في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في خضم الاحتجاجات التي تشهدها مدينة مينيابوليس الأمريكية منذ بداية العام مع تصاعد الغضب ضد سياسات إدارة الهجرة والجمارك "آي سي إي" (ICE)، انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي موجة من مقاطع الفيديو قال ناشروها إنها تُظهِر اعتقالات لعناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية داخل أحياء المدينة وفي محيط الجامعات ومدارسها.
لكن التحقق الرقمي من هذه الفيديوهات يكشف أن العديد منها لا يعكس مشاهد حقيقية، بل فيديوهات مولّدة بالكامل بواسطة أدوات الذكاء الاصطناعي.
الفيديوهات التي تنتشر بقوة تمت صياغتها بشكل درامي تُظهر عناصر وكالة الهجرة تُلقى في السجون، أو يتم توقيفها من قبل محتجين، أو حتى تُبرز مشاهد مضخمة على نطاق جامعات ومدارس كانت بعيدة أصلا عن مواقع المواجهات.
فريق "الجزيرة تحقق" فحص الفيديوهات المتداولة بدقة باستخدام التحليل البصري إطارا بإطار لرصد تشوهات غير طبيعية في الوجوه وحركة الأجساد، إضافة إلى مقارنة المعالم الظاهرة في المقاطع مع صور وخرائط أرشيفية للتحقق من الموقع والسياق المكاني.
كما راجع الفريق مسار نشر الفيديوهات والحسابات التي روّجت لها، ولاحظ اعتمادها على عناوين صادمة ووسوم تعبوية دون إسناد إلى مصادر ميدانية أو إعلامية موثوقة.
وأظهر التحليل البصري التشوه في الصور مثل كلمة (IICE) وهي غير صحيحة على ظهر أحد عناصر إدارة الهجرة مما يكشف أن المقاطع مولّدة بالذكاء الاصطناعي ولا توثّق أحداثا حقيقية جرت في الأماكن أو الأوقات التي زُعمت.
ولم تكن هذه الظاهرة محصورة في مدينة مينيابوليس فقط، ففي ولايات أخرى مثل نيفادا، أصدرت شرطة متروبوليتان بيانا تحذر فيه من انتشار فيديوهات مولّدة بالذكاء الاصطناعي خلال احتجاجات مناهضة لأنشطة الهجرة، مؤكدة أن كثيرا منها مضلل وقد يسهم في تصعيد التوترات بين المحتجين والسلطات.
وتتسع رقعة الاحتجاجات في الولايات المتحدة من مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا إلى العاصمة واشنطن، في ظل تصاعد الغضب الشعبي من ممارسات إدارة الهجرة والجمارك الفدرالية، وتنامي الدعوات لإضراب وطني عام يضغط على إدارة الرئيس دونالد ترمب.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة