تبنى تنظيم "داعش" الجمعة الهجوم على مطار نيامي في النيجر، بعد أن وجه المجلس العسكري في البلاد إصبع الاتهام إلى فرنسا وبنين وساحل العاج برعاية منفذيه.
ونقل موقع "سايت" الذي يتابع التنظيمات الإسلامية المتطرفة بيانا لتنظيم "داعش" يتبنى العملية.
ومنذ قرابة عشر سنوات، تنشط جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بالقاعدة، وتنظيم "داعش" أعمال عنف في الساحل في غرب وجنوب غرب النيجر. ولكن عمليات هذه الجماعات لا تصل عادة الى العاصمة.
ولا يبعد مطار نيامي أكثر من عشرة كيلومترات عن مقر رئاسة النيجر، وهو موقع استراتيجي يضم قاعدة لسلاح الجو وقاعدة حديثة للمسيرات والمقر العام للقوة الموّحدة التي أنشأتها النيجر وبوركينا فاسو ومالي لمحاربة الجهاديين الذين ينشطون وينفذون عمليات دامية في هذه الدول.
كما توجد في المطار حاليا شحنة كبيرة من اليورانيوم الذي تنتجه النيجر في انتظار تصديرها. ويدور خلاف حولها بين النيجر وشركة الطاقة النووية الفرنسية العملاقة "أورانو" التي تتهم حكومة النيجر بمصادرة الشحنة التي تعود لها.
وأفاد سكان في محيط المطار ليل الأربعاء الخميس عن سماع أصوات إطلاق نار وانفجارات قبل منتصف الليل ليعود الهدوء بعد قرابة الساعة.
وفي وقت سابق، قال رئيس المجلس العسكري الجنرال عبد الرحمن تياني في تصريح تمّ بثه عبر إذاعة "صوت الساحل" العامة "نهنئ القوى الدفاعية والأمنية … وكذلك شركاءنا الروس الذي دافعوا بمهنية عن محيطهم الأمني".
وأضاف: "نذكر رعاة هؤلاء المرتزقة، لا سيما منهم (الرئيس الفرنسي) إيمانويل ماكرون و(رئيس بنين) باتريس تالون و(رئيس ساحل العاج) الحسن وتارا، بأننا سمعنا عواءهم بما يكفي، فليستعدّوا هم أيضا لسماعنا".
يذكر أن العلاقات متوترة جدا بين فرنسا والمجلس العسكري الذي وصل الى الحكم في النيجر إثر انقلاب عسكري في يوليو 2023. ويتهم المجلس فرنسا وبنين باستمرار بمحاولة زعزعة الاستقرار في بلاده، الأمر الذي تنفيه الدولتان. كما تقربت النيجر من شركاء جدد، بينهم روسيا.
وأوضح وزير الدفاع في النيجر الجنرال ساليفو مودي في بيان أن "مجموعة من المرتزقة" هاجمت القاعدة 101 في نيامي لمدة 30 دقيقة، قبل التصدي لها "من الأرض والجو".
وقال إن أربعة عسكريين جرحوا وحصلت أضرار مادية في مخزن ذخيرة اشتعل، مضيفا أن المهاجمين أطلقوا النار خلال فرارهم على ثلاث طائرات مدنية.
وتابع الوزير أن الرد أدى الى مقتل عشرين من المرتزقة، وتوقيف 11 آخرين غالبيتهم مصابون بجروح بالغة.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم