أحمديان، فإن إغلاق إيران مضيق هرمز ساعات، رسالة للأمريكيين بأنها مستعدة للمواجهة.

وتزامنا مع المفاوضات، شدد المرشد الإيراني علي خامنئي على أن برنامج الصواريخ شأن داخلي، وألمح إلى قدرة الجيش الإيراني على إغراق حاملة الطائرات الأمريكية.

أما الرئيس الأمريكي دونالد ترمب فوجه عشية جولة التفاوض في جنيف رسائله بالقول إنه يأمل أن تكون إيران أكثر عقلانية، مكررا القول إن طهران تريد إبرام اتفاق، ولا تريد عواقب عدم التوصل لصفقة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا