آخر الأخبار

إيران وأميركا.. النووي فقط أم ملفات أوسع؟

شارك
حاملة طائرات أميركية في مضيق هرمز_أرشيف

يسود الترقب بشأن مسار المحادثات بين واشنطن وطهران المرتبطة بالملف النووي، وبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وسط مخاوف من انزلاق الطرفين نحو المواجهة، لا سيما مع التهديدات الأميركية بالتصعيد إذا لم يتحقق تقدم سريع في المسار الدبلوماسي.

وترى رئيسة وحدة الدراسات الإيرانية بالمركز المصري للفكر، هدى رؤوف، أن اللقاء المزمع عقده يهدف لوضع إطار عام للتفاهمات بين إيران والولايات المتحدة حول القضايا الأساسية التي يمكن أن تفتح لاحقا الباب أمام مفاوضات مباشرة.

وتلفت إلى أن العراقيل كانت حاضرة منذ البداية، وفي مقدمتها طلب طهران تغيير مكان اللقاء من أنقرة إلى عمان، وهو ما ينسجم، بحسب توصيفها، مع ارتياح إيراني تاريخي للدور العماني في الاتصالات غير المباشرة، سواء خلال اتفاق عام 2015 أو في بعض الجولات التي جرت العام الماضي.

توضح رؤوف أن الخلاف لم يقتصر على الموقع الجغرافي، بل امتد إلى صيغة الاجتماع نفسها، فإيران، وفق ما قالت، كانت حريصة على أن يكون اللقاء ثنائيا خالصا مع الولايات المتحدة، من دون إشراك أطراف إقليمية شاركت في الترتيبات الأولية، انطلاقا من رؤيتها لطبيعة العلاقة بين البلدين.

وتضيف أن النقطة الثالثة للخلاف تمثلت في نطاق النقاشات، إذ أصرت إيران على حصرها في الملف النووي فقط، وهو المجال الذي تبدي استعدادا لتقديم تنازلات فيه، مقابل رفضها إدراج قضايا الصواريخ الباليستية أو دعم الميليشيات المسلحة ضمن جدول الأعمال.

وتعتبر هدى رؤوف أن كلا الطرفين كان ينظر إلى اللقاء التمهيدي باعتباره وسيلة لشراء الوقت، "فحتى لو نجح الاجتماع وانتقل الطرفان إلى مرحلة المفاوضات، فإن العبرة ليست في عقد اللقاءات بحد ذاتها، بل في القدرة على الوصول إلى اتفاق فعلي".

وتشير إلى أن إيران استفادت خلال الفترة الماضية من تجنب ضربة عسكرية كانت محتملة بدرجة كبيرة، وهو ما عزته إلى تدخل وسطاء إقليميين من تركيا وقطر ومصر عملوا على تهدئة التوترات.

وفي هذا السياق، تلفت إلى لقاءات في قطر، موضحة أن الدوحة، بحكم علاقاتها الجيدة مع طهران، قد تكون لعبت دور قناة لنقل رسائل وتحذيرات أو شروط أميركية بهدف دفع الإيرانيين للعودة إلى المسار التفاوضي.

كما لفتت هدى رؤوف إلى أن الموقف الأميركي القائل باستعداده لمنح إيران فرصة للعودة إلى الحوار خلال أسبوع أو أسبوعين يحمل جانبا إيجابيا، لكنه في الوقت ذاته قد يتضمن، من وجهة النظر الإيرانية، قدرا من الخديعة.

ضربة عسكرية محتملة

وتوضح أن الإيرانيين، حتى لو دخلوا في مفاوضات جديدة، لا يستبعدون خيار الضربة العسكرية، بل يقدرون أنها قد تكون محدودة في حال حصولها.

وتضيف أن طهران تستعد لمسارين متوازيين، المسار الدبلوماسي من جهة، والاستعداد لضربة محدودة من جهة أخرى.

وفي المقابل، ترى أن واشنطن كانت هي الأخرى معنية بشراء الوقت، لا سيما لترسيخ وجودها الدفاعي والهجومي في المنطقة تحسبا لأي تطور مستقبلي.

مضيق هرمز

وأشارت هدى رؤوف إلى أن سلوك الطرفين متوقع، وأن القيادة المركزية الأميركية تدرك طبيعة الحسابات الإيرانية، حيث تريد طهران التحرك داخل مياه مضيق هرمز باعتبارها مساحة لاستعراض القوة أو الرد على أي استفزازات أميركية.

وترجح أن تكون الملاحة البحرية أحد أبرز مسارح المواجهة المحتملة في حال وقوع ضربة محدودة، إذ قد تلجأ إيران إلى إحداث توتر في أمن وسلامة الملاحة في المضيق والممرات المائية الحيوية. وتذكر بأن المرشد الإيراني كان قد حذر من أن أي ضربة محدودة ضد بلاده ستعد كارثة على المنطقة، مع احتمال تأجيج بؤر توتر متعددة واستهداف مصالح أميركية في ساحات مختلفة.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا