أعلن النائب العام الليبي الصديق الصور تسليم جثمان سيف الإسلام القذافي إلى أفراد قبيلته، حسبما نقلت قناة "ليبيا الاحرار" اليوم الأربعاء.
من جهته، أوضح عبدالله عثمان المستشار السياسي لسيف القذافي في تصريح صحفي أن مكان دفن جثمان سيف الإسلام "لم يحسم بشكل نهائي حتى الآن", مرجحا أن يدفن في مدينة "بني وليد".
وتنتمي أسرة القذافي إلى مدينة سرت وسط ليبيا والخاضعة حاليا لحكم المشير خليفة حفتر ، فيما تقع مدينة بني وليد جنوب شرق طرابلس ويحظى فيها سيف الاسلام بدعم اجتماعي وسياسي.
ولم تتوفر أي معلومات فورية بشأن جنازة سيف الإسلام القذافي أو المكان الذي سيتم دفنه فيه.
وقال مارسيل سيكالدي، المحامي الفرنسي لسيف الإسلام القذافي، في تصريح إلى فرانس برس بأن موكله قُتل في منزله في الزنتان برصاص "مجموعة كوماندوز من أربعة أشخاص"، لم يتم التعرف على هويتهم بعد.
ظل سيف الإسلام متواريا عن الأنظار في الزنتان لسنوات خوفا من اغتياله بعد أن أطلقت الجماعة المسلحة سراحه عام 2017 بموجب قانون عفو.صورة من: Ben Curtis/AP Photo/picture alliance
وأوضح في البيان الذي نشر على فيسبوك "أثبت الفحص أن الضحية أصيب بجروح قاتلة جراء إطلاق أعيرة نارية"، مؤكدا بدء "إجراءات جنائية لمحاولة تحديد هوية المشتبه بهم وإقامة الدعوى القضائية ضدهم".
ظل سيف الإسلام متواريا عن الأنظار في الزنتان لسنوات خوفا من اغتياله بعد أن أطلقت الجماعة المسلحة سراحه عام 2017 بموجب قانون عفو.
وقال مصطفى الفيتوري، وهو محلل ليبي لديه صلات بدائرة سيف الإسلام المقربة، إنه اعتبارا من عام 2016 سمح له بالتواصل مع أشخاص داخل ليبيا وخارجها.
وفي العام 2021، قدم ترشحه للانتخابات الرئاسية حضوريا في مدينة سبها بجنوب غرب البلاد، معوّلا على دعم أنصار النظام السابق ، غير أن الاستحقاق تأجل. لكن ترشحه أثار الجدل وعارضه كثيرون ممن عانوا في ظل حكم والده.
ومع تعثر العملية الانتخابية أواخر 2021 في ظل عدم التوصل إلى اتفاق حقيقي على القواعد، أصبح ترشح سيف الإسلام إحدى أبرز نقاط الخلاف.
وصدر قرار باستبعاده بسبب إدانته عام 2015، لكن عندما حاول الطعن في القرار، أغلق مقاتلون المحكمة ومنعوا الوصول إليها.
وذكر جليل حرشاوي الباحث في معهد الخدمات الملكية المتحدة في بريطانيا "بعد الإفراج عن سيف الإسلام قبل بضع سنوات، تبين أنه غير قادر على إلقاء خطابات أو إصدار بيانات عامة عبر الصحافة أو وسائل التواصل الاجتماعي... ومع ذلك ظلت أهميته الرمزية كبيرة. وقد كانت هذه المكانة الرمزية أحد العوامل الرئيسية التي حالت دون المضي في انتخابات عام 2021".
وتابع "والآن بعد مقتله، ستتراجع معنويات معظم الفصائل الموالية للقذافي وسيستبد بها الغضب. وفي الوقت نفسه، أزيلت إحدى العقبات التي كانت تعترض إجراء الانتخابات في ليبيا".
تحرير: حسن زنيند
المصدر:
DW