تداولت حسابات على منصة إكس مقاطع فيديو ومنشورات قالت إنها تظهر وصول سفينة تجسس صينية من طراز "لياووانغ" إلى منطقة بحر العرب، بهدف تعقب حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن" قرب السواحل الإيرانية.
وربطت المنشورات هذا التحرك المزعوم باستخدام بكين أصولها البحرية والأقمار الصناعية لمراقبة تحركات الجيش الأمريكي في الشرق الأوسط، في سياق ما وصفته بتصعيد عسكري متزايد بين واشنطن وطهران.
وحظيت هذه الادعاءات بانتشار واسع، مستفيدة من التوترات الإقليمية الأخيرة، ومحققة آلاف التفاعلات في وقت قصير.
وكشفت عملية التحقق من مقطع الفيديو المتداول أنه غير صحيح ولا يوثق أي تحرك حديث في بحر العرب.
وكشف البحث العكسي أن الفيديو قديم، وسبق تداوله خلال عام 2025 في سياق مختلف، ولا يرتبط بأي تطورات عسكرية راهنة في الشرق الأوسط.
كما اعتمد التحقق على مراجعة بيانات التتبع الملاحي المفتوحة المصدر، والتي أظهرت أن السفينة الظاهرة في الفيديو كانت تتحرك في بحر شرق الصين وقت تسجيل المقطع، وليس في بحر العرب كما زعمت المنشورات.
وتؤكد سجلات أنظمة تحديد المواقع البحرية عدم وجود أي مؤشرات على عبور السفينة إلى المحيط الهندي أو اقترابها من السواحل الإيرانية في الفترة المشار إليها.
ويشهد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدا متزايدا في الآونة الأخيرة على خلفية البرنامج النووي الإيراني والانتشار العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط.
وحشدت واشنطن قوات بحرية وجوية، من بينها حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن"، في مياه الخليج والبحر العربي، وسط تهديدات أمريكية بضربة عسكرية إذا لم توافق طهران على شروط واشنطن بشأن تقييد أنشطتها النووية والصاروخية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة