آخر الأخبار

ألبانيا وكرواتيا وكوسوفو والاتحاد الأوروبي: هل يشتعل البلقان مجددا؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أكد السفير الروسي لدى ألبانيا أليكسي زايتسيف أن كرواتيا وألبانيا تعملان بشكل حثيث على دمج "كوسوفو" في الهياكل الأوروبية الأطلسية، محذرا من أن محاولة إنشاء "حلقة معادية" حول صربيا تؤدي إلى إعادة تنشيط الصراعات القديمة في منطقة البلقان.

وأورد تقرير لموقع إيزفستيا الروسي أن المنطقة تشهد مواجهة متصاعدة بشأن توسع حلف شمال الأطلسي ( الناتو) والاتحاد الأوروبي، حيث وقعت كوسوفو اتفاقيات تعاون عسكري مع كرواتيا وألبانيا لتعزيز قدراتها الدفاعية بما يتوافق مع العقيدة الإستراتيجية للحلف والسياسات الدفاعية الأوروبية مثل "البوصلة الإستراتيجية"، وهو ما تعتبره روسيا محاولة لفرض واقع عسكري جديد ضدها وضد صربيا.

عملية بطيئة

ورغم الحضور العسكري للناتو عبر بعثة "كيفور" والقاعدة الأمريكية الضخمة "كامب بوندستيل"، فإن عملية انضمام كوسوفو للاتحاد الأوروبي والحلف تظل بطيئة بسبب رفض دول أعضاء مثل إسبانيا واليونان ورومانيا وسلوفاكيا وقبرص الاعتراف باستقلال الإقليم المعلن عام 2008، فضلا عن الموقف الصارم لصربيا وروسيا والصين الذي يرفض هذا الاستقلال.

ويرى خبراء روس أن قضية كوسوفو تمثل مسألة وجودية لبلادهم ولصربيا، حيث تعتبر الأكاديمية إيلينا بونوماريفا أن تخلي صربيا عن الإقليم يعني فقدان الهوية الوطنية، مشيرة إلى أن ألمانيا وبريطانيا هما المحركان الرئيسيان لمحاولات فصل الاستقلال عن صربيا، بينما تُستخدم ألبانيا كأداة لتعزيز المصالح الأمريكية في المنطقة.

تحذير روسي

وحذر السفير زايتسيف من أن التحالف العسكري بين كرواتيا وألبانيا وكوسوفو يهدف لتعزيز القدرات القتالية عبر شراء الأسلحة من الولايات المتحدة وتنسيق سلاسل التوريد، لافتا إلى أن هذا الحلف قدم مساعدات عسكرية لأ وكرانيا تجاوزت 300 مليون يورو، مما يشير إلى أن المنطقة يتم تحويلها إلى ساحة خلفية لدعم العمليات العسكرية ضد القوات الروسية.

إعلان

وتشير التقديرات الروسية إلى احتمال انضمام لاعبين جدد لهذا المحور، مثل بلغاريا و"اتحاد البوسنة والهرسك"، لخلق "قبضة عسكرية" إستراتيجية ضد صربيا، وهو ما تعتبره موسكو تهديدا مباشرا لعلاقاتها الخاصة مع صربيا ووسيلة ضغط لإجبار الأخيرة على الانضمام للعقوبات ضد روسيا.

في المقابل، تتعامل صربيا بجدية مع هذه التهديدات عبر إعادة التجنيد الإلزامي وتعزيز الإنتاج الدفاعي المحلي، بما في ذلك الطائرات المسيرة، مع تقوية تعاونها العسكري مع المجر وسلوفاكيا، حيث تمثل عسكرة كوسوفو محاولة لإغلاق "ملف البلقان" لصالح الناتو، مما ينذر بظهور منطقة عدم استقرار جديدة تصطدم فيها مصالح الحلف مباشرة مع الموقف الروسي الداعم للسيادة الصربية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا