آخر الأخبار

لافروف: زيلينسكي مقزز هاجم تساهل أوروبا مع ترامب وموسكو ترفض "هدنته" وتحذر من "ضمانات أمنية" مشبوهة

شارك

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف إن فلاديمير زيلينسكي، وجه انتقادات لأوروبا، متهما إياها بأنها "تتساهل أكثر من اللازم" مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأوضح لافروف، في مقابلة مع وسائل إعلام تركية:"كان زيلينسكي، أثناء مشاركته في منتدى دافوس، يعاتب أوروبا لأنها تتصرف برفق شديد مع دونالد ترامب، ويقول إنه يجب أن يكونوا أكثر حزما، وإن عليهم أن يجذبوا الأمريكيين إلى دعم للحرب أكثر نشاطاً.. هذا ما حصل في دافوس".

ووصف لافروف تصريحات زيلينسكي الأخيرة بأنها تظهره وكأنه "يتحدث بلسان منتصر"، ليس فقط في ساحة المعركة، بل "منتصرٍ لأوروبا بأسرها" في مواجهتها مع الولايات المتحدة التي اندلعت في عهد ترامب.

وفسر لافروف ذلك بأن زيلينسكي يعتقد أنه انتصر في هذا الصراع الدبلوماسي الداخلي الغربي لصالح سياسات الرئيس الأمريكي السابق، جو بايدن، ضد سياسات خلفه. وأضاف أن أوروبا "بالغت في تقدير قوتها" تجاه ترامب ولم تستطع التعامل مع سياسته بفرض احترامها عليه.

واتهم لافروف كلا من السلطات الأوكرانية والأوروبية بتعديل الخطة الأمريكية الأصلية المقترحة لتسوية الأزمة الأوكرانية، والتي أشار إليها زيلينسكي سابقا باسم "الخطة المكونة من 20 نقطة".

وصرح لافروف: "نفهم أن الأوكرانيين والأوروبيين قلبوا الخطة الأمريكية الأصلية رأسا على عقب، وهم الآن يحاولون بيع الإدارة الأمريكية رؤيتهم الخاصة لهذا السلام".

وأكد لافروف أن النسخ المعدلة من الخطة، التي اطلعت عليها موسكو بشكل غير كامل، "لم تعد تحتوي على المطلب الأساسي ألا وهو ضمان واحترام حقوق الأقليات القومية".

وأشار إلى أن الخطة الأمريكية الأصلية التي وصفها بخطة الـ 28 نقطة، تضمنت بوضوح مطلب استعادة حقوق الأقليات، بما في ذلك الحقوق اللغوية والدينية.

وانتقد وزير الخارجية الروسي استبدال البند الخاص بحقوق الأقليات بعبارات عامة حول "ضرورة إظهار التسامح والالتزام بمعايير الاتحاد الأوروبي". وتساءل لافروف:"على أي أساس؟ معايير الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بحقوق الإنسان والقضايا الإنسانية نعرفها، وهي لا تتوافق بل تتعارض مع القيم التقليدية للأديان العالمية الكبرى، مثل المسيحية الأرثوذكسية والإسلام". واتهم الاتحاد الأوروبي بمحاولة "اقتحام" العمليات الإيجابية الناشئة لقلبها رأسا على عقب.

وهاجم لافروف الرئيس الأوكراني، واصفا إياه بـ "غير اللائق" على خلفية تصريحاته الأخيرة التي دعا فيها إلى قتل 50 ألف روسي كشرط للانتصار. وقال: "الجميع يرى عدم لياقة هذا الإنسان. مسألة الأمن تتعلق مباشرة بجوهر النظام، وتلك التصريحات المقززة وغير المقبولة على الإطلاق التي يدلي بها فلاديمير زيلينسكي".

وأعلن لافروف رفض موسكو القاطع لأي مقترح لهدنة مؤقتة تقدم به كييف، قائلا: "إن الهدنة التي يسعى إليها زيلينسكي مرة أخرى، ولو لمدة 60 يوما أو أكثر، غير مقبولة بالنسبة لنا". وبرر ذلك بالقول إن جميع فترات الهدنات السابقة "استغلت فورا لضخ أسلحة جديدة إلى أوكرانيا، ومنح النظام مهلة للاستراحة، وخطف المزيد من الناس من شوارع المدن الأوكرانية وحشدهم في الخطوط الأمامية كلحم مدافع، واستجماع القوى لمواصلة الحرب ضد روسيا".

وشكك لافروف في طبيعة "ضمانات الأمن" التي يتحدث عنها الغرب والناتو لكييف، معتبراً أنها تهدف في جوهرها إلى "ضمان أمن نظام غير قانوني وغير شرعي" نشأ بعد الانقلاب في فبراير 2014. وأكد أن هذا النظام لا يزال "دمية في أيدي الغرب" تستخدم باستمرار لإثارة روسيا وخلق تهديدات لأمنها.

وأشار لافروف إلى أن روسيا، وإلى جانبها إدارة ترامب السابقة، كانتا من بين الجهود القليلة التي رفعت قضايا حقوق الإنسان والأقليات في أثناء التواصل مع كييف. وتساءل عما إذا كانت الدول الأخرى التي تتواصل مع السلطات الأوكرانية، بما في ذلك بعض دول آسيا الوسطى والقوقاز، تذكر هذه الموضوعات في محادثاتها، ملمحا إلى أن الإجابة غالبا ما تكون بالنفي.

المصدر: RT

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا