آخر الأخبار

قرقاش يرد على الانتقادات الموجهة للإمارات عن السودان واليمن

شارك
مصدر الصورة Credit: DENIS BALIBOUSE/POOL/AFP via Getty Images

دبي، الإمارات العربية المتحدة ( CNN )-- قال أنور قرقاش مستشار الرئيس الإماراتي، الثلاثاء، إن الإمارات ستبقى قوة أساسية في المنطقة، وستواصل العمل على قضية السلام ومكافحة التطرف في المنطقة، مؤكدا أنها ليس لديها ما يسمى بـ"أجندة سياسية في قطاع غزة".

وجاء ذلك خلال مشاركة أنور قرقاش في إحدى جلسات القمة العالمية للحكومات في دبي 2026، التي انطلقت صباح الثلاثاء.

وأضاف أنور قرقاش: "سنسعى إلى انتهاج سياسات طموحة إلى حد كبير والتركيز على التنوع، ومواصلة العمل على بناء مجتمع واقتصاد متنوع إلى حد كبير".

و حول الهجمات والانتقادات التي تتعرض لها الإمارات ، قال مستشار الرئيس الإماراتي: "يجب أن نفصل بين الضجيج والواقع برأيي، عندما نضطلع إلى كثير من السردية الحاصلة ضد الإمارات، نرى أنها مزيج من أعذار مختلفة بشأن حقيقة دورنا الإقليمي وربما انتقاصا من دورنا الاقتصادي ومن النموذج الذي نقدمه كواحة من التنوع، والكثير من السردية تعتمد على البوتات الآلية، فعلى سبيل المثال، كنا نرصد صدور 45 ألف تدوينة بشأن وضعنا في السودان، ومن ثم طرأت مسألة اليمن في الآونة الأخيرة، فرصدنا انخفاضاً في البوتات إلى حوالي 3 آلاف تغريدة بشأن السودان، فيما يظهر أن تلك البوتات انتقلت إلى قضية أخرى، أعتقد أن الإمارات ستبقى قوة أساسية في المنطقة".

وأضاف قرقاش أن "الدور الإماراتي في المنطقة يستند إلى الجمع بين الدبلوماسية الفاعلة، والتنمية، ومكافحة التطرف، مع السعي الدائم لخفض التوترات وتفادي الانزلاق نحو مواجهات جديدة...".

وردا على سؤال: "هل ستتولى الإمارات العربية المتحدة إدارة الشؤون المدنية في غزة. وهل هذا الأمر مطروح للنقاش على الطاولة؟".

قال أنور قرقاش: "لقد أصدرنا بيانا ينفي ذلك، لذا، فهذا غير صحيح، لكننا منخرطون بشكل كبير، ولكن مرة أخرى لا توجد لدينا ما يسمى (أجندة سياسية في غزة)، ولكننا نعمل مع الفلسطينيين والمصريين والإسرائيليين والولايات المتحدة"، وأوضح أن الإمارات كانت "المانح الأكبر للمساعدات الإنسانية في غزة خلال فترة صعبة دامت لعامين، وقدمنا 45% من إجمالي المساعدات إلى غزة".

وأكد قرقاش: "يجب أن نعمل على الانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية بشأن غزة".

وحول سؤال من مقدمة الجلسة قالت فيه: "هل تعتقد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيضرب إيران؟"، فرد أنور قرقاش قائلا: "أعتقد أنني لا أعرف ما يدور في ذهن الرئيس الأمريكي، ولكن يمكن أن أقدم لك الرؤية من المنطقة ومن الإمارات العربية المتحدة، وأعتقد أن المنطقة شهدت العديد من المواجهات ولا نريد مواجهة أخرى، أود أن أرى مفاوضات إيرانية- أمريكية مباشرة تقود إلى تفاهم لتجنب تلك القضايا مرة أخرى، والتي كان لها تأثيرها على المنطقة".

وأردف مستشار الرئيس الإماراتي: "أعتقد أن ما تحتاجه إيران اليوم هو التوصل إلى صفقة، لقد عانت إيران على المستوى الجيوسياسي، وفي الوقت نفسه، اقتصاد إيران بحاجة إلى إعادة الإعمار، ولابد من إعادة بناء هذا الاقتصاد والعلاقات مع أمريكا من خلال صفقة سياسية أو اقتصادية تعود بالنفع على المنطقة، الإيرانيون يجب أن يساعدوا أنفسهم بالحاجة الملحة المتعلقة بإعادة بناء الاقتصاد".

وأكد مستشار الرئيس الإماراتي: "نأمل في الإمارات ألا تندلع مواجهةٌ بين الولايات المتحدة وإيران، وأن يُحلَّ الخلافُ عبر المفاوضات".

وانطلقت أعمال القمة العالمية للحكومات 2026 في دبي، الثلاثاء، تحت شعار "استشراف حكومات المستقبل"، بمشاركة دولية هي الأكبر في تاريخ القمة، وبحضور نخبة من قادة الدول والحكومات وصناع القرار والخبراء من مختلف أنحاء العالم، بحسب ما أوردت وكالة "وام" الإماراتية للأنباء.

وتواكب أجندة القمة التحولات العالمية الكبرى والتطورات المتسارعة في القطاعات الحيوية، عبر رؤية استشرافية شاملة ترصد أبرز التحديات والفرص المستقبلية، وتسهم في تعزيز دور الحكومات في ترسيخ أسس التنمية المستدامة وبناء مجتمعات أكثر مرونة واستعداداً للمستقبل.

وتهدف القمة العالمية للحكومات، التي تجمع أكثر من 6250 مشاركاً من القيادات الحكومية والخبراء، إلى صياغة إستراتيجيات ورؤى مشتركة للارتقاء بالأداء الحكومي وتعزيز التعاون الدولي، إضافة إلى ابتكار حلول عملية وفاعلة للتحديات العالمية المتزايدة، من خلال أجندة متنوعة تشمل حوارات جامعة ونقاشات معمقة حول القضايا العالمية والإقليمية الراهنة، طبقا لوكالة "وام".

وتشهد دورة عام 2026 أكبر مشاركة قيادية منذ انطلاق القمة، حيث تستضيف أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة ونوابهم، وأكثر من 500 وزير، وممثلين عن أكثر من 150 حكومة، إلى جانب نخبة من قادة الفكر والخبراء العالميين، بحسب ما ذكرت الوكالة الإماراتية.

وتتضمن أعمال القمة عقد أكثر من 445 جلسة يشارك فيها أكثر من 450 متحدثاً من الرؤساء والوزراء وصناع القرار والخبراء، إضافة إلى أكثر من 700 رئيس تنفيذي لكبرى المؤسسات والشركات العالمية، و87 عالماً حائزاً على جوائز نوبل وغيرها من الجوائز العلمية المرموقة، وممثلين عن أكثر من 80 منظمة دولية وإقليمية ومؤسسة أكاديمية وبحثية.

كما تحظى القمة بتغطية إعلامية واسعة، بمشاركة أكثر من 840 إعلامياً محلياً وإقليمياً ودولياً، إلى جانب أكثر من 44 شريكاً إعلامياً.

سي ان ان المصدر: سي ان ان
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا