في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تتسارع خطوات تنفيذ الاتفاق المعلن بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية ( قسد)، مع بدء التحضيرات الميدانية لدخول قوات الأمن الداخلي إلى مدينة عين العرب (كوباني)، في مؤشر عملي على انتقال الاتفاق من الإطار السياسي إلى التطبيق الأمني على الأرض.
وقال قائد الأمن الداخلي في مدينة حلب العقيد محمد عبد الغني للجزيرة إن وزارة الداخلية السورية باشرت تجهيز قواتها للدخول إلى عين العرب، تنفيذا لبنود الاتفاق، موضحا أن هذه الخطوة تأتي بعد استكمال الترتيبات الفنية واللوجستية اللازمة.
وأضاف عبد الغني أن توقيت الدخول مرتبط بانتهاء التجهيزات بشكل كامل، مؤكدا أن التنسيق جارٍ مع القوى الأمنية التابعة لقسد في المدينة، بهدف ترتيب أوضاعها بعد تنفيذ الاتفاق، وضمان انتقال سلس للمهام الأمنية.
وأشار إلى أن الجهات المعنية تنتظر حاليا الإجراءات التنفيذية النهائية، عقب الرد الإيجابي الذي تلقته دمشق من قسد بشأن الإسراع في تطبيق بنود الاتفاق، بما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار الأمني في المنطقة.
من جانبه، أفاد مراسل الجزيرة صهيب الخلف من معبر "نور علي" في ريف عين العرب -نقلا عن قائد الأمن الداخلي في حلب- بأن دخول القوات الأمنية السورية إلى المدينة قد يتم الليلة أو خلال غد على أبعد تقدير.
وأوضح الخلف أن القوات الأمنية طُلب منها التوجه من مدينة حلب إلى منطقة المعبر، تمهيدا لدخول عين العرب، بعد الانتهاء من الترتيبات اللوجستية، في خطوة تعكس جدية الأطراف في المضي بتنفيذ الاتفاق.
وحسب المعلومات، ستتولى القوات الأمنية السورية إدارة 5 مخافر داخل المدينة، إلى جانب إقامة حواجز مشتركة مع قوات "الأسايش"، الذراع الأمنية لقسد، بما يضمن استمرار التنسيق الأمني خلال المرحلة الانتقالية.
وفي ما يتعلق بالاجتماع الذي عُقد مع قيادات قسد في عين العرب، أكد عبد الغني أن الأجواء كانت إيجابية ومثمرة، مشيرا إلى أن هذه المرة الأولى التي تصل فيها الاتفاقات السابقة إلى مرحلة التنفيذ العملي على هذا المستوى.
ويأتي هذا التطور في سياق الاتفاق الشامل الذي أُعلن يوم الجمعة الماضي، ونص على وقف إطلاق النار ودمج القوات والمؤسسات ضمن الدولة السورية، وسط تفاعل واسع اعتبر الخطوة محطة مفصلية في مسار إعادة بسط سلطة الدولة وتعزيز وحدة الأراضي السورية.
المصدر:
الجزيرة