آخر الأخبار

إيران تبحث تهدئة التوتر وعراقجي يدعو لبناء الثقة مع واشنطن

شارك
عراقجي: بعض الدول الصديقة في المنطقة كانت تحاول بناء الثقة وتمهيد الأرضية لمفاوضات ذات مغزى، ونحن نعمل معهم ونتبادل الرسائل. صورة من: Iranian Foreign Ministry/ZUMA/IMAGO

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي اليوم الاثنين (2 فبراير/شباط 2026) إن طهران تدرس في الوقت الراهن مجموعة واسعة من المسارات الدبلوماسية لخفض التوتر مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الحكومة الإيرانية تتوقع إحراز تقدم خلال الأيام المقبلة.

ويأتي ذلك في ظل مواقف أكثر وضوحاً من وزير الخارجية عباس عراقجي ، الذي شدد مؤخراً على ضرورة إعادة بناء الثقة قبل الشروع في أي مفاوضات مع واشنطن. وقال عراقجي لشبكة "سي إن إن" الأمريكية: "للأسف، لقد فقدنا ثقتنا في الولايات المتحدة كشريك في التفاوض".

وأضاف عراقجي ردا على سؤال عن كيفية البدء بعملية تفاوض ذات مغزى: "نحن بحاجة إلى التغلب على حالة عدم الثقة هذه". وأخبر عراقجي شبكة "سي إن إن" أن "بعض الدول الصديقة في المنطقة" كانت "تحاول بناء الثقة وتمهيد الأرضية لمفاوضات ذات مغزى، ونحن نعمل معهم ونتبادل الرسائل". ووصف عراقجي هذه المحادثات بأنها "مثمرة".

نافذة دبلوماسية وسط طبول الحرب

وتزامنت تصريحات عراقجي مع لهجة تصعيدية من المرشد الأعلى علي خامنئي، الذي حذّر من أنّ أي هجوم على إيران سيشعل حرباً إقليمية، ومع إشارة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أنه يأمل التوصل لاتفاق.

وتابع عراقجي أن "الحرب ستكون كارثة للجميع"، مشيرا إلى أن إيران "مستعدة جيدا"، مضيفا أن الاستعداد لا يعني أنها تريد الحرب.

وفي خلفية الحراك الدبلوماسي، ما تزال تداعيات الاحتجاجات تثقل المشهد. وتقول طهران إن آلاف القتلى سقطوا، وتنشر قائمة بأسماء 2986 قتيلاً من أصل أكثر من 3000، فيما توثّق منظمات حقوقية أرقاماً أعلى بكثير. ويقرّ عراقجي بأن حقوق المعتقلين "ستُحترم وتُضمن"، نافياً وجود خطة لإعدامات شنقا على خلفية الاحتجاجات.

وكان ترامب قد حذر إيران من إعدام المتظاهرين ، وهدد مرارا قيادة الدولة في طهران بضربات عسكرية، مستشهدا بالقمع الوحشي للمتظاهرين. وقد قتل آلاف الأشخاص خلال تلك الاحتجاجات.

إشارات التهدئة تخفض أسعار النفط

ومن جهة أخرى، انخفضت أسعار النفط خمسة بالمئة تقريبا اليوم الاثنين متجهة إلى تسجيل أكبر خسائر في جلسة واحدة منذ أكثر من ستة أشهر، وذلك بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مطلع الأسبوع إن إيران "تجري محادثات جادة" مع واشنطن، في إشارة إلى خفض التصعيد مع الدولة العضو في منظمة أوبك.
وهدد ترامب إيران مرار بالتدخل إذا لم يتم التوصل ⁠لاتفاق نووي أو إذا لم توقف قتل المتظاهرين.

وساطة قطرية تعود إلى الواجهة

ويوم السبت، التقى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بكل من عراقجي وعلي لاريجاني، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في طهران.

وعزّزت تلك الزيارة الانطباع بوجود قناة اتصال نشطة بين طهران وواشنطن. وسط تأكيد إيراني على أن الدوحة تسهّل بناء الثقة وتمهّد لخطوة تفاوضية. ويعدّ توظيف الوساطة الإقليمية جزءاً من مقاربة عراقجي الواقعية لإطلاق مسار سياسي تدريجي يسبق أي اتفاق.

تصعيد مع أوروبا .. ملف الحرس الثوري

على خط آخر، تتدحرج كرة التصعيد بين طهران والاتحاد الأوروبي بعد تصنيف الحرس الثوري "منظمة إرهابية”، لترد إيران باعتبار الجيوش الأوروبية "منظمات إرهابية" في خطوة رمزية عالية الرسائل. وبين شدّ وجذب، يقدّم عراقجي مسار بناء الثقة كخريطة طريق لتفادي الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة.

وقالت إيران إنها استدعت سفراء كل الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي المعتمدين لديها للاحتجاج على تصنيف التكتل الأوروبي الحرس الثوري الإيراني كجماعة إرهابية، بحسب وكالة أسوشيتد برس اليوم الاثنين.

تحرير: حسن زنيند

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا