كشف مصدر بوزارة التموين والتجارة الداخلية في مصر أن اللواء وليد حسين أبوالمجد، نائب وزير التموين والتجارة الداخلية، تقدم باستقالته من منصبه، وجمع متعلقاته من ديوان الوزارة.
وأشار المصدر في تصريحات خاصة لـ"الدستور" إلى أنه حتى الآن لا يوجد أي قرار رسمي بشأن قبول استقالة "أبوالمجد"، لافتاً إلى وجود ترقب لصدور بيان من وزير التموين والتجارة الداخلية الدكتور شريف فاروق خلال الساعات القادمة يوضح الموقف الرسمي من هذا الأمر.
خلال فترة توليه إدارة جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، ارتبط اسم اللواء وليد أبوالمجد بعدد من المشروعات الاستراتيجية التي استهدفت تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز قدرة الدولة على التدخل الإيجابي في الأسواق. وشهدت تلك الفترة إنشاء شبكة واسعة من المنافذ الثابتة والمتحركة لبيع السلع الغذائية بأسعار التكلفة، ما أسهم في تخفيف حدة ارتفاع الأسعار خلال الأزمات وضبط الأسواق عبر ضخ كميات كبيرة من السلع الأساسية.
كما أسهم الجهاز تحت قيادته في إمداد العديد من أجهزة الدولة بالسلع الغذائية والاستهلاكية بأسعار مناسبة، إلى جانب استيراد أجود أنواع اللحوم وطرحها للمواطنين بسعر التكلفة، في إطار جهود مواجهة الممارسات الاحتكارية وتوفير بدائل بأسعار مخفضة. وامتدت مساهماته إلى مشروعات الاستصلاح الزراعي في مناطق الفرافرة وشرق العوينات، دعماً لخطط التوسع الأفقي وزيادة الرقعة الزراعية.
ولم تقتصر أنشطة الجهاز على قطاع الغذاء، بل شملت إنشاء محطات الوقود، والمساهمة في تطوير الطرق السريعة، وإقامة مصانع حديثة للرخام والجبس والكيماويات والأسمدة، فضلاً عن تطوير البحيرات والمسطحات المائية لزيادة إنتاجيتها، وتنفيذ مشروعات إنشائية كبرى لصالح أجهزة الدولة والقطاع المدني.
ومن أبرز المشروعات التي ارتبطت باسم الجهاز خلال قيادته، مجمع الصناعات الغذائية "سايلو فودز"، الذي يُعد أحد أكبر المجمعات الغذائية في المنطقة، ويقوم بدور محوري في إمداد السوق المحلية والمنافذ التموينية بالسلع الغذائية المتنوعة، بما يعزز استقرار منظومة الإمداد الغذائي.
يرى متابعون أن اختيار اللواء وليد أبوالمجد نائباً لوزير التموين جاء في إطار توجه للاستفادة من خبراته الواسعة في إدارة سلاسل الإمداد والمشروعات الإنتاجية الكبرى، خاصة في ظل التحديات التي تواجه منظومة التجارة الداخلية والحاجة إلى تعظيم الاستفادة من أصول الوزارة وتطوير الشركات القابضة للصناعات الغذائية.
تأتي الأنباء المتداولة بشأن الاستقالة في توقيت إعلان التعديل الوزاري الموسع، وفي انتظار صدور الموقف الرسمي يبقى التساؤل قائماً حول مستقبل المنصب ودوره في المرحلة المقبلة، خاصة أن وزارة التموين تمثل إحدى أهم الوزارات الخدمية المرتبطة مباشرة بحياة المواطنين اليومية، ما يجعل أي تغيير في هيكلها القيادي محل متابعة دقيقة من الرأي العام والأسواق على حد سواء.
المصدر: الدستور
المصدر:
روسيا اليوم