في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم العلبي إن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) لن تنضم إلى الجيش السوري كقوة واحدة وإنما كأفراد، على غرار ما حدث مع بقية الفصائل التي قاتلت خلال الثورة.
وأضاف العلبي -في مقابلة مع الجزيرة- أن الاتفاق الأخير بين الحكومة وقسد يمثل مصلحة أمنية واقتصادية وسياسية لعموم السوريين، وأن دمج المقاتلين سيدعم الجيش الموحد.
وسيجري دمج مقاتلي قسد كأفراد في ألوية وفرق عسكرية كغيرها من الفصائل التي قاتلت خلال سنوات الثورة، حسب الدبلوماسي السوري، الذي أكد رفض الحكومة وجود أي قوة عسكرية مستقلة داخل الجيش.
وجاء الاتفاق الأخير خلال فترة تمديد الهدنة التي حددتها الحكومة لمنح قسد فرصة إيجاد آلية ملائمة للاندماج في مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية.
ولا يهدف دمج قوات قسد في مؤسسات الدولة إلى إذلالها أو النيل منها، وإنما لأسباب وطنية، وقد قبلت الحكومة بالاندماج التدريجي خلال شهر واحد، تماشيا مع متغيرات إقليمية ودولية، كما قال العلبي.
وتابع السفير السوري أن الحكومة لم تطلب ضمانات لتنفيذ الاندماج، وقال إن الاتفاق في مصلحة قسد، مضيفا أن الدول الوسيطة أوضحت لهذه القوات مدى الأضرار التي يمكن أن تتعرض لها في حال لم تلتزم بما تم الاتفاق عليه.
من جهته، قال مسؤول مكتب العلاقات بمجلس سوريا الديمقراطية عبد الوهاب خليل إن الاتفاق يمثل خطوة تاريخية، لأنه يدعو لوقف القتال بشكل كامل بين المكونات السورية كافة، ويفتح باب التفاوض، ويتيح للأكراد الاندماج في الحكومة بشكل أوسع.
وأضاف خليل -في مقابلة مع الجزيرة- أنه من المتوقع أن ينعكس هذا الاندماج إيجابا على سوريا عموما، وعلى المناطق ذات الأغلبية الكردية خصوصا، لأن قوات سوريا الديمقراطية "تراه لامركزية إدارية في جوهره".
ويتطلب الاندماج شهرا، بسبب وجود ما سماها خليل "تحديات تنظيمية تتعلق بمناطق انتشار قوات الجيش والأمن الداخلي، ويجب التعامل معها حتى لا تنعكس سلبا على الاتفاق".
وحسب المتحدث نفسه، فإن الولايات المتحدة وفرنسا وإقليم كردستان العراق لعبوا دورا مهما في التوصل لهذا الاتفاق، ومن ثم فإن قسد تعول على هذه الأطراف في ضمان الالتزام بما تم الاتفاق عليه مع الحكومة السورية.
المصدر:
الجزيرة