أعلنت الحكومة الأفغانية، اليوم الثلاثاء، الإفراج عن 3 عسكريين باكستانيين أسروا خلال مواجهات حدودية في 12 أكتوبر/تشرين الأول 2025، وتسليمهم إلى وفد من المملكة العربية السعودية زار كابل مؤخرا.
وأوضح المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، في بيان، أن الجنود الثلاثة أسروا خلال اشتباكات عنيفة مع القوات الباكستانية، مشيرا إلى أن قرار الإفراج جاء استجابة لطلب من "المملكة العربية السعودية الشقيقة" التي قادت جهودا تفاوضية واستضافت محادثات أخيرة بين الجانبين.
وأضافت الحكومة الأفغانية أن هذه الخطوة تأتي في إطار سياستها القائمة على بناء "علاقات إيجابية مع جميع الدول"، وتقديرا لحلول شهر رمضان المبارك، مؤكدة تسليم الجنود للوفد السعودي الذي وصل كابل يوم الاثنين الماضي.
ويأتي هذا التطور بعد أشهر من اندلاع واحدة من أسوأ جولات الاشتباكات عبر الحدود بين أفغانستان وباكستان منذ تولي طالبان الحكم، حيث قتل العشرات في مواجهات أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعقبها اتفاق هش ل وقف إطلاق النار من دون التوصل إلى تفاهم سياسي طويل الأمد.
وتشهد المعابر الحدودية الرئيسية بين البلدين إغلاقات متكررة على خلفية التوترات الأمنية والسياسية، مما يعطل حركة التجارة والتنقل عبر الحدود الممتدة لنحو 2600 كيلومتر.
وتتهم إسلام آباد السلطات في كابل بإيواء مسلحين يشنون هجمات داخل الأراضي الباكستانية، في حين تنفي حكومة طالبان هذه الاتهامات وتؤكد أنها لا تسمح باستخدام الأراضي الأفغانية لتهديد أمن الدول الأخرى.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من جانب وزارة الخارجية الباكستانية أو السلطات السعودية بشأن عملية الإفراج ودور الوساطة الذي قامت به الرياض.
المصدر:
الجزيرة